السفير السوداني بالقاهرة لحكومة الانقلاب: مصالح شعبنا أولا

أثار البيان الذي أصدرته وزارة الموارد المائية والرى بحكومة الانقلاب بشأن تعثر المباحثات الفنية لسد النهضة، استنكار الجانب السودانى، خاصة بعد اتهام القاهرة للخرطوم بالوقوف إلى جانب أديس أبابا، ومحاولة إضافة بنود ترفضها مصر إلى تقرير الشركات الاستشارية حول الدراسات الفنية للسد.

وقال السفير السودانى فى القاهرة عبدالحميد عبدالمحمود، حسبما نشرت صحف سودانية اليوم، إن رد فعل مصر بالإعلان عن تعثر المفاوضات يثير الشكوك حول مستقبلها، معتبرا أن البيان كان لمخاطبة الرأى العام المصرى، لكنه يمهد لعمل ليس فى مصلحة القاهرة أو الأطراف المتفاوضة معها.

وأضاف عبدالمحمود، أن السودان كان له رؤية لحل الخلافات فى هذا الاجتماع، وله الحق فى اتباع ما يراه مساندا لمصالح شعبه، ومع ذلك ظل إيجابيا طوال الاجتماعات السابقة، وعمل كثيرا لإنقاذ كثير من المفاوضات لسد النهضة فى المسارين الفنى والسياسى.

ونفى السفير إدخال الجانب السودانى تعديلات على التقرير الاستهلالى كما ورد فى البيان، مستدركا: «الجانب المصرى هو الذى أدخل مرجعيات وتعديلات متعددة على التقرير منذ الاجتماع الأول ولسنا نحن، والاجتماعات تمت فى جو من الود والانسجام بين الوزراء الثلاثة، على خلاف ما عكسه البيان تماما، كما كان هناك عشاء مصرى للضيوف فى نهاية الاجتماعات، قدمت فيه عروض فنية متنوعة، كان الوزير محمد عبدالعاطى ودودا جدا مع نظيره السودانى معتز موسى، وظل معنا حتى ودعه فى مطار القاهرة عائدا للخرطوم».

كانت وزارة الرى، قالت فى بيان عقب انتهاء المفاوضات الأحد الماضى، إنه على الرغم من موافقة مصر المبدئية على التقرير الاستهلالى، الذى يتسق مع مراجع الإسناد الخاصة بالدراسات، إلا أن طرفى اللجنة الآخرين ــ السودان وإثيوبيا ــ لم يبديا موافقتهما على التقرير، وطالبا بإدخال تعديلات تعيد تفسير بنود أساسية ومحورية على نحو من شأنه التأثير على نتائج الدراسات وتفريغها من مضمونها، وهو ما يثير قلقا مصرا من تعثر المسار الفنى، ولم يتوافق أى من الدول الثلاث على خطوات فى الوقت الحالى لاستكمال المفاوضات أو تصعيدها لمستوى وزراء الخارجية أو الرؤساء.

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …