السعودية .. جدل حول طلب الإفصاح عن راتب الزوجة

بينما احتفى المجتمع السعودي بانتخاب امرأة رئيسا لمجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية (تداول) لما فيه من رسالة عن تمكين المرأة، رفض بعض السعوديين طلب «حساب المواطن» (تعرف في بعض البلدان العربية بـ “بطاقة تموين “) الإفصاح عن راتب الزوجة عند التسجيل، ليوجه الدعم في حساب الزوج في حال الاستحقاق، وطالب بمراجعته شرعاً، إذ إن الشرع أمر الرجل بالنفقة على الزوجة والأبناء والمنزل، وألّا تدفع المرأة من مالها شيئاً إلا عن طيب خاطر منها، منتقداً ما طالب به «حساب المواطن» كجعل المرأة شريكاً بمالها وجعلها أساساً لاستحقاق الدعم من عدمه.

عضو مجلس الشورى الدكتور سامي زيدان أكد أنه ليس جميع المسجلين في برنامج «حساب المواطن» حالياً، الذين وصل عددهم إلى 10 ملايين شخص، سيكونون مستحقين للدعم، وحتى إن كان كذلك فإن المبالغ التي ستصرف عليهم، والمتوقع أن تصل إلى بلايين الريالات شهرياً، ستكون أقل من الدعم الحالي للوقود والكهرباء والماء، الذي يستفيد منه الأجنبي والغني وغير المستحق، مشيداً بقرار “حساب المواطن”، الذي يساعد الفقير وذوي الدخل المتوسط على مواجهة أعباء المعيشة.

عضو الشورى الدكتور محمد القحطاني أكد أن أحد أهداف حساب المواطن، إن لم يكن الهدف الأول، هو تخفيف وطأة رفع المعونة على بعض المواد والخدمات المقدمة للمواطن والمقيم، وكان يستفيد منها الغني والفقير والمقيم.

ولكي يتحقق الهدف، الذي من أجله وُضع الحساب، لا بد من توفر المعلومات الصادقة عن دخل المُستهدف بالبرنامج، وهذا معمول به في دول عدة، منها الأوروبية، فتلك الدول تطلب المعلومات كافة، ولو وضع مواطن معلومات خاطئة فإنها تحمله عبء ذلك الخطأ، ولو بعد حين.

وخصوصاً أن المعلومات عن راتب الزوج والزوجة متوافرة، فالزوجة مضافة في بطاقة العائلة، وراتبها وراتب زوجها معروفان من خلال كشوف وزارة الخدمة المدنية، ومؤسسة التقاعد، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
وأضاف القحطاني: «لو توفرت المعلومات بدقة فلن يكون المبلغ المتوقع دفعه للمستحقين أكثر من الدعم الحالي، فكما ذكرت؛ الدعم الحالي للوقود والخدمات والسلع تستفيد منه شرائح المجتمع كافة، إضافة إلى الوافدين».

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …