الصلابي يدعو الليبيين إلى الاستفتاء على الدستور والمصالحة قبل الانتخابات

دعا عضو مجلس أمناء “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” الكاتب والبحث الليبي في شؤون الفكر الإسلامي، علي الصلابي، الليبيين إلى “العمل على صياغة مشروع وطني والالتفاف حوله لإخراج ليبيا من أزمتها”.

وأكد الصلابي في حديث مع “قدس برس”، أن “ليبيا اليوم في أمس الحاجة إلى التعجيل بالاستفتاء على الدستور، الذي صاغته لجنة الستين المنتخبة من طرف الشعب الليبي، ثم الذهاب إلى مؤتمر سلام وطني تدعمه الأمم المتحدة”.

وأضاف: “أما الخطوة الثالثة بعد الدستور ومؤتمر السلام فتتمثل في الذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية، لأن الأجسام السياسية الحالية سواء في البرلمان أو في الحكومة أو في المجلس الرئاسي، لا تمتلك من الشرعية الشعبية ولا السياسية ما يؤهلها لقيادة مرحلة التأسيس لدولة المؤسسات”.

وأشار الصلابي إلى عدم وجود أي خطوط حمراء على أي اسم يريد أن يترشح لقيادة ليبيا في المرحلة المقبلة، والشعب الليبي لديه من الوعي واليقظة ما يمكنه من اختيار القيادات الوطنية الحقيقية لا المزيفة، التي تسعى بعض الدول الاستبدادية والدكتاتورية لفرضها على الشعب الليبي”.

وأكد الصلابي ثقته بانتصار ما أسماه بـ “إرادة الشعوب عن إرادة الطغاة”، وقال: “الذين يراهنون على فرض مواقفهم بالحديد والنار، لا مستقبل لهم في ليبيا ولا في المنطقة حتى وإن علا صوتهم لبعض الوقت، التاريخ يعلمنا أن إرادة الشعوب في النهاية هي التي ستنتصر على إرادة الطغاة والمجرمين”، على حد تعبيره.

وكانت “هيئة صياغة الدستور” في ليبيا قد صوتت في تموز (يوليو) الماضي، على مشروع الدستور الليبي، بواقع 43 صوتا، إلا أن عددا من أعضاء الهيئة تقدموا بطعن بشأن عدم مشروعية جلسة تصويتها أمام محكمة البيضاء وقد رفض الطعن، قبل أن يقدم عدد من الشخصيات العامة من مدينة بنغازي، بطعن آخر في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أمام محكمة القضاء الإداري، التي قضت بعدم اختصاصها بنظره على سند أن أعضاء الهيئة التأسيسية منتخبون من الشعب بشكل مباشر، وقراراتهم تخرج عن ولاية القضاء.

وكشفت مصادر ليبية مطلعة النقاب عن أن المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، ربما قد يكون “اقتنع أخيراً بأن الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات في كانون أول (ديسمبر) 2015 يقود إلى طريق مسدود، وقرر التخلي عن الخطة (أ) وتطبيق الخطة (ب)، من خلال الجلسات التشاورية التي تمهد لانعقاد المؤتمر الوطني الليبي، التي ينظمها مركز الحوار الإنساني بجنيف بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة في طرابلس”.

وأشارت صحيفة “الوسط” الالكترونية في ليبيا، إلى أن “هذه الجلسات ستُعقد في عدة مدن ليبية ابتداءً ببنغازي وزوارة الخميس، كما ستعقد أيضاً في القاهرة وتونس وإسطنبول لإتاحة الفرصة لمشاركة أنصار النظام السابق والليبيين الذين اضطروا لمغادرة الوطن”.

وأكدت أن “هذه الجلسات ستشمل جميع الشرائح والقبائل والمكونات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني دون إقصاء لأحد، على أمل تقريب وجهات النظر وبلورة موقف موحد وتصور شامل لمستقبل ليبيا، والخطوات العملية لبناء دولة مدنية بمؤسسات حديثة وجيش محترف”.

يذكر أن الملتقى الوطني الليبي، يعد إحدى مراحل خطة المبعوث سلامة لحل الأزمة الليبية.

وكان سلامه أعلن، في 20 أيلول (سبتمبر) الماضي، عن خارطة لحل الأزمة في ليبيا ترتكز على 3 مراحل رئيسية، تشمل تعديل الاتفاق السياسي، الموقع بمدينة الصخيرات المغربية في 17 كانون الأول (ديسمبر) 2015، وعقد مؤتمر وطني يهدف لفتح الباب أمام المستبعدين من جولات الحوار السابق، وإجراء استفتاء لاعتماد الدستور، وانتخابات برلمانية ورئاسية.

وتشير مصادر إعلامية ليبية وعربية إلى محاولات حثيثة تقوم بها كل من مصر والإمارات في محاولة لإقناع المحيط الإقليمي لليبيا باللواء المتقاعد خليفة حفتر، ليكون وجه ليبيا المقبل.

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …