عبرت السودان مجددا عن مخاوفها إزاء المخاطر المتحققة حيال الملء دون اتفاق الأول والتشغيل.
وقال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، إن الآثار الإيجابية المحتملة لسد النهضة على السودان يمكن أن تتحول إلى مخاطر، دون اتفاق حول الملء الأول والتشغيل.
ونقلت وكالة السودان للأنباء “سونا”، عن “عباس” مساء الثلاثاء، إقراره “بوجود احتمالية أضرار تتعلق بالتشغيل غير الآمن للخزانات السودانية حال عدم التنسيق وتبادل البيانات مع الجانب الإثيوبي”.
وقال ياسر عباس إن سد النهضة يمكن أن يكون بادرة تعاون إقليمي بين الدول الثلاث، والمتمثلة في توفير الطاقة من إثيوبيا والغذاء من السودان، باستغلال أراضيه الزراعية، ورأس المال والاستثمار الصناعي من مصر، مع إنشاء سوق مشتركة تعزز هذا التكامل.
وجدد وزير الري السوداني تأكيد بلاده على أهمية الوصول إلى اتفاقية ملزمة قانونا في قضية ملء وتشغيل سد النهضة، دون التطرق إلى توزيع حصص مياه النيل الأزرق.
موقف اثيوبي
بالمقابل، استعانت وكالة الأنباء الاثيوبية برأي سابق للعالم المصري الدكتور فاروق الباز أدعى فيه أن مشروع السد خضع لدراسة علمية وأنه لا خطورة منه!
وقالت الوكالة، في تقرير لها الثلاثاء، إن “مشروع سد النهضة يخضع لدراسة علمية عميقة ولا مخاوف طبيعية تؤثر عليه مثل الانهيار أو غيرها”.
وقال التقرير إن “هذه الحقيقة يؤكدها العالم المصري فاروق الباز في مقابلة مع عمرو أديب ويشرح أن سد النهضة الاثيوبي الكبير في منطقة آمنة وليس هناك مخاوف من انهياره بسبب زلازل، مؤكدا أنه إذا كانت المنطقة بها مخاوف طبيعية لما رضت الشركة المقاولة لبناء سد النهضة بأن تشيد السد في منطقة قلق ولم تكن لترضى إثيوبيا بذلك، والمكان مدروس دراسة جيدة كل ما يتناوله الأشخاص خال من الحقيقة وليس لهم دلائل علمية في هذا الشأن وهي مجرد شائعات”.
وأضاف التقرير أنه “فيما يخص التداعيات المصرية بأن سد النهضة سوف يعطش الشعب المصري وسوف يكون هناك فقر في الإنتاج بسبب نقص الحصة المائية لمصر مع أن مصدر المياه المصرية هو نهر النيل فقط لا غيره، يتعارض مع الحقائق الجيولوجية التي تؤكد بأن المياه الجوفية النوبية كفيلة بذلك ويمكن أن تستخدم لمياه شرب وزراعة ايضاً”.
ولفت التقرير إلى أن “العالم المصري قال إن المياه الجوفية في مصر حقيقة أكد عليها عالم روسي شارحا بأن المياه الجوفية النوبية توجد بكثرة في جنوب مصر”.
كما أكد على تلك الدراسة –بحسب التقرير- الدكتور اﻹثيوبي سلمون جبرجورجيس، والذي أوضح أن مصر “لديها مياه جوفية في المنطقة النوبية ويمكن استخدامها لمدة تصل إلى 500 عام وليس فقط تغطية للعجز المائي في حالة ملء خزان سد النهضة، بل لكل الاحتياجات المائية المصرية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات