قالت مصادر مصرية مقربة من دوائر صنع القرار، إن عبد الفتاح السيسي يسعى من خلال دوائر سياسية تتبع توجيهاته، لطرح المادة الخاصة بتحصين منصب وزير الدفاع لمدة 8 سنوات بين التعديلات التي يعتزم البرلمان مناقشتها بداية الفصل التشريعي الجديد، والذي سينطلق في أكتوبر المقبل، بعد الترويج لتلك التعديلات عبر نواب وإعلاميين مقربين من السلطة.
وكشفت المصادر، بحسب صحيفة “العربي الجديد”، أن دائرة ضيقة للغاية هي التي أنتجت فكرة بحث تلك المادة بين المواد التي يعتزم السيسي طرحها على البرلمان عبر نواب يتم إدارتهم من جانب الأجهزة السيادية، موضحة أن هذه الدائرة تمثلت في رئيس الأركان الفريق محمود حجازي صهر الرئيس، ومدير مكتبه اللواء عباس كامل، إضافةً للسيسي نفسه.
وتنص المادة 234 من الدستور على أن “يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتسري أحكام هذه المادة لدورتين رئاسيتين كاملتين اعتباراً من تاريخ العمل بالدستور”. ولفتت المصادر إلى أن الزجّ بالمادة هدفه إلغاء التحصين الممنوح لوزير الدفاع.
يذكر أن من بين المواد المطروحة بقوة للتعديل خلال الفترة المقبلة، المادة الخاصة بمدة رئيس الجمهورية (قائد الانقلاب) ليتم زيادتها من 4 سنوات إلى 6.
وأوضحت المصادر أن تعديل هذه المادة سيفتح بالتبعية باب التعديل لمادة تحصين وزير الدفاع الذي ترتبط فترة بقائه بالفترة الرئاسية.
وقالت المصادر إنه “ليس من مصلحة الدولة أن تخرج المؤسسات عن سيطرة الرئيس (قائد الانقلاب) أيّا كان اسمه”، متابعة إن “طرح المادة الخاصة بتحصين الوزير تأتي في إطار السعي لاستقلال المؤسسة العسكرية بما يضمن متطلبات الأمن القومي، والحفاظ على النظام الديمقراطي للدولة” على حد تعبير المصادر قريبة الصلة بمؤسسة الرئاسة.
وكشفت المصادر أنه من بين السيناريوهات المطروحة لتعديل المادة أن يتم إعطاء المؤسسة العسكرية الحق في ترشيح ثلاثة أسماء، يقوم الرئيس بالاختيار من بينها لمن سيتولى منصب وزير الدفاع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات