وجهت وزارة العدل الأمريكية، أمس الجمعة، اتهامات بالتآمر ضد يلينا خوسياينوفا (44 عاما)، مشيرة إلى أن هذه المواطنة الروسية تسعى إلى “إثارة الفوضى في النظام السياسي الأمريكي” من خلال “نشر المعلومات الخاطئة” و”إثارة النزاعات” حول مجموعة واسعة من القضايا ذات التغطية الإعلامية الرنانة”.
وأوضح نص الدعوى الجنائية بحسب -روسيا اليوم- أن المواطنة المذكورة كانت ضالعة في حملات إعلامية أدارتها، بحسب واشنطن، شركتان روسيتان، هما Concord Management and Consulting LLC وConcord Catering، مشيرا إلى أن هاتين الشركتين كانتا تحاولان التأثير على الرأي العام الأمريكي.
وذكرت وزارة العدل أن خوسياينوفا كانت تشغل منصب كبير المحاسبين في “مشروع لاختا” الذي تزعم السلطات الأمريكية إن الشركتين الروسيتين المذكورتين كانتا تعملان على تنفيذه، ضمن “حرب إعلامية” تخوضها روسيا ضد الولايات المتحدة.
والانتخابات النصفية هي انتخابات عامة تجرى بالولايات المتحدة في منتصف كل ولاية رئاسية -التي تدوم أربع سنوات- ويقوم الناخبون خلالها بتجديد جزء من أعضاء الكونغرس -مجلس النواب- وحكام بعض الولايات ومسؤولين محليين، وهي فرصة كذلك لاقتراح مشاريع قوانين محلية.
يتكون الكونغرس الأمريكي من مجلسي النواب والشيوخ، وجميع مقاعد مجلس النواب – 435 مقعدا – وثلث مقاعد مجلس الشيوخ المئة سيعاد تجديدها عبر التصويت. بالإضافة إلى 36 من أصل 50 حاكم ولاية.
تكمن أهمية الانتخابات النصفية الأمريكية في كونها اختبارا للرئيس في منتصف ولايته الرئاسية، حيث يحاول المعسكر الديمقراطي القول إن الانتخابات النصفية هي بمثابة استفتاء على سياسة الرئيس دونالد ترامب.
تدخل روسي
أشار مجتمع الاستخبارات في الولايات المتحدة بثقة عالية إلى أن الحكومة الروسية قد تدخلت وأثرت بنتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016. وذكر تقييم أجراه مكتب مدير الاستخبارات الوطنية في يناير 2017 أن القيادة الروسية كانت تفضل المرشح الرئاسي دونالد ترامب على نظيرته هيلاري كلينتون، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر شخصياً “بحملة تأثير” لإلحاق الضرر بفرص كلينتون الانتخابية و”إضعاف” الرأي العام في العملية الديمقراطية الأميركية .
في 7 أكتوبر 2016، ذكرت وزارة الدفاع الوطني ووزارة الأمن الداخلي أن وكالة مجتمع الاستخبارات الأمريكية كانت متأكدة تماماً من أن الحكومة الروسية قد أدارت عمليات قرصنة للرسائل الإلكترونية بقصد التدخل في سير الانتخابات الأمريكية. ووفقا لتقرير أوندي ODNI في 6 يناير 2017، فإن المخابرات العسكرية الروسية (GRU) قد اخترقت خوادم اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) وحساب البريد الإلكتروني الشخصي لمدير حملة كلينتون جون بوديستا وإحالة محتوياتها إلى ويكيليكس.
على الرغم من أن المسؤولين الروس كانوا قد نفوا تورطهم في أي اختراقات أو تسريبات للـ DNC، إلا أن هناك أدلة شرعية قوية تفيد بأن عملية اختراق DNC مرتبطة بعمليات روسية معروفة. في يناير 2017، شهد مدير المخابرات الوطنية جيمس كلابر أن روسيا تدخلت أيضا في الانتخابات من خلال نشر الأخبار المزيفة التي تم الترويج لها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي 17 فبراير الماضي، اتهم مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (أف بي آي) 13 مواطنا روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت عام 2016 وفاز فيها الرئيس دونالد ترامب.
ويواجه ثلاثة من هؤلاء تهمة التآمر من أجل التزوير الالكتروني، بينما يتهم 5 آخرون بانتحال شخصيات وهمية، ووجه الاتهامات المحقق الخاص روبرت مولر، المكلف بالتحقيق في مزاعم تدخل الروس في الانتخابات الأمريكية.
وطالت الاتهامات ثلاث شركات روسية أيضا، من بينها شركة أنترنت مقرها في سانت بطرسبرغ، التي وصفها تقرير الأف بي آي بأن هدفها الاستراتيجي كان “زرع الفتنة في النظام السياسي الأمريكي، من بينها الانتخابات الرئاسية لعام 2016”.
وأوضح مساعد المدعي العام، رود روزنستين، في مؤتمر صحفي، أنه “ليس هناك أدلة على أن أمريكيين كانوا على علم بهذه النشاطات أو شاركوا فيها، كما لا دليل على أن هذه النشاطات أثرت على نتيجة الاانتخابات الرئاسية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات