كشف تقرير حقوقي، عن محاباة سلطات الانقلاب في مصر للأجانب على حساب المواطنين المصريين، مشيرًا إلى أن الممارسات التمييزية زادت وتيرتها عقب الانقلاب على الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، وتولي قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، مقاليد الحكم في مصر.
وقال التقرير الصادر عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن ممارسات وإجراءات الحكومات المصرية المتعاقبة منذ ثورة يناير، توضح أن الخطاب الوطني الصارخ الذي تتبناه هذه الحكومات، يأتي وكأنه محاولة للتغطية على ممارسة التمييز ضد المواطنين المصريين ومحاباة الأجانب، مضيفًا أن هذه الممارسات التمييزية قد زادت وتيرتها عقب تولي عبدالفتاح السيسي لمقاليد الحكم في عام 2014.
وتأتي الورقة التي صدرت اليوم تحت عنوان (أقل من أجنبي.. عن ممارسة الحكومة المصرية التمييز ضد المصريين ومحاباة الأجانب) لتوضح أن الخطاب الوطني الذي يقترب من الشوفينية والاتهامات بالعمالة والتشكيك في المعارضين والمنتقدين، ما هو إلا ستار يخفي خلفه تمييز ضد المصريين لصالح الأجانب، ولاسيما الأجنبي الغربي أو الخليجي وأن الحكومات المتعاقبة منذ ثورة يناير تنحاز في سياساتها العامة لمن هو أجنبي بما فيه الانحياز القانوني، حتى اضطر بعض المصريين من مزدوجي الجنسية، للتخلي عن جنسيتهم المصرية للفكاك من السجن والتهم الملفقة.
ونوه التقرير إلى أن الخطاب الإعلامي الذي يضج بالمزايدة الوطنية، هو مجرد خطاب للاستهلاك الإعلامي المحلي، وبالمخالفة للوقائع التي تقول أن هناك تميزا يمارس ضد المواطنين المصريين لاسيما المعارضين أو المنتقدين لسياسات النظام القمعية.
وأوضحت الشبكة العربية في ورقة الموقف، أنها بالطبع لا تهدف إلى النيل أو المساس بالأجانب، فأغلبهم كانوا ضحايا بالأساس مثل قضية المجتمع المدني أو صحفيي الجزيرة، والبراءة أو الرحيل عن مصر جزء من حقهم، بل كان الهدف من المقارنة، هو توضيح التناقض بين الخطاب الوطني للنظام المصري مع التمييز ضد نفس المواطنين الذين يغازلهم بهذا الخطاب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات