قال مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس الحارث: “لقد ظلت جمهورية السودان وشعبها وقواتها المسلحة تتعرض، منذ 15 أبريل 2023 وحتى اليوم، لحرب عدوان واسعة النطاق تم التخطيط الآثم والإعداد الخبيث لها من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة (حسب قوله) وذلك عبر مليشيا قوات الدعم السريع وغيرها من المليشيا المارقة المتحالفة معها وفرق المرتزقة من تسع دول مختلفة، والتي عملت تلك الدولة على حشدهم ذرافات ووحدانا كما توضح لكم في المرفقات”.
وأضاف، في رسالة وجّهها إلى رئيس مجلس الأمن الدولي: “يشدّد السودان على أنّ دعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع الإجرامية التي شنت الحرب على الدولة والمواطنين يجعل الإمارات شريكة في كل جرائمها وفظائعها بما تترتّب عليه مسؤولية دولية وفقاً لأحكام القانون الدولي”.
كما شدّد المندوب السوداني على أن “السلوك الإماراتي العدواني يمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية وقرارات الأمم المتحدة بشأن إقليم دارفور، وبالأخص القرار 1591 والقرارات الأخرى ذات الصلة” وفق تعبيره.
وأردف: “على سبيل المثال لا الحصر نذكر من تلك الجرائم، الهجوم على مقار الدولة الرسمية والبنى التحتية، والتحالف مع عناصر أجنبية لشن الحرب ضد الدولة. واحتجاز الرهائن وتدمير الطائرات المدنية. والاعتداء على المستشفيات والمقار الصحية (…) والاعتقال التعسفي للمواطنين الذين بلغ عددهم 8 آلاف مُحتجز في مراكز الاعتقال والإخفاء القسري. وجرائم الاغتصاب والعنف الجنسي والجرائم التي ترقى إلى الإبادة العرقية وجرائم الحرب” وغيرها من التهم الأخرى.
كما طالب الحارث مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات بينها “التنديد علناً بعدوان دولة الإمارات على السودان وشعبه، وتسميتها صراحة ومطالبتها بشكل حازم بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للسودان والوقف الفوري لتجنيد المرتزقة وقطع الدعم العسكري واللوجستي والإمدادات والمؤن إلى مليشيا الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها”.
كما طالب مندوب السودان أيضاً “دولة الإمارات جبر الأضرار والتعويض عن الخسائر التي تسبب فيها هجوم مليشيا الدعم السريع المدعومة من قبلها، وفقاً لمبادئ القانون الدولي المتصلة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً”.
وكانت وزارة الخارجية السودانية علّقت، في بيان صدر أمس الأحد، بأن “الخارجية الإماراتية أصدرت بياناً حاول دون نجاح الالتفاف على الحقيقة التي بات العالم كله يعلمها حول دور الإمارات العربية في الحرب المفروضة على السودان وشعبه المسالم كونها الراعي للمليشيا الإرهابية التي ارتكبت أسوأ الفظائع ضد المواطن”.
وأضاف بيان الخارجية السودانية أنه “من المؤسف حديث البيان عن القوات المسلحة السودانية باعتبارها فصيلاً مُسلحاً ضمن فصائل أخرى في تنكر لا يليق لدور هذا الجيش الوطني العريق صاحب التاريخ الوطني الممتد لمائة عام، والذي ساهم في تأسيس جيش دولة الامارات وتدريب كوادره لفترة من الزمان”.
ولفتت الخارجية إلى أن “الإشارة للقصف الجوي العشوائي هي مُجرد صدى باهت لاتهامات باطلة صادرة من قُوى غربية. والإمارات تعلم أن أقصر الطرق لوقف الحرب في السودان هو أن تتوقف حكومتها بتزويد المليشيا بالسلاح والعتاد والمرتزقة، ولا سيما بعدما تأكد لها أن هذه المليشيا لن تستطيع الصمود أمام القوات المسلحة المسنودة من كل فئات الشعب”.
يذكر أن الخرطوم تقدّمت بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي ضد الإمارات، بسبب دعم الأخيرة قوات “الدعم السريع” في مواجهة الجيش السوداني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات