اعترفت الرياض في الساعة الأولى من صباح اليوم السبت بقتل الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده بإسطنبول إثر ما قالت إنه “شجار” مع “اشخاص” واعلن الملك بن سلمان توقيف 18 شخصا كلهم سعوديون بينهم 5 من كبار المسئولين وضباط المخابرات.
وشكك عدد من الأعضاء البارزين في مجلس النواب الأميركي ومجلس الشيوخ في مصداقية بيان المملكة العربية السعودية حول مقتل جمال خاشقجي رغم أن رئيس البلاد دونالد ترمب اعتبره “ذا مصداقية”..
ولم توضح السعودية مكان جثمان خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.
وعلى خلفية الواقعة، أعفى الملك سلمان مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبدالله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة وليّ العهد السعودي، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن التفسير الذي أعلنته السعودية بشأن كيفية وفاة الصحفي جمال خاشقجي في قنصليتها باسطنبول “موثوق به”، وقال ترامب للصحفيين إن ما أعلنته السعودية بشأن ملابسات وفاة خاشقجي ”خطوة أولى جيدة“. وأضاف أنه يفضل ألا تتضمن أي عقوبات ضد الرياض إلغاء الطلبيات الدفاعية الكبيرة.
وقال السيناتور الديمقراطي عن ولاية كونيكتيكت ريتشارد بلومنثال، في برنامج بقناة «سي إن إن»، إنه من الواضح أن المسؤولين السعوديين «يحاولون كسب الوقت وإعداد ذريعة لما فعلوه، لكن هذا يطرح المزيد من الأسئلة عوضاً عن تقديم أجوبة». وأشار بلومنثال إلى ضرورة فتح تحقيق دولي بطريقة مشروعة وموثوقة، تشارك فيه الأمم المتحدة، واستخدام التسجيلات الصوتية التي قيل إنها موجودة لدى تركيا. وأضاف أن العالم بحاجة إلى نتائج تحقيق دولي وليس بيان المسؤولين السعوديين “الذي بذلوا كل ما في وسعهم من أجل حماية وليّ العهد محمد بن سلمان”.
وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية تينيسي بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن السعودية أصدرت بيانات مختلفة في كل يوم عن خاشقجي.
وأضاف كوركر في تغريدة على تويتر: «ينبغي علينا ألا ننتظر من البيان الأخير للمسؤولين السعوديين أن يكون متزناً». وتابع قائلاً: «قد يكون السعوديون يجرون تحقيقاً بأنفسهم، لكن على حكومة الولايات المتحدة أن تجري تحقيقاً مستقلاً وموثوقاً في إطار قانون ماغنيتسكي، بموجب ما تقتضيه القوانين، من أجل القبض على منفذي جريمة خاشقجي».
وقانون ماغنيتسكي، يسمح بفرض عقوبات على الأشخاص، ومن بينهم المسؤولين في الحكومات الأجنبية الذين قاموا بانتهاك حقوق الإنسان.
أيضا قال السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي، بوب منيديز، إن الضغوط الدولية المشتركة أجبرت السعودية على الاعتراف بمقتل خاشقجي. وأضاف منيديز، في تغريدة على تويتر، أنه «لا استثناء ضمن قانون ماغنيتسكي للحوادث حتى وإن مات خاشقجي في شجار». ودعا راند بول، السيناتور الجمهوري عن ولاية كنتاكي، إلى تعليق جميع الصفقات العسكرية والمساعدات والتعاون مع الرياض، مضيفاً: «يجب أن تدفع السعودية ثمناً باهظاً لما ارتكبته».
عملية كلاسيكية للمافيا
وقال عضو مجلس النواب عن ولاية فيرجينيا، جيري كونولي، في برنامج بقناة “سي إن إن”، إن البيان السعودي حول مقتل خاسقجي «أشبه بعملية كلاسيكية للمافيا». وأفاد كونولي بأن السعودية تكتمت على الأمر بهذه الطريقة من أجل حماية وليّ العهد محمد بن سلمان، مشدداً على أن الاحتمال معدوم بتنفيذ جريمة مخطط لها مسبقاً في القنصلية السعودية دون علم وموافقة ولي العهد.
ودعا النائب عن ولاية كولورادو مايك كوفمان، فدعا في بيان له إدارة ترمب إلى اتخاذ موقف أقوى بخصوص مقتل خاشقجي وطالب كوفمان ترمب باستدعاء القائم بالأعمال الأميركي في السعودية إلى واشنطن بسرعة من أجل المزيد من المباحثات في الكونغرس.
وقال النائب عن نيويورك إليوت أنجل إن البيان الأخير للسعودية «غير موثوق»؛ لأنه سبق لها أن نشرت بيانات متضاربة مع بعضها البعض منذ اليوم الأول للحادثة. ودعا أنجل، في بيان له، إدارة ترمب إلى المطالبة بإجراء تحقيق دقيق وشفاف في أقرب وقت حول مقتل خاشقجي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات