سمح سلطات الاحتلال اليوم الاحد بمعاودة المستوطنين اقتحام باحات المسجد الأقصى بعد انقطاع أسبوعين سط حراسة مشددة من قواتها بعد أن اعتدت واعتقلت عدداً من المعتصمين إثر حصار فرضه الاحتلال على المسجد وإغلاق منذ صلاة الفجر.
وقال خطيب الأقصى أن اقتحام المسجد محاولة إسرائيلية لإثبات عدم هزيمتها في غزة، وقال صحفيون أنه تم لاحقا إغلاق باب المغاربة بعد اقتحام 125 مستوطناً باحات الأقصى المبارك.
وقررت الحكومة الإسرائيلية منع المستوطنين اقتحام المسجد قبل أكثر من أسبوعين، بسبب العشر الأواخر من شهر رمضان وعيد الفطر إضافة إلى الأوضاع الميدانية، من دون أن تعلن عن إلغائه.
ودعا النائب في الكنيست الإسرائيلي عن حزب “الصهيونية الدينية” المتطرف إيتمار بن غفير لاقتحام الأقصى الأحد. وقال عبر تويتر: غداً في السابعة صباحاً يجب أن يكون الجبل مفتوحاً لليهود، إغلاق الجبل يعني أن إسرائيل استسلمت لحماس.
كانت الشرطة الإسرائيلية قد فرضت تشديدات كبيرة على أبواب المسجد الأقصى، منذ فجر الأحد، حيث منعت المصلين من الدخول لأداء صلاة الفجر، كما شمل المنع إدخال طلاب المدارس الشرعية الواقعة داخل المسجد.
وفي داخل باحات المسجد انتشرت قوات مكثفة من الجنود، حيث حاصرت من تواجدوا في المسجد القبلي، كما لاحقت الشبان في الساحات، وفتشتهم، واعتقلت حارساً من حراس المسجد الأقصى.
واقتحمت مجموعات صغيرة من المستوطنين باحات الأقصى تحت حراسة الشرطة، التي منعت حراس المسجد من الاقتراب لمراقبة المستوطنين ووقعت اشتباكات بالأيدي بين موظفي وزارة الأوقاف الفلسطينية ومستوطنين.
يأتي هذا الاقتحام بعد منع استمر قرابة أسبوعين، جاء على خلفية القمع العنيف للمرابطين في المسجد الأقصى في 28 من رمضان، وما تبعه من تصعيد في القدس والضفة والداخل المحتل، وامتد ليشمل عدواناً على غزة استمر 11 يوماً.
ونشرت المجموعات اليهودية دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي السبت تتوعد فيها باقتحام المسجد الأقصى، فيما نشرت “جماعات المعبد” اليهودية المتطرفة صورة لعدد من منتسبيها يقفون أمام مدخل جسر باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك ويحمل أحدهم سلاحاً أوتوماتيكياً في المكان.
ويتهم نواب كنيست وصحفيون إسرائيليون الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو بأنها عقدت اتفاقاً لوقف إطلاق النار يتضمن عدم السماح للإسرائيليين باقتحام المسجد الأقصى، لكن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس ومسؤولين آخرين في الحكومة نفوا ذلك وأكدوا أنّ اتفاق إطلاق النار أُبرم من دون وضع شروط.
ومنذ 2003 تسمح الشرطة الإسرائيلية أحادياً للمستوطنين بدخول المسجد من خلال باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد الأقصى. ولطالما تسببت هذه الاقتحامات في مواجهات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.
وأسفر عدوان إسرائيلي وحشي على أراضي السلطة الفلسطينية والبلدات العربية بإسرائيل شمل قصفاً جوياً وبرياً وبحرياً على قطاع غزة، عن 279 شهيداً، بينهم 69 طفلاً و40 سيدة و17 مُسناً، فيما أدى إلى أكثر من 8900 إصابة، منها 90 صُنفت “شديدة الخطورة“
ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعتداءات “وحشية” ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون في مدينة القدس المحتلة، وبخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح (وسط)، إثر مساعٍ إسرائيلية لإخلاء 12 منزلاً من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات