أطلق تجمع المهنيين السودانيين، يوم الجمعة، دعواتٍ للعاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة للدخول في إضرابٍ عن العمل يومي الثلاثاء 28 والأربعاء 29 مايو/ أيار الجاري، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين.
ووصل التفاوض بين المجلس العسكري وقوى الثورة في السودان إلى طريقٍ مسدود، بعد إصرار كل طرف على حيازة الأغلبية في “مجلس السيادة”.
وقال التجمع وهو الكيان المنظم للاحتجاجات في بيانٍ نُشر على منصاته الرئيسة في مواقع التواصل الاجتماعي: “في هذه اللحظة من عمر البلاد لم يعد هناك مناص من استخدام سلاح الإضراب العام لتقويم مسار الثورة واستكمال ما بدأ من مشوار، فأهداف الثورة واضحة وإنجازها دين في الرقاب واجب السداد”.
ويعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش الرئيسة في الخرطوم منذ السادس من إبريل/ نيسان المنصرم، للمطالبة بقيام حكومة مدنية، وذلك رغم محاولات فضهم بالقوة لأكثر من مرة.
وأهاب التجمع بالثوار نصب خيامٍ داخل الأحياء لتدشين حملة تعريفية تهدف إلى إنجاح الإضراب.
وكان نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، قد هدد بتجاوز قوى “إعلان الحرية والتغيير” في المرحلة المقبلة، من خلال الدعوة إلى إقامة انتخابات مبكرة في غضون ستة أشهر.
في المقابل، تعهد تجمع المهنيين بتصعيد العمل الثوري بصورة متدرجة وصولاً إلى عصيان مدني شامل، يشل مفاصل الحياة بالبلاد.
من جهته أعلنت لجنة أطباء السودان وفاة محتج إثر إصابته خلال هجوم استهدف، الأسبوع الماضي، معتصمين في محيط مقر الاعتصام أمام قيادة الجيش بالعاصمة الخرطوم.
جاء ذلك في بيان صادر عن لجنة الأطباء (المعارضة)، وأوضح البيان، أن المتظاهر محمد زين الحاج (19 عاماً) فارق الحياة في ساعة متأخرة من ليلة الخميس، بعد إصابته في 13 مايو/أيار الجاري، إثر ضربه في الرأس بعقب بندقية، نتج عنه تهشم في عظام الجمجمة، ونزيف بالمخ.
وأضاف أن الإصابة “استدعت ملازمة الحاج، العناية المكثفة إلى أن وافته المنية الخميس.
وحتى الساعة (20.50 ت. ج)، لم يصدر أي تعليق رسمي من المجلس العسكري، حول مقتل المحتج.
وفي 13 مايو الجاري، قُتل 6 أشخاص، وأصيب أكثر من 200، جراء إطلاق نار شهده محيط الاعتصام، فيما أعلن المجلس العسكري في السودان، لاحقا، توقيف 15 متهما في الحادثة.
من جانبهم، اتهم معارضون للمجلس العسكري، قوات الدعم السريع (تابعة للجيش) بـ”التورط” في أحداث الهجوم على المعتصمين، بينما اتهمت الأخيرة “جهات تتربص بالثورة بالوقوف وراء الاعتداء”.
ويعتصم آلاف السودانيين، منذ 6 أبريل/ نيسان الماضي، أمام مقر قيادة الجيش؛ للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.
وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات