حالةٌ من الطوارئ يعيشها محور حلفاء اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد المليشيات التابعة لمجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق شرق ليبيا، في ظلّ صعوبة تحقيق هذه المليشيات انتصارات على الأرض، وسط مقاومةٍ شرسة من القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً التي يترأسها فائز السراج، في الدفاع عن العاصمة طرابلس.
في هذا الإطار، كشفت مصادر خاصة بـ “العربي الجديد”، عن تطورٍ عسكري جديد، في ظل صدور قرارٍ من وزير الدفاع المصري محمد زكي، بتكليف حرس الحدود المصري تأمين كامل الحدود مع ليبيا، البالغ طولها 1200 كيلومتر، وذلك لنقل كل وحدات حرس الحدود في مليشيات حفتر إلى محاور القتال حول العاصمة الليبية، سعياً لتحقيق أي تقدم. وأوضحت المصادر أن اتفاقات مماثلة جرت مع سلطات دول أخرى مجاورة للحدود الليبية التي يسيطر عليها حفتر، في محاولة لتوفير أكبر عددٍ من القوات للمعركة التي توصف بالحاسمة.
وبحسب مصادر بارزة أخرى، فإن تعليمات صدرت إلى وسائل الإعلام المصرية من جهات سيادية مشرفة على الملف الإعلامي، تخص السياسة التحريرية الجديدة فيما يتعلق بالملف الليبي، وتتمثل بعدم استخدام مصطلح حكومة الوفاق الوطني، مع الإشارة إليها بحكومة السراج، وعدم وصف الأخير في نشرات الأخبار برئيس الحكومة الليبية المعترف بها دولياً.
وكشفت المصادر عن وصول القيادي المفصول من حركة “فتح” الفلسطينية محمد دحلان، المستشار الأمني لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، إلى القاهرة، مؤكدة أن دحلان في حالة عقد اجتماعات دائم مع المسؤولين عن الملف الليبي من الجانب المصري، بتكليف من حكام الإمارات، لتنسيق الجهود في هذا الملف، في مواجهة الدعم التركي لحكومة الوفاق الليبية، على حدّ تعبير المصادر. وشددت المصادر على أن دحلان يقود اجتماعات من العاصمة المصرية، مع أطراف متعددة إفريقية وعربية لتنسيق المواقف الداعمة لحفتر.
وكشفت المصادر أن القيادي المفصول من حركة فتح يحاول اختراق معسكر الغرب الليبي عبر شخصيات عسكرية، وأبناء قبائل، من خلال إغراءات مالية كبيرة، في محاولة لشق الصف من الداخل، في ظل المقاومة العنيفة التي تواجهها مليشيات حفتر في محاور القتال. وفي هذا الإطار، أكدت المصادر أن دحلان قال خلال أحد اللقاءات إن “هناك خزينة وميزانية مفتوحة لتحقيق هذا الهدف”.
ويأتي هذا التطور في الوقت الذي أعلن فيه المتحدث باسم مليشيات حفتر، أحمد المسماري، تمديد مهلة الأيام الثلاثة التي سبق أن قالت هذه المليشيات إنها منحتها لمدينة مصراتة لسحب قواتها من مدينتي طرابلس وسرت، وذلك لمدة ثلاثة أيام أخرى.
وقال المسماري، في بيان، إن هذه المهلة جاءت استجابة للاتصالات من بعض الشخصيات الوطنية من مصراتة مع ما سمّاها “القيادة العامة” (لمليشيات حفتر)، لتمديد المهلة أسبوعاً لإعطاء فترة زمنية كافية لجهودهم ومساعيهم لإقناع أبناء مصراتة بالعودة إلى مدينتهم، على حد تعبيره.
وأضاف المسماري أن “استهداف مصراتة سيتواصل يومياً دون انقطاع وبشكل مكثف لم يسبق له مثيل، إذا لم تسحب مليشياتها من طرابلس وسرت خلال ثلاثة أيام بحد أقصى، تنتهي مدتها منتصف ليل يوم الأحد المقبل”.
على صعيد آخر، نشرت قوات عملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق تسجيلا مصورا يُظهر اللواء طيار عامر يوسف محمد الجَقْم مساعد آمر سلاح الجو بقوات حفتر في قاعدة بنينة شرقي ليبيا، قبل أسره في مدينة الزاوية على يد عناصر من قوة الإسناد بالفرقة الأولى التابعة لحكومة الوفاق.
وأقر اللواء الجقم الذي تمكنت قوات “بركان الغضب” من إسقاط طائرته في السابع من الشهر الجاري، أن مقاتلين من شركة فاغنر الروسية موجودون في مدينة ترهونة وهم من يخططون لسير المعارك ميدانيا، حيث يعملون كقناصة أو في مجموعة خاصة بمدافع الهاون والهاوتزر.
وكشف أن الطائرات المسيّرة الداعمة لحفتر يديرها بشكل كامل ضباط إماراتيون في قاعدة الخروبة التابعة لمنطقة المرج، حيث شنت من هناك هجمات على بنينة ودرنة وبعض مناطق الجنوب وطرابلس.
وبخصوص الفرنسيين، تحدث اللواء الجقم عن وجود مجموعة صغيرة من القوات الفرنسية يقتصر دورها على الدعم اللوجستي والاستطلاع والتنصت.
وكشف أن منظومتي الدفاع الجوي والتشويش يديرهما فريق روسي في ترهونة، واعترف بأن القوات الجوية المصرية تشن غارات بطائرات “إف 16″ و”رافال” على مصراتة وطرابلس من قاعدة “سيدي بَرّاني” المصرية بتنسيق مع القيادة العامة للقوات المسلحة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات