السيسي يبدأ بيع ما تبقى من مصر .. موانئ ومشروعات نقل وفنادق وشركات بـ 40 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي، أمس الاحد عن عدد من الخطوات على صعيد خصخصة أصول الدولة، أبرزها دمج أكبر سبعة موانئ في شركة واحدة وطرحها في البورصة، وكذلك الحال مع عدد من الفنادق المملوكة للدولة، بالإضافة إلى طرح مشروعات النقل الحديث، وعلى رأسها مشروعا المونوريل والقطار السريع، في البورصة.

جاء ذلك في سياق أكبر من إطلاق ما يشبه مرحلة جديدة من الخصخصة، ستتضح ملامحها في خطة قال مدبولي إنها ستُعلن قريبًا لتمثل «وثيقة ملكية الدولة» التي ستحدد قطاعات اقتصادية كاملة تنوي الدولة التخارج منها لصالح القطاع الخاص، بالإضافة إلى قطاعات أخرى تنوي تقليص ملكيتها فيها، ومجموعة ثالثة من القطاعات التي تنوي الاستمرار فيها، خلال ثلاث سنوات.

وقال رئيس الوزراء إن حكومته انتهت من تقييم ما يمثل 9.1 مليار دولار من أصل عشرة مليارات دولار، تمثل قيمة الأًصول المملوكة للدولة التي تنوي طرحها في أول سنة من أربع سنوات تنوي الدولة فيها طرح أصول قيمتها 40 مليار دولار -بواقع عشرة مليارات دولار كل سنة، وهي الخطة التي كان رئيس الجمهورية قد أعلن عنها للمرة الأولى في إفطار الأسرة المصرية، أبريل الماضي.

وقال رئيس الوزراء إن حكومته تعمل الآن على تقييم أصول جديدة تصل قيمتها إلى 15 مليار دولار.

وقال: تكبد الاقتصاد المصري خسائر مباشرة بنحو 130 مليار جنيه جراء الأزمة مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتشديد السياسة النقدية عالميا، وقدر الخسائر غير المباشرة بنحو 335 مليار جنيه.

وكان عبد الفتاح السيسي، وجّه الحكومة في إحدى الفعاليات العامة خلال شهر رمضان الماضي، بالإعلان “عن برنامج لمشاركة القطاع الخاص في الأصول المملوكة للدولة بمستهدف 10 مليارات دولار سنويا ولمدة أربع سنوات”.

بيع مصر

وانتقد مصريون ونشطاء قرارات البيع وقالوا إن ملخص المؤتمر الاقتصادي لرئيس الوزراء هو أن الحكومة سوف تبيع المشروعات قامت بتشييدها بالديون كي تتمكن من سداد فوائد هذه الديون!

وأكد الخبير الاقتصادي المصري المقيم في أمريكا محمود وهبة أن ما يفعله السيسي محاولة يائسة للبقاء بالكرسي بنزع ملكية الشعب وحتى هذا تأخر ولن يكفي لمنع الافلاس، مشددا على أن بيع اصول الشعب تتطلب استفتاء الشعب.

وشدد على أن ما يجري هو “بيع مصر للاقتراض وليس السداد”، والحكومة في إطار تخارجها من القطاع الخاص غالبًا ما ستتجه لعقد صفقات لبيع الأصول إلى صناديق ثروة سيادية عربية خليجية، على نحو يتحقق معه هدفها بالتحصل على مستحقاتها مقابل بيع الأًصول بالعملة الأجنبية من ناحية، بالإضافة إلى القدرة على التفاوض مع إدارة تلك الصناديق حول مستقبل القطاعات الاقتصادية التي ستتخارج منها الدولة من ناحية أخرى، عبر الاستفادة من العلاقات السياسية بين مصر ودول الخليج.

وحذر السياسي والاستشاري ممدوح حمزة من تدمير السيسي لمصر عن طريق بيع أصولها بحجة تسديد الديون واصفا السيسي بأنه “أسوأ من حكم مصر ويستكمل التدمير ويبيع 7 مواني

مواني مصرية”.

https://www.facebook.com/mamdouh.hamza.77/videos/1400550860447893/?extid=0&d=n

ووصف الدكتور محسوب وزير الشئون القانونية السابق إعلان بيع الأصول بأنه “إعلان عن فشل رؤية اقتصادية اتسمت بسذاجة واستعجال وسوء تخطيط، وإجراءات خطرة، مطلوبة لا مدروسة ولا مناسبة لأي إصلاح كالمستجير من الرمضاء بالنار.

وتساءل نشطاء لماذا لا يتم بيع القصور الرئاسية الجديدة بدل من بيع أصول مصر للأجانب من أجل 40 مليار دولار؟.

https://twitter.com/haythamabokhal1/status/1525856182434406400

وتساءل آخرون أين بيزنس الجيش ولماذا لا يدعم الجيش الدولة من صندوقه المالي الذي يتكسب من أموال لشعب لصالح الجنرالات، حيث لم يعلن سوى عن طرح شركتين للجيش في البورصة لن تستفيد منهما الموازنة المصرية.

بطلب من صندوق النقد

ويقول الخبير الاقتصادي المصري محمود وهبة الذي يحذر من بيع السيسي أصول مصر أن السيسي طلب قرض من صندوق النقد فاشترط الخصخصة فعرض اصول البلد للبيع وأنه سيترك للمصريين الديون وبلد مفلسة

ويرجح هاني جنينة، أستاذ مساعد في كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية ورئيس قطاعي البحوث السابق في شركتي برايم وبلتون، أيضا لموقع “مدي مصر” 15 مايو 2022 أن يكون البيع استجابة لمطالب صندوق النقد الدولي.

ولا يستبعد جنينة العلاقة بين توجه الدولة الذي أعلنت عنه اليوم فيما يتعلق بالخصخصة -بالإضافة إلى ما سيُعلن عنه لاحقًا من قطاعات تنوي الدولة التخارج منها تمامًا-والمفاوضات القائمة بين الحكومة وصندوق النقد الدولي حاليًا حول قرض جديد، والتي يُرجح أن يكون الصندوق داعمًا للنفس التوجه.

وكان صندوق النقد الدولي قد طالب الحكومة المصرية، في يوليو 2021 خلال المراجعة الثانية والنهائية لبرنامج الاتفاق الموقع مع مصر في عام 2020، بتحديد قطاعات اقتصادية بعينها على سبيل الحصر تنوي الدولة الاستمرار فيها، والتخارج من غيرها من القطاعات.

 

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …