قال رئيس البرلمان العربي، مشعل بن فهم السلمي، إن الوضع الحالي بالمنطقة بالغ الدقة، وأصبحت معه المصالحة بين الدول العربية “ضرورة ملحة”.
جاء ذلك في افتتاح ندوة دولية، الخميس بالرباط، ينظمها البرلمان المغربي حول “تجارب المصالحات الوطنية”، بتنسيق مع رابطة مجالس الشيوخ والشورى في إفريقيا والعالم العربي، ومكتب المفوض الأممي لحقوق الإنسان.
وأضاف السلمي: “الدول العربية تواجه تحديات جسيمة، تستوجب حلولًا تساهم في الحد من الصراعات الدامية والتصدي للاعتداءات الآثمة على سيادتها”.
ولفت إلى أن “المصالحة أصبحت ضرورة ملحة، سواء على المستوى الوطني أو على مستوى العلاقات بين الدول العربية”.
من جابنه، دعا حكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي)، إلى “تعزيز سعي البرلمانات الحثيث إلى المساهمة في استرجاع الثقة، وإعادة ترميم النسق السياسي بعد سنوات من التمزق”.
وأضاف: “البرلمانات يجب أن تكون مجالًا للحوار المجتمعي الحر والمفتوح، وآلية استباقية لاحتواء الأزمات والإنذار المبكر بإمكانات حدوثها”.
وقالت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان (حكومي): إن “مسار المصالحة بالمغرب اتسم بالتدرج، قبل أن يكون قرارًا سياسًا وإراديًا من جانب العاهل المغربي (الملك محمد السادس) في يناير 2004، عند تأسيس هيئة الأنصاف والمصالحة”. (هيئة حكومية وضعت لبحث ملفات الاعتقال السياسي منذ استقلال المغرب وحتى 1999 ).
وزادت: “استفاد حوالي 28 ألف ضحية لماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، أو ذوي الحقوق، بنحو 209 مليون دولار كتعويض مالي”.
وتشهد الندوة الدولية، التي تستمر ليومين، عرض ومناقشة مجموعة من التجارب الناجحة، لعدد من الدول التي عاشت أزمات سياسية واجتماعية وصراعات إثنية قبل أن تنخرط في مصالحات وطنية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات