السعودية تعود للمرتبة الثانية بقائمة كبار منتجى النفط بعد تطبيق زيادة الإنتاج

بعد أن اتفقت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، بقيادة المملكة العربية السعودية أكبر منتج فى المنظمة مع حلفائها من خارج المنظمة بقيادة روسيا أكبر منتج للنفط فى العالم، يوم الجمعة الماضى، على زيادة متوسطة فى إنتاج النفط اعتبارا من يوليو بعد دعوات من مستهلكين كبار إلى كبح زيادة تكاليف الوقود، فإن حصص الإنتاج لكل دولة ستزيد عن المعدلات الحالية، لكن السعودية ستكون صاحبة نصيب الأسد فى الزيادة، بما يعود بها إلى المرتبة الثانية بين كبار منتجى النفط العالميين.

فبحسب ما قالته إنريجى أسبكتس – معهد أبحاث متخصص فى الطاقة- فى مذكرة بحثية إن نصيب الأسد فى زيادات انتاج النفط التى اتفقت عليها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون خارجها ستأتى من السعودية ومن المرجح أن تميل صادراتها نحو خامات خفيفة.

وارتفعت أسواق النفط أمس 26-6-2018، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت عند 74.80 دولار للبرميل مرتفعة 7 سنتات عن إغلاقها السابق، وسجلت عقود الخام الأمريكى غرب تكساس الوسيط 68.24 دولار للبرميل بزيادة 16 سنتا.

وقالت المذكرة أن المنتجين الخليجيين وروسيا سيزيدون الانتاج بمقدار 700 ألف برميل يوميا فى النصف الثانى من 2018 مقارنة مع النصف الأول، وأشارت إلى أن السعودية وروسيا ستعوضان عن أى انخفاضات إضافية فى الإمدادات فى المستقبل من منتجين آخرين، بإضافة ما يصل إلى 400 ألف برميل يوميا أخرى.

وبحسب ما توقعته إنرجى أسبكتس فإنه فى حالة وصول الإنتاج النفطى للسعودية فى المتوسط إلى حوالى 10.5 مليون برميل يوميا فى الربع الثالث، ومن المحتمل أن يقترب المتوسط فى بعض الشهور من مستويات قياسية مرتفعة فوق 10.6 مليون برميل يوميا، فإن السعودية ستعود إلى المرتبة الثانية خلف روسيا فى إنتاج النفط التى تضخ يوميا نحو 11.2 مليون برميل، فى حين ستتراجع الولايات المتحدة الأمريكية إلى التصنيف الثالث حيث سيبلغ إجمالى إنتاجها نحو 10.25 ملايين برميل يوميا.

ويبلغ إجمالى إنتاج السعودية من النفط حاليا نحو 9.92 مليون برميل يوميا، بعد التخفيضات التى تتبعها المملكة لمشاركتها فى اتفاق خفض الإنتاج النفطى .

وعن انتاج روسيا قالت المذكرة أنه سيرتفع بمقدار 0.18 مليون برميل يوميا على مدار النصف الثانى من 2018 مقارنة مع النصف الأول، وتتصدر روسيا قائمة اكبر منتجى النفط العالميين حيث تضخ يوميا نحو 11.2 مليون برميل.

الزيادة فى الإنتاج لن تقتصر على السعودية وروسيا فقط ولكنها تمتد لتشمل كل من، دولة الإمارات العربية والكويت التى ستزيد الانتاج الخاص بهم بمقدار 50- 60 ألف برميل يوميا لكل منهما.

وبحسب ما توقعته إنرجى أسبكتس التى تتخذ من لندن مقرا لها أن بدء تشغيل مشاريع جديدة للخام الخفيف ومصاف نفطية جديدة فى السعودية وآسيا تكرر خامات ثقيلة ومتوسطة يعنى أن الصادرات الإضافية ربما ستكون أخف مما كان متوقعا فى السابق.

وأشارت إلى أن الزيادة فى انتاج السعودية ستأتى بوتيرة أسرع من الخسائر فى الانتاج الإيرانى، وهو ما قد يشير إلى وفرة فى المعروض فى الأجل القصير.

شاهد أيضاً

12 مليار جنيه لتشغيل الحي الحكومي في مصر خلال عام.. عبث وهدر مال

في الوقت الذي تدعو فيه السلطات المصرية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، وتتحدث عن خطة للتقشف …