“الصحفيين التونسيين” تعلن تسجيل 100 اعتداء على الإعلاميين في 6 أشهر

كشفت نقابة الصحفيين التونسيين، اليوم الأربعاء، عن تسجيل 100 اعتداء طال 139 عاملا في قطاع الإعلام بالبلاد، من بينهم 34 صحفية، بين مارس ، وأغسطس 2017.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ممثلو النقابة بمقرهم بالعاصمة تونس، عرضوا فيه تقريرهم السداسي (خلال ستة أشهر) حول حرية الإعلام في البلاد.

وقال نقيب الصحفيين التونسيين ناجي البغوري، في تصريح صحفي على هامش المؤتمر ذاته، إن “حرية الصحافة في البلاد تعيش وضعا حرجا بسبب تكرر الاعتداءات على الصحفيين، وهشاشة التشغيل في القطاع، وعدم قدرة الوسائل الإعلامية على التواصل، فضلا عن أزمة قطاع الإعلام العمومي، الذي يعاني من غياب الحوكمة والتصرف وتدخل المال السياسي للتأثير في الخط التحريري للمؤسسات”.

وأقر البغوري، “بوجود خطر حقيقي يلوح في الأفق، وهو عودة الخوف والرقابة الذاتية من الصحفيين في ظل تنوع الاعتداءات عليهم من قبل السلطات، ومنعهم من الوصول إلى مصادر المعلومات رغم إقرار البرلمان لقانون حق الوصول للمعلومة”.

وطالبت النقابة في تقريرها “الحكومة بسحب مشاريع القوانين التي تمثل خطرا على حرية الصحافة وتوفير الظروف الملائمة لانطلاق أعمال هيئة النفاذ (الوصول) للمعلومة (عمومية مستقلة).

كما دعت كلا من ” وزارة الداخلية لتتبع منظوريها (أعوانها) الذين تسببوا في 28℅ من الاعتداءات على الصحفيين، والقضاء لتسريع النظر في الشكاوى التي تقدم بها المتضررون”، وفق نص التّقرير.

وقالت خولة شبح، منسقة وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة، للأناضول: “هناك 9 قضايا طرحها صحفيون أمام القضاء، صاغت منها وحدة الرصد 5 قضايا بينما يلجأ الصحفيون في 90℅ من الاعتداءات للمصالحة خوفا من العمليات الانتقامية وفقدان مصادر المعلومات”.

وتجسدت الاعتداءات في 9 حالات أبرزها “المنع من العمل بنسبة 28℅، والتضييق على النفاذ للمعلومة، وتركيز قيود عليها بنسبة 53℅، واستهداف كرامة الصحفي وسلامته الجسدية بنسبة 27℅”.

وبين التقرير أن الصحفيين المعتدى عليهم ينتمون لـ22 إذاعة، و20 قناة تلفزيونية، و14 موقعا الكترونيا، ووكالتي أنباء، ومجلتين.

وأضاف التقرير أن الجهات التي اعتدت على الصحفيين تتمثل في عناصر الأمن بـ23 حالة، وموظفين عموميين في 16 حالة، ومسؤولين رسميين في الحكومة ورئاسة الجمهورية (دون ذكرهم) 4 حالات، بالإضافة إلى 4 حالات اعتداء من قبل عاملين بمنشآت عمومية، والقضاء والنيابة العمومية في حالتين لكل منهما.

وصادق البرلمان في 2016، على قانون يتعلق بالحق في النفاذ إلى المعلومة للعموم وينطبق القانون حسب البند الثاني منه على 14 هيكلا عموميا منها “رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة، ومجلس نواب الشعب، والبنك المركزي، والوزارات.

وينص القانون نفسه على إحداث هيئة للنفاذ إلى المعلومة (مستقلة)، وتضم الهيئة 9 أعضاء بينهم قاضيين، ومختص في الأرشيف، وأستاذ جامعي مختص في تكنولوجيات الاتصال، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والصحافة، وهي هيكل مستقل ولها صلاحيات استقصائية وآراؤها ملزمة حين يرفض هيكل عمومي السماح بالنفاذ إلى المعلومات. 

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …