السيسي مع عمرو اديب: ينتقد استمرار حالة الثورة والشعب يريد كل شيء!

هاجم عبد الفتاح السيسي ثورة يناير في مداخله مع عمرو أديب المقرب من السلطات قائلاً في خطابه لمن قاموا بثورة يناير: ‘الولاد اللي نزلوا في 25، عيش وحرية.. طب عيش منين!”، على حد قوله، منتقداً حالة الثورة التي حصلت في 25 يناير 2011 قائلاً إنها لم تنته حتى الآن، فالشعب يريد كل شيء، والدولة تعمل فوق طاقة الناس وطاقتها الشخصية، على حد قوله.

وقال السيسي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “الحكاية” الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب، إن حالة الثورة منذ عام 2011 لم تنته حتى الآن وقال: طبعا الناس مازالت لديها مطالبات، وهذا يصعب اتخاذ إجراءات قانونية كالتي يفكر فيها البعض لوقف الزيادة السكانية.

وشدد السيسي على ضرورة تكامل الجهود بين الدولة والمواطنين لتنفيذ مطالب ثورة 25 يناير، مشيرا إلى مطالبة الشباب المشاركين في الثورة بـ “العيش والحرية” واستطرد: “العيش ده مطلوب من الدولة بس أم مننا جميعا؟”

وكثيراً ما يهاجم السيسي ثورة يناير وشبابها، في مناسبات مختلفة، حتى إن الذكرى العاشرة لثورة يناير/كانون الثاني قد مرت في 2021 وآلاف النشطاء والسياسيين في السجون المصرية.

وزعم أن “الذي يستهدف مصر لا يستهدفني ولكن يستهدف الشعب”، مشيراً إلى أن اجتزاء الحقيقة وعدم عرض التفاصيل كاملة، إساءة لمصر وليس علاجاً للمشاكل.

وأجاب السيسي، على الأسئلة المتكررة عن المصادر التي تحصل الدولة منها على الأموال لتنفيذ المشروعات المختلفة، قائلًا: «الفلوس بتيجي من مصر بلدنا.. كله من فضل الله».

ويحاول السيسي من طلَّته التلفزيونية تمرير بعض الرسائل إلى الشعب المصري، في ظل تعقد ملفات كثيرة تواجهها القاهرة ويشعر المواطن معها بالإحباط

فساد اداري

واعترف السيسي، إن البلاد تواجه فساداً إدارياً وتنظيمياً، مشيراً إلى أن أزمة العقارات المائلة في محافظة الإسكندرية (شمال مصر) ومنطقة فيصل بالجيزة (جنوب مصر)، هي نتاج الواقع.

وزعم أن حل مشكلة العشوائيات يحتاج ما يتراوح ما بين 3 إلى 4 تريليون جنيه، مضيفًا: «إن شاء الله نقدر بفضل الله نعمل المليون شقة في السنة، ماليا وتنظيميا وإداريا قادرين نوفر ده على حسب قدرات المواطنين».

كانت منطقة الهرم بجنوب العاصمة المصرية القاهرة شهدت حريقاً هائلاً في إحدى العمارات الملاصقة للطريق الدائري؛ ما تسبب في خسائر بالملايين لأصحاب الشقق.

وتطرق السيسي، إلى الحديث عن مشكلة الزيادة السكانية، متسائلًا: «هل المجتمع منتبه المشكلة بتعمل فيه إيه؟”.

وتابع: «محدش تناول المسألة من منظور تاني، هل انتبهت هتأكلهم منين أو تعيشهم فين؟ نولي تنظيم الأسرة اهتمامًا خاصًا، ولا تتصوروا نعمل قانون وإجراءات عنيفة مع الناس المرحلة الحالية»، وذلك رغم ان له اربعة ابناء.

وقال إنه وعد في برنامجه الانتخابي بحل مشكلة العشوائيات، وهو ما بدأ بالفعل في تحقيقه، حيث تمر معالجة مشكلة العشوائيات بمراحل وأولويات تقوم عليها الحكومة، مضيفاً: “أنا مقلتش كلام معملتوش، ومشكلة العشوائيات قلتها في البرنامج الانتخابي، وقلت إن هناك 40% إلى 50% من مجتمعات مصر عشوائيات، لكن لما نعالج المشاكل نعالجها بالمراحل، وهناك أولويات”.

سد النهضة

وبخصوص سد النهضة قال السيسي، مساء السبت: “طول ما إحنا واحد منقلقش من حاجة”، مشيراً إلى ضرورة ثبات المصريين وعدم القلق من أي شيء، على حد قوله، مشدداً على أن القاهرة سوف تصل إلى حل إيجابي في قضية سد النهضة، عن طريق التفاوض والجلوس على مائدة المفاوضات. وتابع: “هنصل لنتيجة في التفاوض بثباتنا كمصريين”

وقال إنّ تماسك المصريين سيدفعهم إلى مواجهة التحديات كافةً التي تعانيها الدولة، مشيراً إلى أن سد النهضة الإثيوبي والمفاوضات الدائرة حوله إحدى هذه الأزمات الكبيرة التي تستلزم وحدة المواطنين.

كانت السلطات الإثيوبية قد أعلنت أن أعمال تشييد “سد النهضة” تجري على قدم وساق كما هو مخطط لها مسبقاً، وذلك غداة تحذير وزير الري السوداني ياسر عباس، من استمرار ما سماه بـ”الإجراءات الأحادية لملء السد للعام الثاني”

ومنذ نحو 10 سنوات، تخوض مصر وإثيوبيا والسودان مفاوضات متعثرة بشأن الاتفاق على قواعد بناء وملء السد، إذ تصر أديس أبابا على استكمال الملء حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع القاهرة والخرطوم.

فيما تصر مصر والسودان (دولتي المصب) على ضرورة التوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي، لضمان عدم تأثر الحصص السنوية لهما من مياه نهر النيل، والتي تبلغ للأولى 55.5 مليار متر مكعب، والثانية 18.5 مليار متر مكعب.

سياسات مصر في كورونا

أما بخصوص كورونا فقد قال السيسي إن الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا تسير بخطى سريعة جداً وثابتة، مشيراً إلى أن هناك استهدافاً لتطعيم 35 مليون شخص خلال المراحل الأولى لتلقي لقاح فيروس كورونا.

في المقابل تواجه مصر انتقادات شديدة بسبب فيروس كورونا، حيث تتهمها منظمات محلية ودولية بالتستر على العدد الحقيقي للمصابين، فيما ترفض الحكومة مراراً اتهامات معارضين وحقوقيين، بالإهمال الطبي للمحتجزين في السجون، وتقول إنها توفر الرعاية الصحية لجميع الموقوفين داخل أقسام الشرطة والسجون، وإن التعامل معهم يتم وفقاً لقوانين حقوق الإنسان.

يذكر أنه وحتى مساء السبت، سجلت مصر إجمالاً 167 ألفاً و525 إصابة بفيروس كورونا، بينها 9 آلاف و460 وفاة، و130 ألفاً و912 حالة تعافٍ.

 

 

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …