بين مؤيد ومعارض وافق برلمان النظام على ضم 25% من فوائض الصناديق الخاصة، إلى الخزانة العامة للدولة، دون النظر إلى الفساد الذي ينخر في جسد الدولة من وراء هذه الصناديق، في حين رأي البعض أن موافقة البرلمان اليوم بمثابة موافقة للسيسي على الاستيلاء على أموال مصر.
عن الصناديق الخاصة:
والصناديق الخاصة هي قرارات جمهورية أو قرارات وزارية أو قرارات محافظين، لتحصيل موارد محددة لاستخدامها في أغراض محددة، وتعامل أموالها معاملة الأموال العامة وتحظى بميزة أن فائضها لا يؤول إلى الخزانة العامة للدولة، وإنما يرحل من سنة مالية إلى أخرى.
ويوجد نوعان من الصناديق الخاصة، النوع الأول هو الصناديق التي تمثل كيانًا إداريًا مستقلا بذاته يدخل في الموازنة العامة للدولة بمسماه، مثل «صندوق التنمية الثقافية» و«صندوق السجل العيني» و«صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية» و«صندوق دور المحاكم والشهر العقاري» وصندوق «دعم وتطوير خدمات الطيران» وغيرها، وهذه صناديق قانونية تخضع للرقابة وتستخدم أموالها للأغراض التي يحمل الصندوق اسمها.
و النوع الثاني فهو الصناديق التي تنشأ من داخل وحدات الجهاز الإداري للدولة أو المحافظات أو الهيئات الخدمية وتتبع لها، مثل «حساب الخدمات والتنمية المحلية بالمحافظات» و«حساب الإسكان الاقتصادي بالمحافظات» و«حساب استصلاح الأراضي» و«صناديق تحسين الخدمة» وغيرها، وهذه صناديق لا تخضع للرقابة المركزية وهي مصدر الصداع المرتبط بالصناديق الخاصة.
البرلمان في خدمة النظام:
وافق نواب الانقلاب على استقطاع نسبة تصل إلى 25% من فوائض الصناديق الخاصة، إلى الخزانة العامة للدولة، وهي صناديق بعضها يتعلق بأعضاء حكوميين يستفيدون منه في تعويضات أو مزايا مالية أو مرتبات دورية أو معاشات محددة.
وينص المشروع على أن يؤول للخزانة العامة للدولة نسبة من أرصدة الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص فى 30 يونيو 2018، ونسبة من أرصدة الفوائض المرحلة للهيئات العامة الخدمية والاقتصادية والقومية في 30 يونيو 2018 لمرة واحدة، كالتالى:
– 5% من الأرصدة التى تزيد على 5 ملايين جنيه ولا تجاوز مبلغ 7.5 مليون جنيه.
– 10% من الأرصدة التى تزيد على 7.5 مليون جنيه ولا تجاوز مبلغ 15 مليون جنيه.
– 15% من الأرصدة التى تزيد على مبلغ 15 مليون جنيه.
– 15% من أرصدة الفوائض المُرحلة للهيئات العامة الخدمية والاقتصادية والقومية.
والصناديق الخاصة محاطة دائما بتهم تتعلق بالفساد والابتعاد عن الرقابة، وهي حجة لاستيلاء نظام السيسي على كل أموالها أي فساد بدل فساد.
وفي هذا الصدد قال النائب هشام والي، عضو اللجنة الاقتصادية لمجلس النواب، إن رفض ضم الصناديق الخاصة لموازنة الدولة، سيظل نقطة سوداء في جبين الاقتصاد الرسمي، وسرطان ينهش اقتصاد مصر، لافتا إلى أنه كان يتمنى أن تنجح محاولاته خلال العامين ونصف الماضيين والتي باءت بالفشل في ضمها.
وأوضح، أن ضم الصناديق الخاصة للموازنة كان سيقلل نسبة العجز وسيوفر ما لا يقل عن 70 مليار جنيه، حيث إن هذه الصناديق تحقق ما لا يقل عن 150 مليار جنيه سنويا، تستفيد هي من نصفها، ويتم إضافة الجزء الأخر لموازنة الدولة، إذا أنفقت علي النحو الأمثل.
ويري خبراء أن السلطة تتحرك في كافة الاتجاهات للسطو على مقدرات الشعب المصري في الحاضر والمستقبل وتستولي على كافة الثروات وتصادرها لصالح حفنة من المستفيدين.
أرصدة الصناديق:
تأتي موارد الصناديق الخاصة التابعة لوحدات الجهاز الإداري للدولة من الرسوم التي تفرضها وتحصلها تلك الوحدات من المواطنين. وتتنوع الرسوم بحسب الجهة صاحبة الصندوق.
وتبلغ أرصدة الصناديق والحسابات الخاصة تريليون و272 مليار جنيه ولا تخضع للموازنة العامة للدولة ولا رقابة مجلس الشعب أو الجهاز المركزي للمحاسبات.
وتضم الصناديق الخاصة مبالغ تفوق قيمتها مجمل الناتج المحلى، وتساوى 446 ضعفاً لإجمالي إيرادات الموازنة العامة.
ويقدر عدد الصناديق الموجودة 80 ألف صندوق والرصيد الموجود لهذه الصناديق الخاصة، وفق تصريحات رئيس الإدارة المالية للتفتيش المالى الأسبق والمراقب المالى لوزارة القوى العاملة والهجرة، “سمير خطاب”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات