أوقفت الشرطة الفرنسية، 4 آلاف و99 شخصًا خلال المظاهرات التي نظمتها حركة “السترات الصفراء” بداية من 17 نوفمبر الماضي، وحتى أمس الاثنين.
وبحسب معطيات الشرطة الفرنسية، فإن الأحداث التي اندلعت على خلفية تلك المظاهرات أسفرت عن القبض على 4 آلاف و523 شخصًا، واقتيادهم للشرطة، بحسب الأناضول.
احتجاجات السترات الصفراء
تجدر الإشارة أن هذه الاحتجاجات اندلعت تنديدا بارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة.
وتواصلت احتجاجات حركة “السترات الصفراء”، رغم تراجع الحكومة عن قرار زيادة الضريبة على الوقود، ثم إلغائها بشكل كامل.
وتعتبر الاحتجاجات من أسوأ الأزمات التي تضرب فرنسا في عهد ماكرون الذي يتهمه المحتجون بـ”العجرفة” و”التكبر”، داعين إياه للاستماع إلى مطالبهم.
ماكرون يتحمل المسؤولية
والإثنين، أقر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الإثنين، بتحمله “بشكل جزئي” مسؤولية الغضب الشعبي على خلفية تلك الاحتجاجات.
وقال ماكرون في أول خطاب تليفزيوني عام يلقيه منذ احتجاجات السترات الصفراء “أتحمل جزءا من مسؤولية الغضب الشعبي رغم أن جذور الأزمة الحالية قديمة”، على حد وصفه.
ووعد بتخفيف الضرائب عن العمال من ذوي الدخل المحدود، وإلغاء الزيادة الضريبية على معاشات المتقاعدين.
كما كرر وعوده السابقة برفع الحد الأدنى للأجور، وتعهد بإلغاء الضريبة عن ساعات العمل الإضافية بدءا من أول يناير المقبل.
وانتقد ماكرون في خطابه أعمال العنف التي اندلعت خلال الاحتجاجات، وتوعّد بـ “عدم التساهل” مع الأشخاص المسببين للعنف خلال الاحتجاجات.
قلق فرنسي
طالب وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم التدخل في السياسة الداخلية لبلاده.
جاء ذلك في مقابلة مصورة مع “لودريان”، الأحد الماضي، بثت على موقع إذاعة “أر.تي.إل” وقناة “لاشين إنفو” الفرنسيتين.
وقال لودريان: “أقول لترامب، والرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون) يبلغه أيضا أننا لا نتدخل في السياسة الداخلية الأمريكية و نتمنى أن يكون التعامل بالمثل”.
وفي السياق، حذر “لودريان” ترامب من التعليقات التي يطلقها حول السياسة في فرنسا، قائلا: “عليك أن تكون حذرا بشأن ما تقوله”.
جاء موقف الوزير الفرنسي بعد تجديد “ترامب” سخريته السبت من سياسات إيمانويل ماكرون؛ التي أدت إلى اندلاع مظاهرات السترات الصفراء.
وفي معرض حديثه عن مظاهرات “السترات الصفراء”، أعرب لودريان عن قلقه إزاء الديمقراطية ومصير المؤسسات الفرنسية.
وأردف: “عندما أستمع لبعض التصريحات ودعوات التمرد، أشعر بالقلق لأني أعرف كم أن الديمقراطية هشة”.
وفي هذا الشأن، طالب الوزير الفرنسي، ماكرون، بالحديث سريعا حول الاحتجاجات، وأن يقوم بتوجيه “رسالة قوية إلى الأمة الفرنسية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات