تصاعد المظاهرات في ألبانيا ضد بيع جزيرة لكوشنر وإيفانكا ترامب

عاود آلاف الألبان التظاهر في شوارع تيرانا خلال عطلة نهاية الأسبوع، مطالبين باستقالة رئيس الوزراء ووقف بيع جزيرة مرتبطة بمشروع سياحي لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجذبت الاحتجاجات ضد المشروع اهتماماً عالمياً، سواء لارتباطها بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، أو بسبب التميمة الطريفة التي اعتمدتها هذه الاحتجاجات.

غياب الشفافية

ويطالب المتظاهرون رئيس الوزراء إيدي راما بالاستقالة، بسبب ما يصفونه بغياب الشفافية في هذا المشروع.

وحمل المتظاهرون مجسمات ضخمة مقصوصة لطيور الفلامنجو الوردية وسط الحشود، إلى جانب لافتات كُتب عليها «استقل».

 مشروع مريب

يتألف المشروع الفاخر من عنصرين: منتجع صغير على جزيرة سازان غير المأهولة، ومشروع تطوير ساحلي في منطقة بحيرة نارتا القريبة، وهي محمية طبيعية يتردد عليها عدد من أنواع الطيور والأحياء المرتبطة بالمناطق الرطبة، بما في ذلك طيور الفلامنجو.

وقد أدى ذلك إلى إطلاق اسم «ثورة الفلامنجو» على حركتهم الاحتجاجية الناشئة. وكان رئيس الوزراء الألباني إيدي راما قد اعتبر في وقت سابق من الشهر الجاري أن الاحتجاجات ضد مشروع المنتجع السياحي الفاخر على ساحل البحر الأدرياتيكي تستند إلى معلومات خاطئة.

وقال راما في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين إن المتظاهرين ينطلقون من معلومات غير صحيحة، وأضاف: «الوقائع تؤكد أنه لا توجد أي صفقة تتعلق بجزيرة سازان، في حين تمتلئ وسائل الإعلام بادعاءات غير صحيحة مفادها أن هناك اتفاقاً وأن عائلة كوشنر ستحصل على الجزيرة وأن ألبانيا ستبيعها… لم يكن الأمر يتعلق أبداً بعملية بيع».

وأوضح راما أن حكومته ما زالت تتفاوض بشأن مشروع مشترك لبناء أول منتجع فاخر في ألبانيا على الجزيرة. وأكد راما أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، ينتمي إلى مجموعة المستثمرين المحتملين، وقال: «أصبحت ألبانيا منصة للغضب المناهض لترامب في أنحاء العالم».

وتشهد الدولة الواقعة في منطقة البلقان، والتي تسعى إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، احتجاجات منذ أسابيع ضد خطط البناء. كما خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في العاصمة تيرانا، ووقعت مواجهات مع الشرطة.

ويتضمن المشروع الخاص أيضاً تطوير شبه جزيرة صغيرة قرب بلدة زفرنيتس، حيث تشكل الكثبان الرملية هناك حاجزاً بين بحيرة نارتا والبحر المتوسط. وتعد المنطقة موطناً محمياً للعديد من أنواع الطيور والحيوانات.

وأشار راما إلى أن أعمال الحفر الأولية التي بدأت لأغراض الاستكشاف قد توقفت، كما أُزيلت الأسوار المؤقتة لموقع البناء، وقال: «لم يتم وقف الأعمال التحضيرية نتيجة قرار معين، لكن هناك فترة توقف لأنه من المستحيل مواصلة العمل تحت هذا الضغط وبهذه القسوة».

وأكد رئيس الوزراء أنه لم يتم حتى الآن تقديم أي طلبات بناء تتعلق بمنطقتي سازان أو زفرنيتس، مضيفاً أن دراسات تقييم الأثر البيئي ستُجرى بطبيعة الحال. ووفقاً لرواية حكومته، يُسمح بالبناء المحدود والمراعي للبيئة في المنطقتين.

 وينتقد المدافعون عن البيئة التعديلات التي أُدخلت على قانون المناطق المحمية عام 2024، بينما تصفها الحكومة الألبانية بأنها مجرد توضيح للوضع القانوني للحماية. غير أن الاتحاد الأوروبي أشار في تقاريره الخاصة بالدولة إلى تراجع مستوى الحماية.

شاهد أيضاً

إيران تدعو أمريكا لإنهاء الحرب على جميع الجبهات وقطر تربط الأموال بالمفاوضات

دعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمريكا إلى الالتزام بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، …