طلب عبد الفتاح السيسي، من الولايات المتّحدة المساعدة في الضغط على إثيوبيا للتوصّل إلى اتّفاق بشأن سدّ النهضة.
وفي خضمّ زيارته إلى واشنطن لحضور القمة الأميركية ــ الأفريقية، أثار السيسي ملفّ سد النهضة الإثيوبي مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.
وقال السيسي للوزير الأميركي “هذه مسألة حيوية ووجودية للغاية بالنسبة إلينا، ونشكر الولايات المتحدة على دعمها واهتمامها»، مضيفاً أنّ «التوصّل إلى اتفاق ملزم قانوناً يمكن أن يحقّق شيئاً جيداً وفقاً للمعايير والأعراف الدولية ولا نطلب أيّ شيء آخر غير ذلك”.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان عقب الاجتماع، إنّ بلينكن “شدّد على أهمية التوصّل إلى تسوية دبلوماسية تحمي مصالح جميع الأطراف”.
وأضافت أنّ الوزير الأميركي أثار مع السيسي موضوع احترام حقوق الإنسان في مصر، مؤكّداً أنّ «العلاقات الثنائية تصبح أقوى بإحراز تقدّم ملموس» في هذا المجال.
وأشار بلينكن إلى “إفراج مصر عن معتقلين سياسيين مؤخرا وشجع على إحراز مزيد من التقدم في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية”
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد قد وعد بمواصلة المحادثات بشأن السدّ، لكنّه مضى قدماً في خطة ملء وتشغيل أول التوربينات.
وشدد بلينكن على التزام واشنطن بالشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر وأثنى على استضافة مصر الناجحة للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 27)”
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن الجانبين ناقشا “مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك دور مصر المهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة وعلاقاتنا الدفاعية الثنائية المستمرة منذ عقود”.
ويمثّل السدّ المُقام على النيل، والذي تبلغ قيمته 4,2 مليار دولار وسيكون الأكبر في إفريقيا، مصدر توتر شديداً بين إثيوبيا ومصر وكذلك السودان.
فيما تخشى مصر، التي تعتمد على النهر في 97% من مياه الري والشرب، أن يقلّل السدّ من إمداداتها المائية الشحيحة أصلاً.
وسعت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الحليف المقرب لقائد الجيش المصري الذي أصبح رئيساً للبلاد، للوساطة والتوصل إلى حلّ، وقطعت المساعدات عن إثيوبيا بعدما اتّهمت أديس أبابا بعدم التعامل بحسن نية في هذا الملف.
كما واجه ترامب انتقادات حين ألمح إلى أنّ مصر يمكن أن تهاجم السدّ، وهو احتمال رفضته القاهرة علناً، أما إدارة الرئيس جو بايدن فهي تتبع نهجاً يرتكز أكثر على الدبلوماسية، ولا يربط المساعدات بهذه القضية.
لكنّ علاقات إدارة بايدن توترت مع إثيوبيا، بسبب مخاوف تتعلق بانتهاكات حقوقية في الحرب ضد المتمردين في منطقة تيغراي، والتي توقفت بعد إبرام اتفاق سلام الشهر الماضي.
واتّخذ بايدن عند تولّيه منصبه مسافة من السيسي، بسبب مخاوف تتعلق بسجل القاهرة الحقوقي، لكنّه رحّب بالدور الذي أداه نظيره المصري في التوسط لوقف إطلاق النار، العام الماضي، في قطاع غزة، واستضافة مصر قمة الأمم المتحدة للمناخ الشهر الماضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات