حاول رئيس النظام في مصر، “عبدالفتاح السيسي”، خلال مؤتمر ميونخ للأمن أن يظهر بمظهر حامي حدود العالم من خلال لعبه على وتر الوطنية تارة، وانتقاد أحداث تاريخية يكاد يجهلها ويجهل أساسها وأسبابها مثل قضية الأرمن، وعن العاطفة تحدث عن القضية الفلسطينية قائلا:عدم تسوية القضية الفلسطينية بصورة عادلة ونهائية، يمثل المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط”
ودعي اليوم السيسي إلى التعاون الدولي بملفات، أبرزها القضية الفلسطينية، ووضع حد لـ “أقدم صراع سياسي منذ بداية القرن العشرين”، بجانب دعم المسار السياسي في ليبيا، وإعمار إفريقيا.
وفي كلمته بمؤتمر موينخ للأمن، قال السيسي، إن “مؤتمر هذا العام ينعقد وسط تحديات ومخاطر متزايدة ومتشعبة (..) تظهر بوضوح في منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية على حد سواء”.
وأوضح أن “عدم تسوية القضية الفلسطينية بصورة عادلة ونهائية، يمثل المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط”.
وأضاف: “تلك القضية هي أقدم صراع سياسي نحمله معنا، إرثاً ثقيلاً على ضمائرنا منذ بدايات القرن العشرين، ولابد من تضافر حقيقي لجهود المجتمع الدولي، لوضع حدٍ طال انتظاره لهذا الصراع، إعمالاً لمبدأ حل الدولتين”.
وتابع: “إحدى أولويات دول الاتحاد الإفريقي، ونحن على أعتاب عام إسكات المدافع بالقارة في 2020، هو ملف إعادة الإعمار والتنمية في فترة ما بعد النزاعات”.
وأعرب عن تطلع بلاده إلى أن يكون المؤتمر “أداة إقليمية فعالة في مساعدة الدول التي خرجت مؤخراً من النزاعات المسلحة، على تقييم احتياجاتها وبلورة تصورها الوطني لمسار إعادة الإعمار”.
وأضاف: “من أهم القضايا المُلحة كذلك على الساحة الإفريقية هي قضية الأمن في ليبيا، وهي قضية تتطلب منا جميعاً تقديم الدعم اللازم للمسار السياسي ولجهود المبعوث الأممي، والعمل على دعم وتمكين مؤسسات الدولة بما في ذلك المؤسسة العسكرية”.
وأعلن تدشين بلاده منتدى أسوان للأمن والتنمية، الذي تنعقد دورته الأولى نهاية 2019، ليكون منصة دولية لبحث سبل تعزيز الترابط بين السلام والتنمية، ودفع جهود إعادة البناء والإعمار في مرحلة ما بعد النزاعات.
والتقي السيسي كلا من زعمية المعارضة في الكونجرس الأمريكي وأنجيلا ميركل المستشاؤة الألمانية، وأخيرا التقي رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق عاموس يدلين في ميونخ.
و قام تحالف يضم أكثر من 90 منظمة، بالتعبئة للاحتجاج على أعمال المؤتمر.
وستنطلق التظاهرة التي ستحمل هذا العام شعار “السلام بدلاً من التسلح _ لا الحرب”، بعد ظهر اليوم، وسط مدينة ميونخ، وستكون هناك نقطة تجمع عند المساء بعد نهاية المسيرات. وينوي المنظمون أيضاً إقامة سلسلة بشرية تضمّ نحو 600 شخص، وذلك في خطوة اعتراضية على سياسات التسلح والحرب. كما سيطالبون بالإقامة لجميع اللاجئين، وهي من الموضوعات التي لا تشملها أعمال المؤتمر.
وتعتبر تلك المنظمات، بحسب ما بينت التقارير وتعليقات القيّمين عليها، أن “وقت العروض الكبيرة قد انتهى، والمؤتمر ليس إلا مجرد تجمع للحرب، وهم سيخرجون كنشطاء سلام إلى الشوارع، وسيقومون بتنظيم ما يسمى مؤتمر ميونخ للسلم”، داعين إلى التظاهر اليوم احتجاجاً على المؤتمر.
وتشهد مدينة ميونخ تدابير أمنية استثنائية، شملت الطرقات الرئيسية والفرعية المؤدية إلى فندق بايريشر هوف، المكان المعتمد لانعقاد المؤتمر. وقال نائب رئيس الشرطة فارنر فايلر، إن نحو 4400 ضابط وشرطي من جميع أنحاء ألمانيا وبافاريا سيقومون بمهمة حفظ الأمن والنظام خلال أعمال المؤتمر.
وانطلقت بعد ظهر أمس الجمعة، أعمال مؤتمر ميونخ الـ55 للأمن، الذي يتناول هذا العام مواضيع تتعلق بالوضع السياسي العالمي والأمن والدفاع، إضافة إلى الحروب والأزمات الحالية التي تسود العالم، وبينها اتفاق انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بريكست”، والأزمة السيادية في فنزويلا والصراعات المتزايدة في سورية وشرق أوكرانيا. ويشارك في المؤتمر، الذي تستمر جلساته حتى يوم غدٍ الأحد، إلى جانب ميركل وعدد من وزراء حكومتها، أكثر من 35 من رؤساء دول وحكومات العالم.
ويحضر المؤتمر أيضاً أكثر من 50 وزير خارجية، بينهم وزراء خارجية روسيا وباكستان والعراق وقطر وإيران، و30 وزيراً للدفاع من المملكة المتحدة وفرنسا وكندا وسنغافورة وتركيا، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو”، ينس ستولتنبرغ، ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، والمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات