رفعت الحكومة المصرية أسعار بيع مياه الشرب للمنازل بنسب تصل إلى 25%، وترتفع إلى 50% في بعض المناطق الساحلية والسياحية والنائية، بالتزامن مع اتجاه لتطبيق نظام جديد لتسعير المياه للقطاع الصناعي يعتمد على حجم الاستهلاك وطبيعة النشاط، في إطار تحول واسع لإدارة الموارد المائية يقوم على ترشيد الطلب وربط الأسعار بتكلفة الإنتاج. وتزامن ذلك مع زيادة لأسعار الوقود والكهرباء والنقل.
وأكدت مصادر حكومية وأخرى في اتحاد الصناعات المصرية أن جداول التعريفة الجديدة أُقرت في يناير الماضي، وبدأ تطبيقها مع انطلاق السنة المالية الجديدة في يوليو الجاري، ضمن سياسة تستهدف التوسع في تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه، بالتوازي مع رفع كفاءة الاستهلاك، في ظل تزايد الضغوط على الموارد المائية وارتفاع تكلفة إنتاج كل متر مكعب.
وأظهرت مستندات اطلعت عليها صحيفة “العربي الجديد” أن وزارة التنمية المحلية وهيئة المجتمعات العمرانية رفعت تعريفة مياه الشرب والصرف الصحي بالمناطق السكنية والسياحية والخدمية، مع تعديل رسوم الوحدات غير المزودة بعدادات وزيادة أسعار المياه للأنشطة الاقتصادية المختلفة، في خطوة تستهدف تقريب سعر الخدمة من تكلفتها الفعلية.
وكشفت مصادر في شركات مياه الشرب عن إعداد منظومة “البصمة المائية” للمشروعات الصناعية، التي تقوم على قياس استهلاك كل منشأة وربط تكلفة المياه بحجم الاستخدام، مع زيادة أسعار التوريد للمصانع كثيفة الاستهلاك بنحو 25%، بهدف تشجيع إعادة تدوير المياه والحد من الفاقد واستخدام المياه المعالجة بدلاً من مياه الشرب في بعض العمليات الصناعية.
وقال مسؤول في إحدى شركات مياه الشرب إن الشركة تستعد لرفع سعر بيع المياه للمناطق السياحية والساحلية إلى 50 جنيهاً للمتر المكعب بدلاً من 40 جنيهاً، مع دراسة تطبيق نظام توزيع المياه بالحصص في بعض المناطق التي تشهد ضغوطاً موسمية، بحيث تحصل الأسرة على كمية محددة أسبوعياً بالسعر الرسمي، إضافة إلى تكلفة النقل (الدولار = نحو 49.2 جنيهاً).
وحسب مصادر في اتحاد الصناعات المصرية، تخشى الوزارة أن يؤدي التطبيق الموحد إلى زيادة تكاليف الإنتاج وارتفاع أسعار السلع، خصوصاً في الصناعات الغذائية والدوائية والكيماوية ومواد البناء.
كذلك طالب ممثلو الاتحاد، خلال اجتماع مع وزير الصناعة الشهر الماضي، بتأجيل التنفيذ لحين إعداد معايير استهلاك لكل نشاط، حتى لا تتحول “البصمة المائية” إلى عبء مالي جديد على المصانع.
وطبقت الحكومة زيادات على بعض شرائح استهلاك الكهرباء، بخاصة التجارية والأعلى استهلاكاً، وأقرت زيادة إضافية بنسبة 20% على استهلاك المنشآت التجارية التي تستمر في العمل بعد مواعيد الغلق الرسمية، مقابل السماح بمد ساعات التشغيل، وهو ما رفع الأعباء التشغيلية على قطاعات المطاعم والمقاهي والمحال التجارية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات