أعلن وزير الدفاع الصيني، وي فنغ خه، اليوم السبت، خلال لقائه مع وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، أن الصين لن تتوقف بأي ثمن وإنها ستدافع بحزم عن وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
ونقل الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الصينية عن الوزير الصيني قوله، خلال الاجتماع بصيغة “2+2” مع الجانب الأميركي: “إن القوات المسلحة الصينية تعارض بحزم أي إجراءات تهدف إلى أنقسام البلاد، ولن تتوقف بأي ثمن عن حماية سيادة الدولة وأمنها وسلامة أراضيها”.
وتم الاجتماع الثنائي بين البلدين بصيغة “2+2” في واشنطن يوم أمس، حيث تبادلت الأطراف وجهات النظر حول بحر الصين الجنوبي ومشكلة تايوان والوضع في شبه الجزيرة الكورية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة الأمريكية، لا تريد اتباع سياسة عدائية ولا تريد الدخول في حرب باردة مع الصين.
وأضاف “بومبيو” على هامش اللقاء الذي انعقد مع الصين في واشنطن: “كل ما نريده أن تتصرف الصين بمسؤولية وذلك لتحقيق الأمن والإزدهار للبلدين”.
ومن جهة أخرى، أعرب بومبيو عن أمله أن تساند الصين سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران من خلال تطبيق العقوبات ضدها.
حرب تجارية
في يوليو الماضي، بدأت حرب تجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، حيث بدأت الولايات المتحدة تنفيذ فرض رسوم جمركية على بضائع صينية تبلغ قيمتها 34 مليار دولار.
وردت الصين على ذلك بفرض نسبة مماثلة (25 %) من الرسوم على 545 منتج أمريكي، تبلغ قيمتها 34 مليار دولار، وقالت الصين: “أمريكا بدأت أكبر حرب تجارية في التاريخ”.
وتمثل الرسوم الجديدة جزءا من سياسة ترامب المؤيدة للحماية، والتي قوضت سياسات حرية التجارة التي شكلت التبادل التجاري في العالم في العقود الأخيرة.
وقال ترامب إن الرسوم تهدف إلى وقف “نقل التكنولوجيا الأمريكية غير العادل، وحقوق الملكية الفكرية إلى الصين” وحماية الوظائف.
وقال البيت الأبيض إنه سيستشير في فرض الرسوم على المنتجات الأخرى التي تبلغ قيمتها 16 مليار دولار، والتي اقترح ترامب أن يبدأ في وقت لاحق من هذا الشهر.
الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، ففي 18 سبتمبر الجاري، فرضت الإدارة الأمريكية تعريفة جمركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار سنويا في إطار تصعيد للحرب التجارية مع بكين.
وفرضت الجمارك الجديدة على حوالي 6000 سلعة ومنتج يصل إلى الولايات المتحدة من الصين، فيما يُعتبر أكبر تعريفة جمركية تفرضها الإدارة الأمريكية على واردات من بلد أجنبي.
ويبدأ العمل بالتعريفة الجمركية الجديدة في 24 سبتمبر الجاري على أن تكون بقيمة 10 % من قيمة السلع وترتفع بنهاية العام الجاري إلى 25% ما لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق تجاري.
وتسعى إدارة ترامب الى مواجهة العجز التجاري الاميركي مع باقي العالم، معتبرة ان السلع المستوردة كثيرا ما تكون مدعومة بشكل غير قانوني.
وفي حالة الصين طالب ترامب العملاق الاسيوي بتقليص فائضه التجاري مع واشنطن بما لا يقل عن مئة مليار دولار.
وتعاني الولايات المتحدة عجزا تجاريا هائلا مع بكين بلغ في 2017 ما قيمته 375,2 مليار دولار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات