أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الجمعة، أنَّ هطول الأمطار بدَّد قلق سكان الصومال من استمرار القحط، لكنَّ سوء التغذية ما زال يمثِّل تهديدًا مع تضاعف عدد الأطفال الذين وفدوا إلى مراكز التغذية التابعة للجنة في أنحاء البلاد خلال العام الماضي.
وحسب “رويترز”، يكافح الصومال للتعافي من موجة قحط شديدة أثارت توقعات بأن يحتاج أكثر من نصف السكان البالغ عددهم 12 مليونًا إلى المساعدة بحلول يوليول المقبل، واضطر السكان إلى شرب المياه الموحلة والملوثة بسبب ندرة الأمطار وجفاف الأنهار والآبار.
لكنَّ الأمطار بدأت بالهطول في أجزاء من البلاد بحلول الأسبوع الثاني من أبريل الماضي، وانتشرت منذ ذلك الحين إلى معظم المناطق.
وتتيح الأمطار للمزارعين الصوماليين زراعة المحاصيل، كما تساعد على نمو العشب اللازم للماشية التي تعتمد عليها قبائل البدو في حياتهم.
وقال دومينيك ستيلهارت رئيس العمليات الدولية للجنة، في مؤتمر صحفي في نيروبي: “حتى لو هطلت الأمطار بنسبة جيدة فهذا لن يغير الوضع على الفور.. ستكون هناك احتياجات كبيرة ضرورية لتعزيز سبل العيش وصمود الناس على مدى فترة من الوقت”.
وذكرت اللجنة أنَّ 230 مريضًا تحت سن الخامسة يتواجدون في مركز تغذية تديره في مدينة بيدوة مقابل 100 قبل عام.
وارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في مراكزها وفي المراكز التي يديرها الهلال الأحمر الصومالي في أنحاء البلاد بنسبة 80% ليصل إلى 12710 شخصًا.
وقال جوردي رايتش مدير عمليات الصليب الأحمر في الصومال، في بيانٍ له: “على المجتمع الإنساني العمل بأسرع ما يمكن لمساعدة ستة ملايين شخص يحتاجون للمساعدة في الصومال بينهم 360 طفلا يعانون من سوء التغذية”.
وإضافةً إلى نقص الموارد الغذائية، يعاني الصومال من انتشار سريع لمرض الكوليرا بعد تسجيل 20 ألف حالة في أرجاء البلاد، ويتوقع أن يزيد هطول الأمطار من انتشار المرض.
وأودت آخر مجاعة ضربت الصومال عام 2011 بحياة أكثر من 260 ألف شخص.
ومما يزيد الوضع الغذائي في الصومال سوءًا، القتال الدائر في عدد من المناطق التي تسيطر عليها حركة “الشباب” الإسلامية المتشددة التابعة لتنظيم القاعدة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات