قال رئيس حزب العدالة والبناء في ليبيا، محمد صوان، إن إجراء الاستفتاء على الدستور “سيكون نقطة انطلاق للوصول لاستقرار نسبي يجتمع عليه الليبيون ويمهّد لانتخابات مبنية على أساس دستور دائم”.
وأضاف صوان، في تصريحات لقناة الرائد (خاصة)، أن “هناك فرصة كبيرة أمام المبعوث الأممي (إلى ليبيا) غسان سلامة للنجاح في مهمته من خلال تركيز جهوده على الدفع باتجاه إنجاز الاستفتاء على مشروع الدستور، مستفيدًا من التأييد الشعبي المرحِّب بإقرار الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور لهذا المشروع”.
وأشار إلى أن “الأمر يتطلب حث مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي والمفوضية العليا للانتخابات على إكمال الإجراءات المتعلقة بإنجاز هذا الاستحقاق إضافة إلى تقديم الأمم المتحدة للدعم عن طريق بعثتها، وتوعية الشعب بمواد الدستور”.
ولفت صوان إلى أن “من يعترض على إجراء عمليتي الانتخابات والاستفتاء على الدستور بحجة أن الأوضاع الأمنية والسياسية غير مناسبة، لا يقدم أي حل للخروج من الأزمة”.
وفي نهاية يوليو الماضي أقرت الهيئة الليبية، بإجماع الحاضرين، المسودة النهائية لمشروع الدستور، خلال جلسة حضرها 44 عضوًا من أصل أعضائها الـ60، صوت 43 منهم لصالح المسودة النهائية لمشروع الدستور.
وفي السياق ذاته أعربت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا عن جاهزيتها لتنظيم الاستفتاء على مسودة الدستور، إلا أنها قالت إنه “لا يمكنها إجراء الاستفتاء دون وجود قانون يُنظم العملية”.
ووفق الإعلان الدستوري، وهو عبارة عن “دستور مؤقت” لتسيير شؤون ليبيا عقب الثورة التي أطاحت بحكم معمر القذافي عام 2011، فإنه من المفترض أن تعرض هيئة صياغة مشروع الدستور المسودة التي أقرها أعضاؤها على مجلس النواب المنعقد في طبرق.
إثر ذلك، يقوم المجلس بإصدار قانون للاستفتاء تعمل من خلاله مفوضية الانتخابات على عرض المسودة على الشعب، والتصويت عليها بالقبول أو الرفض.
وتلاقي مسودة الدستور معارضة واسعة من قبل نشطاء وسياسيين في شرق ليبيا، ممّن يرون أنّها “لا تلبّي تطلعات الليبيين، وأنها تكرّس المركزية ولا تُعطي شرق البلاد حقه”، وفق تدوينات لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي اطّلعت عليها الأناضول.
والهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور (تضم 60 عضوا منتخبًا من الشعب في 20 فبراير 2014) هي هيئة منوط بها إعداد دستور جديد لليبيا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات