أقر قائد الانقلاب في مصر؛ عبد الفتاح السيسي، أول أمس الثلاثاء تشكيل 3 هيئات معنية بتنظيم الصحافة والإعلام في مصر للمرة الأولى، على رأس اثنتين منها رمزان من الأذرع الإعلامية لنظام المخلوع؛ حسني مبارك.
وجاء القرار بتشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام (أعلى مجلس لإدارة شؤون الإعلام والصحافة)، والهيئة الوطنية للإعلام (البديل لاتحاد الإذاعة والتلفزيون الحكومي)، والهيئة الوطنية للصحافة (بديل المجلس الأعلى للصحافة وستدير شؤون العمل الصحفي)»، وفق ما نص عليه دستور 2014 الانقلابي، وهي مؤسسات مستحدثة للمرة الأولى.
نقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد, المعروف بخدمته الطويلة لتظام مبارك تولى رئاسة «المجلس الأعلى للإعلام»، وتولى الصحفي «كرم جبر» رئيس مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف غي عهد مبارك رئاسة الهيئة الوطنية للصحافة، كما تولى رئيس قطاع القنوات المتخصصة بالتلفزيون الرسمي؛ حسين زين الهيئة الوطنية للإعلام.
وتعد الشخصيات الثلاث التي ترأست تلك الهيئات من المؤيدين للنظام المصري.
وتضم عضوية الهيئات الصحفية والإعلامية الثلاث، عددا من الصحفيين والإعلاميين والأكاديميين المقربين من السلطات أبرزهم «ضياء رشوان» نقيب الصحفيين الأسبق، و«حمدي الكنيسي» رئيس الإذاعة الأسبق، والإعلامي «جمال الشاعر».
وأصدر السيسي، في ديسمبر 2016، قانونا بشأن التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، بعد إقراره من مجلس النواب، وسط اعتراضات صحفية حول التسرع في إتمام ذلك دون إقرار قانون للصحافة وللإعلام
وحدد القانون ذاته اختصاصات «المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام» متمثلة في إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح، وتلقي الإخطارات بإنشاء الصحف، ومنح تراخيص إنشاء وسائل الاعلام المسموع والمرئي والرقمي وتشغيلها، إضافة إلى وضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان التزام الوسائل والمؤسسات الإعلامية والصحفية بأصول المهنة وأخلاقياتها.
كما يختص بمنح التصاريح لممثلي الصحف ووكالات الأنباء الدولية ووسائل الإعلام الأجنبية بالعمل في مصر، فضلا عن الترخيص لشركات إعادة البث من مصر وإليها.
وتتمثل اختصاصات «الهيئة الوطنية للصحافة» في إبداء الرأي في مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بمجال عملها، والرقابة على الأداء الاقتصادي والإداري للمؤسسات الصحفية، والإشراف عليه من خلال آليات عملية للرصد والمتابعة والتقويم، إضافة إلى تعيين رؤساء مجالس إدارة المؤسسات الصحفية القومية، ورؤساء تحرير المطبوعات الصادرة عنها.
وتحل «الهيئة الوطنية للإعلام» بديلا عن اتحاد الإذاعة والتليفزيون القائم حالياً، وتعمل على تنمية أصول المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة، وضمان استقلالها وحيادها والتزامها بمقتضيات الأمن القومي وأداء مهني واقتصادي وإداري رشيد.
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه جريدة «الأهرام» خلافات بين رئيس مجلس الإدراة أحمد سيد النجار، ورئيس التحرير محمد عبد الهادي علام، أدت إلى تأخر طبع الجريدة لساعات، في سابقة هي الأولى من نوعها لجريدة «الأهرام».
وكان مصطفى بكري، طالب السيسي، بالقبض على النجار، معتبرا أن تأخر طبع الجريدة يمثل مساسا بالأمن القومي المصري، مؤكداً أن النجار رفض طباعة الجريدة، وهدد العاملين بها بالفصل، حال إقدام أي منهم على طباعتها دون إزالة مقالي رئيس التحرير، والكاتب أحمد عبد التواب.
من جانبه، قال النجار في تصريحات صحفية إن ما قاله بكري عار تماما عن الصحة، مؤكداً، أن الخلاف لا يتعلق بمقال رئيس تحرير «الأهرام» من قريب أو بعيد.
وأضاف: «الأمر يتعلق بانتهاء العقد الذي وقعه الكاتب أحمد عبد التواب مع «الأهرام» في العاشر من إبريل الجاري، وبالتالي لا يحق له نشر مقال دون تجديد العقد» .
وكان النجار أصدر خطابا لإدارة التحرير، والإدارة العامة للمطابع، لوقف نشر مقال عبد التواب، بداية من 10 إبريل الجاري، ليرد محمد عبد الهادي علام، رئيس التحرير في خطاب بأن “هذا القرار مرفوض شكلا وموضوعا ومخالف للقانون واللوائح، ويشكل اعتداء على سلطات وصلاحيات رئيس التحرير، وتكليفكم مدير عام المطابع بتنفيذ قراركم يُشكل سابقة خطيرة وسيئة في تاريخ مهنة الصحافة، فقد أقحمت مدير عام المطابع فيما لا دخل له فيه ».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات