بدأت الأمم المتحدة تحقيق طال انتظاره حول جرائم الحرب المرتكبة في ليبيا وتبني مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة 22 يونية 2020 قرارًا بشأن تشكيل وإرسال بعثة تقصي حقائق للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في ليبيا يُعد خطوة أولى حاسمة إزاء إنهاء دائرة العنف التي مزقت أوصال ليبيا.
ويطالب القرار الصادر في ختام الجلسة الـ 43 لمجلس حقق الإنسان الأمم المتحدة بـ “إيفاد بعثة تقصي حقائق للتحقيق في الجرائم الدولية التي ارتكبتها كل الأطراف في ليبيا؛ وحفظ الأدلة، بهدف ضمان مثول مرتكبي انتهاكات القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني للمحاسبة”.
وعارض ممثل مصر قرار مجلس الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الحرب وحقوق الانسان هناك، لأن حكومة السيسي تدرك أن أي تحقيق جدي لن يتوقف فقط عند حلفائها، بل سيمتد أيضا إلى من قدم المعاونة اللوجيستيكية لارتكاب هذه الجرائم، وهو السيسي.
ويقول جيرمي سميث مدير مكتب مركز القاهرة في جنيف: “هذا التحقيق الذي طال انتظاره هو بمثابة إنذار لكل أمراء الحرب وقيادات المجموعات المسلحة في ليبيا، بما في ذلك القوات التابعة للجنرال خليفة حفتر وتلك التابعة لحكومة طرابلس”، متابعًا: “أخيرًا سيتم جمع الأدلة وتحقيق العدالة”.
وكان من المقرر أن يأتي هذا القرار في مارس الماضي، لكنه تأخر بسبب تعليق اجتماعات الأمم المتحدة لمدة 3 أشهر تقريبًا في ظل تفشي جائحة كوفيد-19. ونتيجة لذلك؛ ستواجه بعثة تقصي الحقائق، في ظل الولاية الحالية، جدولا زمنيًا مختصرًا للغاية لإجراء التحقيق، إذ ينبغي أن تقدم تقريرها النهائي للمجلس في مارس 2021.
كان مركز القاهرة قد سلّط الضوء يوم 18 من الشهر الجاري في مداخلته الشفهية أمام المجلس على أن تصاعد القتال في ليبيا أدى إلى زيادة بنسبة 113% في أعداد القتلى بين المدنيين، خلال الفترة بين الربع الأخير من 2019 والربع الأول من 2020، فضلاً عن توافد التقارير بشأن جرائم الاختفاء القسري، وتعذيب المحتجزين، وتجنيد الأطفال، والإعدام بإجراءات موجزة، وتفجير منازل المدنيين، واستخدام العبوات الناسفة، والقتل خارج نطاق القانون، بما في ذلك الاكتشاف الأخير لثمانية مقابر جماعية في ترهونة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات