“الشورى” السعودي يناقش اقتراح ترحيل 5 ملايين مقيم مخالف

كشفت مصادر صحفية اعتزام مجلس الشورى السعودي مناقشة اقتراح يحد من الهجرة الاستيطانية غير المشروعة في المملكة، ويهدف النظام إلى تكوين لجنة في وزارة الداخلية لترحيل 5 ملايين أجنبي استوطنوا المملكة بطريقة مخالفة.

مقدم المقترح الدكتور صدقة فاضل يعتبر أن جزءاً كبيراً من هذه «الهجرة» عبارة عن توافد أعداد كبيرة – نسبياً – وبطرق وأعذار شتى إلى المملكة، ليس بغرض الزيارة أو السياحة الدينية أو العمل النظامي، بل بهدف الاستيطان الدائم أو الإقامة المتواصلة، وهي غير مشروعة، لأنها مخالفة للقوانين والنظم، وللقوانين الدولية أيضاً.

وأضاف: «نجح جزء كبير من هؤلاء في البقاء لعقود، وتوالدوا وتكاثروا بشكل يثير الذعر والاستغراب، إنهم بمثابة «شعب» دخيل، يحاول أن يفرض نفسه في هذه البلاد، ليس عبر الغزو والاحتلال، بل عبر التسلل وكسر القوانين والتخفي».

د. صدقة ذكر لصحيفة «الحياة»: «قد تجد المملكة نفسها في المدى الطويل مضطرة – ربما تحت ضغوط دولية – لقبول هؤلاء في الطيف السعودي المميز، علماً بأن بقاء هذه الفئة – على أي صورة – له أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية سلبية وبالغة الخطورة، مما لا يخفى على المعنيين».

ويضيف فاضل: «أصبحت المملكة – منذ خمسة عقود – هدفاً لهجرة استيطانية مكثفة وغير مشروعة، مصدرها بعض بلاد أفريقيا وآسيا، وعناصرها بشر من أسفل السلم الاجتماعي في بلدانهم، لدرجة أنه مهما كان مستوى عيشهم في المملكة متدنياً فإنه ربما يظل أفضل من مستواهم المعيشي في مساقط رؤوسهم».

وقال: «لم تجنِ المملكة من هجومهم الضاري هذا عليها سوى الأذى والضرر، فمعظم أقسام الشرطة لدينا تنوء بمشكلات وقضايا، مصدر غالبها هؤلاء، تلك المشكلات التي تبدأ بالمخالفات والتزوير، وتنتهي بالترويع والقتل، مروراً بترويج المخدرات، والدعارة، والسرقة، والشعوذة، ونشر الأوبئة… إلخ».

وأضاف: «لا أتحدث هنا عن «الأجانب» – بصفة عامة – وإنما عن فئات معروفة، من شذاذ الآفاق وبالطبع، هناك مقيمون كثر أفادوا بلادنا واستفادوا منها، وبعضهم أصبح بإمكانه طلب الجنسية بعد صدور نظام الجنسية الجديد، الذي يتيح للمميزين (إيجاباً) فرصة التجنس، أما الذين يملأون شوارعنا وأزقتنا قذارة وجرماً ورعباً، فلا أهلاً ولا سهلاً».

وطالب فاضل بأن تتواصل حملات مداهمة أوكار المهاجرين غير الشرعيين من حين لآخر، وأن يتم ترحيل من يوصفون بـ«المتخلفين»، وخصوصاً أولئك الذين تطالعنا الصحف المحلية بأوضاع يندى لها الجبين يمارسونها، ويلوثون بها الأجواء والمجتمع، يتم كشفها جراء هذه المداهمات، مؤكداً «ألا يبقى في البلاد من أجانب سوى العدد الذي تحتاج إليه البلاد بالفعل، ويمثل الحد الأدنى المطلوب، أما ما عدا ذلك فرحيله أفضل لنا، وربما له أيضاً».

وأشار إلى أن أخطاراً سياسية تتمثل بوجود هؤلاء، منها ما تمثله مستقبلاً من إشكالات سياسية، تأتي من دولهم الأصلية، أو من المجتمع الدولي ومنظماته، التي قد تضغط على المملكة لتجنيسهم، وتقديم الرعاية التي تقدمها الدولة لمواطنيها، وغير ذلك من أخطار لا تخفى على المراقبين.

وطالب بأن تكون هناك حملات مستمرة ومتواصلة لتصفية البلاد من هذه الفئة المخالفة، لا سيما في ظل التزايد الهائل لأعدادهم، وهذه الحملات لن تنجح إلا بتعاون المواطنين مع وزارة الداخلية.

وكان عضو مجلس الشورى الأمير الدكتور خالد بن عبدالله بن مقرن آل سعود ذكر على هامش مشاركته في ندوة حول “مخرجات التعليم وحاجة سوق العمل”, أقيمت في جامعة حائل قبل أيام أنه يوجد 700 ألف مواطن باحث عن العمل، في حين يوفر الاقتصاد الوطني 12 مليون وظيفة في القطاع الخاص يشغلها حالياً غير سعوديين.
ويؤكد الأمير أن وجود بطالة مختلف على نسبتها هي حالة كارثية في أي دولة بالعالم ولا يمكن السكوت عنها، وعلى الحكومة والمجتمع مراجعة حال الاقتصاد المشوه التي أنتجت هذه الأرقام المخيفة.
واختتم الأمير كلمته أن الكل يعرف أن البطالة لها عواقب وخيمة في أي مجتمع من زيادة في معدلات الجريمة وتعاطي المخدرات، وقد تكون دافعاً للانغلاق والتطرف خصوصاً أن مجتمعنا مجتمع شاب يحتاج إلى وظيفة محترمة تحسس المواطن بقيمته ومشاركته في بناء وطنه.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …