السويد تعتزم إعادة فتح التحقيق في قضية اغتصاب بحق مؤسس ويكيليكس

أعلن الإدعاء العام السويدي، اليوم الإثنين، عزمه إعادة فتح التحقيق في قضية اغتصاب ضد مؤسس موقع ويكيليكس “جوليان أسانج”، بعد سحب حق اللجوء منه لسفارة الإكوادور ببريطانيا، بحسب الأناضول.

وقالت إيفا ماري بيرسون، نائبة مدير النيابة العامة في السويد، في مؤتمر صحفي بستوكهولم،”لا يزال هناك سبب يدعو للشك في أن أسانج ارتكب اغتصابًا”

وأضافت: “أرى أن الأمر يستدعي إجراء استجواب جديد بحق أسانج”.

وقالت وسائل إعلام سويدية إن النيابة تلقت خلال شهر أبريل الماضي، طلبا باستئناف التحقيق مقدمًا من محامي صاحبة الدعوى.   

وكانت السلطات السويدية قد أصدرت في عام 2010 مذكرة اعتقال بحق أسانج، ووجهت إليه اتهامات بالاغتصاب والتحرش الجنسي بحق امرأتين، ويرفض مؤسس “ويكيليكس” قطعيًا هذه التهم، مصرًا على أنها مرتبطة بنشر موقعه معلومات سرية مسربة من وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” ألحقت ضررًا ملموسًا بسمعة الحكومة الأمريكية.

وفي فبراير 2011، قرر القضاء البريطاني تسليم أسانج المسجون في أراضي البلاد إلى السويد لمحاكمته هناك، لكنه، بعد الإفراج المشروط عنه، حصل على صفة لاجئ في سفارة الإكوادور بلندن، خوفا من إمكانية تسليمه من السويد إلى الولايات المتحدة، حيث تنتظره عقوبة صارمة لأنشطة ويكيليكس.

وأمضى أسانج في سفارة الإكوادور ثمانية أعوام، حتى إسقاط حكومة الإكوادور صفة لاجئي عنه في وقت سابق من العام الجاري، ما أدى إلى اعتقاله فورًا من قبل السلطات البريطانية.

وحتى ذلك الحين، كانت السلطات السويدية قد أغلقت التحقيق في القضيتين اللتين واجه أسانج اتهامات فيهما، وقد انقضت في عام 2015 مدة تقادم ثلاثة من أربعة اتهامات موجهة إليه.

وتتهم الولايات المتحدة أسانج بالتواطؤ مع العسكري السابق تشيلسي مانينغ، ونشر وثائق متعلقة بالخدمة في القوات المسلحة التي سرقها مانينغ.

جوليان أسانج

جوليان أسانج (3 يوليو 1971، تاونسفيل، كوينزلاند) هو صحفي وناشط ومبرمج أسترالي-إكوادوري.

في عام 2006، أسس أسانج موقع «ويكيليكس»، والذي يزعم أنه «يهدف إلى نشر الأخبار والمعلومات المهمة إلى الجمهور من خلال نشر وثائق سرية، لا سيما حول الحرب الأمريكية في أفغانستان والعراق».

ويقبل الموقع غير الهادف للربح “إخباريات من مصادر مختلفة،” وهناك لجنة مراجعة تستعرض ما يرد من وثائق وتقرر النشر من عدمه، ووفقاً لما قاله أسانج لصحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»، فإن الموقع أصدر أكثر من مليون وثيقة سرية، وهو رقم أكثر بكثير مما نشرته الصحافة حول العالم.

ووفقا للرجل فإن ذلك شيء مخز، وهو أن يتمكن فريق من خمسة أشخاص من أن يكشف للعالم كل تلك المعلومات التي عجزت الصحافة العالمية عن كشف ربعها على مدار عشرات السنين.

وقد أصبح ويكيليكس، أحد أهم المواقع التي يزورها أولئك الباحثون عن طرق جديدة لعرض المعلومات السرية أمام العامة، عوضاً عن الأسلوب التقليدي.

وقد حظي الموقع باهتمام كبير، بعد نشره عدة تقارير، من بينها تقرير مصور يظهر طائرة هليكوبتر أمريكية وهي تهاجم مجموعة من العراقيين المدنيين وتقتلهم، وكان من بينهم صحفيان لرويترز.

أدرجته الشرطة الدولية (الإنتربول) على لائحة أكثر المطلوبين لدى منظمة الشرطة الدولية، بناء على طلب من محكمة سويدية تنظر في جرائم جنسية مزعومة.

وكانت محكمة ستوكهولم الجنائية قد أصدرت مذكرة اعتقال دولية بـ”سبب محتمل” بدعوى أنه مشتبه به في جرائم اغتصاب، وتحرش جنسي والاستخدام غير المشروع للقوة في وقائع حدثت في أغسطس 2010.

اعتقل أسانج في بريطانيا في 7 ديسمبر 2010 بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن القضاء السويدي بتهمة اغتصاب وتحرش جنسي.

حكم القضاء البريطاني بتسليمه إلى السويد في فبراير 2012، فقدم اعتراضاً إلى محكمة أخرى رفضته، فلجأ إلى المحكمة العليا للمملكة المتحدة، فحكمت في 30 مايو 2012 بتسليمه إلى السويد، ويحق له الطعن في هذا القرار أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

فضل أسانج عدم الرجوع إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ولجأ في 19 يونيو 2012 إلى سفارة الإكوادور في لندن وطلب اللجوء السياسي.

شاهد أيضاً

إسرائيل “تخشى” اتفاقا أمريكيا إيرانيا لا يضمن أمنها أو إخراج اليورانيوم المخصب

تتصاعد المخاوف في إسرائيل مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من توقيع مذكرة تفاهم مرتقبة، وسط …