السيسي يضحي بخدمه في الإعلام.. “لميس الحديدي” نموذجًا

لطالما وصفت الصحف الغربية والمعارضة الإعلام المصري والإعلاميين الذي يشيدون بكل أفعال السلطة وعلى رأسها السيسي مهما كانت حتى باتوا يقدمون “ضحكة السيسي”، على أنها مفتاح نجاح الاقتصاد في مصر بـ “الخدم”، فهم ينفذون أوامر تأتي إليهم كتابًا لا يملكون فيها حق التعديل أو الشطب أو المحو.

وساند الإعلاميين في مصر في الانقلاب على إرادة الشعب المصري وكانوا بمثابة عقبة حقيقية في طريق الحرية التى ضحي الشعب المصري بدماء شبابه في سبيلها، فمهدوا للانقلاب على الرئيس مرسي، ومجدوا في جنرالات الجيش ولتبعوا النظام في كل أفعاله، فيشيدون بشخص معين صباحا ويهينونه مساءاً، كما فعلوا مع ( أحمد شفيق، سامي عنان، هشام جنينه، خالد على، معصوم مرزوق) وغيرهم الكثير الذي يقبعون في السجون حاليا.

مراقبون يرون أن النظام الحالي لا يريد أن يري أى قناة إعلامية مدنية – حتى وان كانت تعمل في خدمته – فهو يريد أن يهيمن على المؤسسات الإعلامية بالكامل، وهو ما بدأه بالفعل منذ أن قام بتدشين قنوات مثل – دي إم سي، وقنوات العاصمة -، ويسعي الآن لتصفية أو شراء القنوات الحالية من رجال الأعمال الذين ساندوه، وهو ما بدأ مع قنوات، “سي بي سي”.

فهذه هي الإعلامية “لميس الحديدي”، – من أكبر داعمي النظام وكارهي المعارضة وثورة يناير- تم إلغاء برنامجها “العاصمة”، وقالت مصادر، بأن الحديدي تواجدت بالفعل في القناة وعملت مع فريقها على التجهيز للحلقة، قبل أن يتلقى فريق البرنامج اتصالًا من إدارة القناة لإبلاغهم بأن الحديدي لن تقدم الحلقة، وبأن ريهام إبراهيم، المذيعة بالقناة نفسها، ستظهر بدلًا منها.

وتابعت المصادر، بأن عرض انتقال الحديدي إلى «أون» لاقى اعتراضًا منها، ورفضًا من رجل الأعمال محمد الأمين الذي يملك نصف أسهم «سي بي سي» بالشراكة مع المخابرات العامة، ويقاوم “الأمين” ما يراه محاولات من المخابرات لتصفية «سي بي سي» من أهم نجومها وبرامجها، تمهيدًا لإغلاقها، أو إعلان دمجها بالكامل مع «أون تي في».

ويأتي إبعاد الحديدي لقناة أخري وإبعاد زوجها عمرو أديب من قبل لقناة سعودية، يأتي في إطار سعي العسكر لإعادة تنظيم خريطة الإعلام الخاص بعد أن استحوذت أجهزة أمنية مختلفة على أغلب المحطات التلفزيونية والإذاعية على مدار العام الماضي، عبر شرائها من مالكيها من رجال الأعمال.

ويري معارضين أن العسكر لا يريدون أي حديث في السياسة على الفضائيات والاكتفاء ببرامج الرياضة والطبيخ لإلهاء الشعب وابعاده عن الاحداث الساخنة.

ويري آخرين أن غلق القنوات وتحجيمها جزء من خطة قتل السياسة بأبعاد المذيعين الذين يقدمون برامج توك شو سياسية، مع الإبقاء على حد أدنى من المذيعين النقلين بالنص لتعليمات المخابرات، وأن تأميم القنوات الفضائية وشراءها من رجال الأعمال هو استكمال لخطة العسكر شراء الصحف والمواقع من أصحابها وتجنيدها لصالح العسكر وتمجيد الحكم العسكري.

رجال الأعمال الذين دعموا الانقلاب يشربون من كأس قمع ومنع السيسي لأي صوت حتى ولو مؤيد وغلق الأبواب أمام قنواتهم الخاصة لصالح قناة المخابرات (دي أم سي) فقط.

وأول أمس صادق رئيس نظام الانقلاب العسكري في مصر عبدالفتاح السيسي، السبت، على قانون الصحافة والإعلام المثير للجدل، والذي انتقدته أوساط إعلامية مصرية ودولية.

ومن شأن القانون الجديد أن يتيح للنظام ملاحقة مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي في مصر وخارجها بحجبها، أو منعها، أو حبس صاحبها.

و تنوعت مواده بين حماية الصحفيين في أداء عملهم، وتجريم خرق الصحفيين والمؤسسات الصحفية والإعلامية لبعض قواعد القانون.

ومن أخطر العقوبات والقيود على الصحفيين في قانون الصحافة والإعلام الذي صدق عليه السيسي، هو غرامة من مليون إلى 3 ملايين جنيه، والغلق ومصادرة المعدات والأجهزة، وخرق حظر النشر، وتناول ما تتولاه سلطات التحقيق أو المحاكمة على نحو يؤثر على مراكز من يتناولهم التحقيق، وعدم نشر تصحيح المعلومات الخاطئة: غرامة من 50 ألف إلى 100 ألف جنيه على رئيس التحرير أو المدير المسئول عن الوسيلة الإعلامية أو الموقع الإلكتروني.

كما أن القانون يحظر على الصحفي أو الإعلامي، تناول ما تتولاه سلطات التحقيق أو المحاكمة على نحو يؤثر على مراكز من يتناولهم التحقيق أو المحاكمة، ويحظر على الصحف ووسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية نشر أو بث أي من ذلك.

ويعد هذا القانون بداية لتكميم الافواه حيث أنه يعمل على تكبيل وسائل الاعلام والفضائيات وتقييد الصحفيين في عملهم وتحويلهم الي موظفين ينفذون تعليمات امنية، وسيتبعه قانون اخر يمنع الكلام على مواقع التواصل ويعاقب من له 5 الاف متابع علي فيس بوك من ابداء رايه بدعاوي انه يدعم “الإرهاب” أو ينشر اخبارا كاذبة ويُحاكم.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …