كشف قائد قوات الدعم السريع السودانية عن معلومات جديدة حول الحجم العسكري المصري المُقدم للحركات السودانية المسلحة في حربها ضد حكومة الخرطوم في دافور.
وقال الناطق باسم قوات الدعم السريع السودانية المقدم «آدم صالح إن : «اتهام الرئيس السوداني والقائد الأعلى للقوات المسلحة السودانية عمر البشير المُوجه لحكومة الانقلاب المصرية، بتقديمها عونًا عسكريًا للحركات المسلحة المتمردة، هو مؤكد لنا ميدانيًا».
وأضاف «صالح»: «أؤكد أن لحكومة الانقلاب المصرية، تورطت في فضيحة تاريخية وموثّقة بالبراهين والدلائل، وأن الأسلحة المصرية المضبوطة موجودة الآن بحوزتنا بعد أن كبدنا المجموعات المسلحة المتمردة، خسائر في الأرواح والعتاد العسكري، حيث تجاوز عدد قتلاهم الـ 500 عنصر، بالإضافة إلى حوالي الـ100 أسير».
وتابع «صالح»: «بعد أثباتنا أن المصريين، عاونوا المُسلحين السودانيين في إقليم دافور، أقول إن مصر أصبحت في موقع عداء واضح ضد السودان».
وصرح «صالح» بعدد الأسلحة، التي تم الاستيلاء عليها من المتمردين خلال معارك الأسبوع الفائت: «من المحور الشمالي القادم من ليبيا بولاية شمال دافور 75 سيارة بكامل عتادها العسكري دمرنا منها 25 سيارة، ومن المحور الجنوبي بولاية شرق دافور، فقد تم الاستيلاء على 18 سيارة بكامل عتادها».
وبالنسبة للأسلحة المصرية التي تم ضبطها لدى المتمردين، أكد صالح أنها عبارة «عن 5 مدرعات مصرية مجهزة بكامل عتادها العسكري، استطعنا تدمير واحدة منها بالكامل خلال استخدام المتمردين للمدرعات ضد قواتنا، بالإضافة إلى ذلك ضبطنا أجهزة رادار وأجهزة اتصال حديثة موصولة بالأقمار الاصطناعية، وامتلك المتمردون صواريخ سام 7 المُضادة للطيران بالإضافة لامتلاكهم أسلحة محرمة دوليًا».
وشدد الناطق السوداني على أنها أول مرة يستخدم المتمردون فيها مثل هذه الأسلحة منذ اندلاع القتال في دافور عام 2003.
وتابع أن «المدرعات المصرية التي ضبطناها مع المتمردين، هي ذات المدرعات الموجودة في شبه جزيرة سيناء المصرية والتي يستخدمها الجيش المصري ضد الإرهابيين كما يزعمون».
وكان الرئيس السوداني «عمر البشير» أتهم، يوم الثلاثاء الماضي، لحكومة الانقلاب المصرية بتقديم دعم عسكري للمجموعات المسلحة أثناء هجومها على مناطق بشمال دافور خلال الأسبوع الفائت.
جاء ذلك في تحليل نشرته وكالة «الأناضول» للأنباء، واستعرضت خلاله التوترات في العلاقات المصرية السودانية خلال السنوات الأخيرة.
ولفت التحليل إلى أن التوترات المصرية السودانية مرت بعدة حلقات شملت اتهام دوائر مصرية الخرطوم بدعم جماعة «الإخوان المسلمين»، بعد الانقلاب العسكري، صيف 2013، على الرئيس المصري «محمد مرسي»، المنتمي للجماعة، فضلاً عن اتهامات سودانية للقاهرة بدعم معارضيها، بما في ذلك استضافة قادة حركات مسلحة، تحاربها في إقليم دارفور، وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
كما عزز التوترات النزاع الحدودي القديم على مثلث «حلايب وشيلاتين»، وتأييد السودان لسد النهضة، الذي تشيده أديس ابابا على مجرى النيل الأزرق، بينما تعارضه القاهرة، مخافة تأثيره على حصتها من مياه النيل.
وتدنت العلاقة أكثر، بقرارات حظر اتخذتها السودان على دفعات، خلال الأشهر الماضية، بحق واردات زراعية وغذائية من مصر، الأمر الذي ردته القاهرة إلى دوافع «سياسية وليس فنية».
وتفاقمت الأوضاع عندما قرر السودان، في بدايات الشهر الماضي، فرض تأشيرة دخول على الذكور المصريين ما بين 16 – 50 عاما، بعدما كان مسموحا لكل رعايا جارتهم الدخول بدون تأشيرة، وبررت حكومة الخرطوم قرارها بأنه تعامل بـ«المثل».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات