وصفت السلطة الفلسطينية في رام الله، قرار المحكمة الاسرائيلية العليا بهدم التجمع البدوي في شرق القدس المحتلة المعروف باسم “الخان الأحمر”، ومدرسة الاطارات فيه، وترحيل التجمع، “تهجيرا جماعيا تقوم به الحكومة الاسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين”.
وأكدت الرئاسة الفلسطينية، بحسب ما أوردته الوكالة الرسمية الفلسطينية “وفا” الجمعة، على أن هذه السياسة تعتبر “أبشع اشكال التمييز العنصري، وأصبحت هي السمة الغالبة على ممارسات وقرارات الحكومة الاسرائيلية وأدواتها المختلفة”.
وأضافت رئاسة السلطة، أن “الهدف الوحيد لهذه السياسة العنصرية البغيضة، هو اقتلاع المواطنين الفلسطينيين أصحاب البلاد الشرعيين من أرضهم للسيطرة عليها واحلال الغرباء من المستوطنين مكانهم”، على حد تعبيرها.
وطالبت السلطة الفلسطينية، الأمم المتحدة والدول الموقعة على اتفاقيات جنيف وباقي المؤسسات الدولية، “بسرعة التحرك لمنع هذا القرار وغيره من القرارات العنصرية، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لهذه السياسات المرفوضة”.
وأصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية مساء الخميس، قرارا يقضي بهدم تجمع “الخان الأحمر” الذي تقطنه 35 عائلة بدوية، وكذلك هدم مدرسة الإطارات شرق القدس المحتلة، وترحيل سكان التجمع إلى ما يسمى ” ببوابة القدس” في بلدة العيزرية.
بدورهم، سكان التجمع رفضوا القرار، مؤكدين على أنه لا بديل عن تجمع “الخان الأحمر” الذي يقطنوه منذ عام 1953، سوى العودة إلى منطقة تل عراد في النقب التي رحلوا منها قسرا عام 1948.
يشار إلى أن تجمع “الخان الأحمر” موجود في موقع استراتيجي بالنسبة لـ “إسرائيل”، لأنها تمنع إمكانية توسيع مستوطنتي “معاليه أدوميم” و”كفار أدوميم”.
ويقطن في التجمع التابع لمدينة القدس المحتلة، 35 عائلة تضم 190 فردا، ومدرسة الإطارات هي الوحيدة في المنطقة ويتعلم فيها 170 طالبا وطالبة، ويعمل فيها 16 موظفا ومعلما ومعلمة، في حين تبلغ مساحة الأرض التي يقطن فيها بدو “الخان الأحمر” نحو 150 دونما.
ويعيش في الخان عدة مئات من السكان في حالة فقر شديد وبدون بنى تحتية، وداخل بيوت مؤقتة بنيت من الصفيح والخشب والبلاستيك.
وقامت جمعية إيطالية ببناء مدرسة من إطارات السيارات في القرية، تخدم طلابها وطلاب التجمعات البدوية المجاورة.
واحتج المجتمع الدولي، بما في ذلك الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة باراك أوباما، على مخطط إخلاء التجمع، لكن وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، أوضح في اكثر من مناسبة بأنه ينوي هدم القرية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات