نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا قالت فيه إن إدارة جوزيف بايدن أكدت على تمتع رئيس الوزراء المصري السابق حازم الببلاوي والمدير حاليا في صندوق النقد الدولي بالحصانة الدبلوماسية من الملاحقة القانونية في أمريكا.
وفي تقرير أعده سبنسر هسو وجون هدسون قالا فيه إن وزارة العدل تقدمت بملف نهاية الخميس الماضي وحثت المحاكم الفدرالية لرفض الدعوى التي تقدم بها الناشط محمد سلطان، 33 عاما ضده في حزيران/يونيو الماضي.
وقال سلطان، المدافع عن حقوق الإنسان في العاصمة واشنطن إنه ضرب بالرصاص وعذب أثناء فترة سجنه التي استمرت 21 شهرا في القاهرة وما بين 2013- 2015 وبناء على أمر من الببلاوي.
وقالت الحكومة الأمريكية إنها لم تتخذ مواقف فيما يتعلق مزايا مزاعم سلطان أو يمكن مقاضاة الببلاوي بعدما قرر وبشكل مفاجئ الاستقالة من صندوق النقد الدولي وغادر الولايات المتحدة في نهاية تشرين الأول/أكتوبر.
وقال رئيس لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ، السناتور باتريك ليهي إنه “يشعر بخيبة” الأمل لأن الببلاوي محصن من الإجراءات القضائية الأمريكية وفي القضية المتهم بها وهي إصدار أوامر تعذيب ضد مواطن امريكي. وقال ليهي “كان يمكن للحكومة المصرية التنازل عن الحصانة ولكنها بدلا من ذلك اختارت الحصانة من العقاب للببلاوي، وفوق هذا اعتقلت أقارب سلطان في مصر لإجباره على سحب الدعوى القضائية”. وأضاف ليهي في رسالة إلكترونية “هذا ما يتوقعه الواحد من جهة إجرامية لا حكومة تحصل على مليارات الدولارات من الدعم الأمريكي”.
واستند المحامون عن الببلاوي على المصادقة الأمريكية على حصانته الدبلوماسية عندما طلبوا في تموز/يوليو رفض دعوى سلطان. وقالوا إنهم حصلوا على مذكرة من الخارجية الأمريكية ومن الحكومة المصرية وهي أن “الببلاوي يتمتع بحصانة دبلوماسية من المقاضاة ليس بسبب وضع الدبلوماسي الحالي، ولكن حصانة شخصية نظرا لمركزه الرسمي كرئيس للوزراء في مصر وقت الأحداث التي ذكرت” في الدعوى. وجاء “بيان المصلحة” الأمريكي في قضية سلطان في ضوء انتقادات بعض المشرعين الديمقراطيين مصادقة وزارة الخارجية في شباط/فبراير على مبيعات صواريخ بـ 197 مليون دولار إلى مصر وأنها تتناقض مع وعد الرئيس جوزيف بايدن التركيز وبقوة على حقوق الإنسان في السياسة الخارجية والتي أهملها سلفه.
وفي أثناء الحملة الانتخابية غرد بايدن عن سلطان قائلا إن تعذيب الناشطين المصريين و “تهديد عائلاتهم غير مقبول”. وقال بايدن أيضا بأنه “لن يعطي صكا مفتوحا لديكتاتور ترامب المفضل”، في إشارة إلى وصف ترامب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ويرى ناشطو حقوق الإنسان ومشرعون في الكونجرس أن مصر استهدفت عائلة سلطان بشكل متكرر لكي تجبره على سحب الدعوى. وقامت بابتزاز الحكومة الأمريكية والتهديد بوقف التشارك الأمني مع واشنطن في الشرق الأوسط. وهاجم سلطان السلطات الأمريكية يوم الجمعة واتهمها بـ “الإذعان للضغوط الدبلوماسية والتعلل بالأمور الفنية القانونية”. وقال إن القرار يعطي إشارة للضحايا إن هناك “عودة للتعامل الاعتيادي مع الديكتاتوريين” و “هذه المحاولة لحماية جلاد من المحاسبة أمام محاكم الولايات المتحدة هي صك مفتوح لديكتاتور مصر ومضادة بشكل كامل لالتزامات بايدن التي أعلن عنها”. ووصف القرار بأنه خطأ في التفسير القانوني والسياسة والحكم الأخلاقي الذي سيجرأ الأنظمة الديكتاتورية لمواصلة استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في الخارج وتعريض حياتهم للخطر في أوطانهم. وقال إن بلينكن “طلب من عائلات الرهائن الاتصال به لو تقم الخارجية باتخاذ القرارات الصحيحة. وبهذه الروحية أعبر عن خيبتي العميقة بالملف المقدم يوم أمس”.
وحصل محامو سلطان على موافقة المحكمة للرد على القرار بحلول 19 نيسان/إبريل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات