وقعت وزارة الصحة المصرية اتفاق مع شركة إماراتية، سبق أن تورطت في فضيحة تسليم بيانات مستخدمي تطبيق تابع لها إلى الحكومة الإماراتية، وذلك في تجارب لقاح كورونا.
وقالت وزيرة الصحة، هالة زايد، إن وزارتها تتولّى إدارة تجارب «لأجل الإنسانية» للقاح «كورونا» بناءً على بروتوكولات التجارب المعتمدة من شركة «جي 42 للرعاية الصحية»، وذلك خلال اجتماع لجنة «كورونا» العليا.
وتشارك الشركة المذكورة في التجارب السريرية مع شركة أخرى صينية اسمها «سينوفارم» مملوكة للحكومة الصينية في التعاون مع الحكومة المصرية، حسبما نقلت صحيفة «اليوم السابع» عن وزارة الصحة.
وشركة «جي 42» هي شركة إماراتية تتخصص في الذكاء الاصطناعي تأسست عام 2018، وتعمل على تطوير حلول لعدد من المجالات من بينها الرعاية الصحية، بحسب موقعها الإلكتروني.
وبحسب وثائق عامة تناولتها وكالة «أسوشيتد برس» مطلع العام الجاري، فإن الشركة كانت المالك الوحيد لشركة «توتوك ToTok»، والتي تمتلك تطبيقًا يحمل الإسم نفسه والذي كان موضوعًا لفضيحة كبيرة العام الماضي بعدما كشف تحقيق نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، في ديسمبر الماضي، أنه يعمل كأداة للتجسس على هواتف المستخدمين لصالح حكومة الإمارات.
واستُخدم التطبيق بشكل واسع من قِبل الملايين خصوصًا في دول الخليج لأنه كان الوحيد الذي يسمح بإجراء مكالمة صوتية وفيديو على عكس الحظر الذي تفرضه هذه الدول على التطبيقات التي تقدم تلك الخدمات مثل واتسآب وفيستايم وغيرهما.
وبحسب تحقيق الصحيفة الأمريكية، فإن الحكومة الإماراتية استخدمت التطبيق في “محاولة تتبع كل محادثة وحركة وعلاقة وموعد وصوت لكل مَن تثبوا التطبيق على تليفوناتهم”.
كما أدار بينج شاو، رئيس مجلس إدارة شركة «جي 42»، لسنوات طويلة شركة أخرى اسمها «بيجاسوس»، التابعة لـ «DarkMatter»، الشركة الإماراتية المتخصصة في الأمن الرقمي والتابعة للاستخبارات الإماراتية، بحسب تقرير لصحيفة «هاآرتس» نشرته في أكتوبر 2019.
تحقيق «نيويورك تايمز» تسبب في حذف شركتَي «جوجل» و«آبل» للتطبيق من على منصتيهما لتثبيت التطبيقات. كما وجهت السفارة الأمريكية في الإمارات موظفيها بحذف التطبيق من كافة الأجهزة التابعة للحكومة الأمريكية، بحسب دبلوماسي أمريكي تحدّث إلى أسوشيتد برس
توقف التطبيق لكن أعمال شركة «جي 42» استمرت، ومن ضمنها عدة مشاريع تتعلق بـ«كورونا»، فأعلنت في فبراير الماضي عن توفير خدماتها مجانًا للعلماء والباحثين العاملين على احتواء الجائحة العالمية. وفي مارس الماضي، افتتحت الشركة مركزًا كبيرًا لإجراء اختبارات الفيروس في الإمارات بالتعاون مع شركة صينية اسمها BGI.
لكن سمعتها التي تلطخت بسبب هذه الفضيحة استمرت في ملاحقتها؛ فبحسب تقرير نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» في يونيو الماضي، رفضت السفارة الأمريكية عرضًا من الإمارات بإجراء المئات من اختبارات «كورونا» للعاملين في السفارة. ووفقًا لمصادر للصحيفة، فإن مزيج الشركة الصينية مع «شركة من أبو ظبي هيكل ملكيتها مبهم» تسبب في مخاوف من تسريب معلومات حساسة حول الدبلوماسيين الأمريكيين إلى الصين.
وإلى جانب مركز الاختبارات، تعاونت الشركة الإماراتية مع شركة «سينوفارم» في إجراء اختبارات المرحلة الثالثة من لقاح «كورونا» في الإمارات في منتصف يوليو الماضي، قبل أن توسّع تجاربها لتشمل البحرين كذلك في أغسطس الماضي، بحسب وكالة رويترز
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات