توقع تقرير لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، الخميس، ارتفاع معدل التضخم خلال الربع الرابع 2018، مدفوعا بالإصلاحات الاقتصادية للمملكة.
وبدأت المملكة، في يوليو 2017، فرض ضريبة انتقائية على التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة بنسب بين 50 – 100 %.
فيما بدأت مطلع العام الجاري، تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 %، كما رفعت أسعار الطاقة والكهرباء.
الاستهلاك المحلي
وبحسب تقرير المؤسسة، يأتي الارتفاع كذلك، نتيجة تأثر الاستهلاك المحلي بقرار عودة البدلات لموظفي الدولة، وتوقع زيادة الدخل على المدى القصير.
والشهر الماضي، صدرت تعليمات عليا بإعادة العلاوة السنوية لموظفي الدولة، اعتبارا من العام المقبل.
وقررت السعودية في سبتمبر 2016 إلغاء البدلات والعلاوات تزامنا مع تراجع أسعار النفط آنذاك، حيث فقد الخام 40 % من قيمته.
وأشار تقرير “المركزي السعودي” إلى أن التضخم ارتفع بنسبة 2.2 % في الربع الثالث 2018، مقارنة بالفترة المناظرة من 2017.
الاقتصاد يعود للانكماش
أظهرت بيانات رسمية، أن اقتصاد المملكة العربية السعودية عاد إلى الانكماش مرة أخرى بعد ركود قطاع النفط وتضرر القطاع الحكومي بسياسات التقشف الهادفة إلى تقليص العجز في ميزانية الدولة الناجم عن انخفاض أسعار النفط. وذلك حسب وكالة “رويترز”.
وتقلص الناتج المحلي الإجمالي، الذي تم تعديله لمواجهة التضخم، 2.3% عن الربع السنوي السابق في الفترة من أبريل إلى يونيو بعد أن تراجع 3.8% في الربع الأول، ويحدد الاقتصاديون الركود بوجه عام بحدوث فترتين متتاليتين من انكماش الناتج المحلي الإجمالي على أساس معدلات كل ربع على حدة.
وكانت السعودية شهدت حالة من الركود في أوائل 2016، وأدى اتفاق لدعم الأسعار بين منتجي النفط على مستوى العالم إلى قيام السعودية بتقليص إنتاجها أوائل هذا العام وهو ما أدى إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي. وتقلص قطاع النفط 1.8% في الربع الثاني مقارنة بعام سابق بعد أن تراجع 2.3% في الربع الأول.
ومن المقرر، أن يسري الاتفاق حتى نهاية شهر مارس المقبل لكن مصادر في منظمة أوبك وصناعة النفط توقعت مد تقليص الإنتاج وهو ما يعني أن الاقتصاد السعودي ربما لن يحصل على دعم من القطاع النفطي لعدة شهور أخرى.
وفي الوقت ذاته قلصت الحكومة الإنفاق لتجنب أزمة مالية بسبب انخفاض عائدات صادرات النفط. ونتيجة لذلك نما القطاع غير النفطي للدولة بمعدل واحد في المئة فقط في الربع الثاني مقارنة بالعام الماضي بعد أن تقلص 0.1% في الربع الأول.
وفي غياب الدعم الكبير من إنفاق الدولة عانى القطاع الخاص إذ لم يتحسن سوى بمعدل 0.4% في الربع الثاني مقارنة بالعام الماضي منخفضا عن نسبة نمو 0.9% في الربع الأول.
وقالت الحكومة إنها تخطط لحزمة تحفيزية خلال الربع الرابع من العام الجاري تتضمن قروضا حكومية ومزايا مالية أخرى لتشجيع الاستثمار والنمو في القطاع الخاص.
وحجم الحزمة غير واضح لكن المزيد من الخطوات التقشفية التي تهدف للقضاء على عجز الموازنة بحلول عام 2020 ستؤثر على الأرجح على النمو الأرجح.
وتخطط السعودية لطرح ضريبة قيمة مضافة بقيمة خمسة في المئة على كثير من السلع بحلول شهر يناير كما تبحث السلطات زيادة الأسعار المحلية للوقود.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات