العشائر السورية: قرار ترامب بخصوص الجولان مخالف للشرائع والقوانين الدولية

قال المتحدث باسم المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية مضر حماد الأسعد، إن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسيادة اسرائيل على الجولان المحتل، يخالف الشرائع والقوانين الدولية.

 

وأوضح الأسعد في تصريح صحفي، أن المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية يدين بشدة، قرار ترامب، ويعتبر الجولان أرضا سورية محتلة من قِبل إسرائيل.

 

وجدد الأسعد رفضه للاحتلال الاسرائيلي لمرتفعات الجولان، مشيرا أن ترامب لم يتراجع عن قراراته رغم الانتقادات الدولية الواسعة.

 

وتابع قائلاً: “اعتراف ترامب بسيادة اسرائيل على الجولان، يعد أداة يستخدمها الاسرائيليون في سياساتهم الداخلية، والرئيس الأمريكي يفعل ما يقوله دون الاكتراث للانتقادات الموجهة إليه”.

 

وأكد أن قرار ترامب ينذر بحروب جديدة في المنطقة، وأن الاعتراف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان، يعد قرارا مجحفا بحق السوريين ولا يخدم عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بين سوريا

 

من جانبه قال رئيس عشيرة تركي “مازن تركي”، إن الجولان أرض سورية، وأن الأمريكيين لا يحق لهم منح الأراضي السورية لاسرائيل أو لأي جهة أخرى.

 

وأضاف تركي أن السوريين سوف يدافعون عن الجولان لآخر لحظة في حياتهم، وأن قرار الاعتراف مردود على الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأكد بأن الأمريكيين لا يمثلون الشعب السوري، ولا يحق لهم أن يتكلموا باسم الشعب السوري، أو يمنحوا الأراضي السورية كيفما يشاؤون.

 

ومساء الإثنين، وقّع ترامب، في البيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مرسوما يعترف بـ “سيادة” إسرائيل على الجولان السوري المحتل.

 

ووقفت تركيا وأبرز دول العالم في وجه إعلان ترامب، ووصفته بأنه “باطل”، و”مخالف للقوانين الدولية”.

 

 

واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية عام 1967، وأقر الكنيست (البرلمان) في 1981 قانون ضمها إليها، لكن المجتمع الدولي لا يزال ينظر إلى المنطقة على أنها أراضٍ سورية محتلة.

وقفت الولايات المتحدة الليلة الماضية وحيدة في مجلس الأمن الدولي، لتدافع عن قرار رئيسها دونالد ترامب الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، فقد عارض القرار بالإجماع شركاؤها الـ14 الآخرون في المجلس، خلال جلسة طارئة عقدت بطلب من سوريا.. وأكد المتحدثون، خلال الجلسة، أن اعتراف الرئيس ترامب تجاهل للقانون الدولي وانتهاك لقرارات الأمم المتحدة، ويتعارض مع الإجماع الدولي الذي تم الالتزام به حتى الآن، وقال المتحدثون إن الأسس التي اتفقت عليها الأسرة الدولية من أجل سلام دائم في الشرق الأوسط ليست خيارات أو قائمة يمكن الانتقاء منها.

 

وفي هذا الصدد، أكدت دولة قطر هذا الأسبوع على موقفها المبدئي الثابت بأن هضبة الجولان أرض عربية محتلة، وأعربت عن رفضها بأشد العبارات لأية محاولات للقفز فوق القرارات الدولية التي تؤكد تبعية الجولان المحتلة لسوريا، وتصف استيلاء إسرائيل عليها بالاحتلال.

 

وقالت وزارة الخارجية، في بيان، “إن دولة قطر تؤكد أن مساعدة الاحتلال الإسرائيلي على ازدراء القرارات الأممية ذات الصلة بهضبة الجولان المحتلة وخصوصا قرار مجلس الأمن رقم /497/ لسنة 1981 لن تغير من حقيقة أن الهضبة أرض عربية محتلة”، مشيرة إلى “أن فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان يعد باطلا ولاغيا ودون أي أثر قانوني”.

 

ومنذ احتلال إسرائيل هضبة الجولان وضمها بموجب قانون صدر عن الكنيست في 14 ديسمبر 1981، أصدرت هيئات الأمم المتحدة قرارات عديدة أكدت تبعية هذه المنطقة لسوريا، ووصفت الاستيلاء الإسرائيلي عليها بالاحتلال، وطالبت تل أبيب بإلغاء قرارها الذي فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل، واعتبرته لاغيا وباطلا ودون أي أثر قانوني.

 

وجاء قرار ترامب بعد أن أعلن الكيان الإسرائيلي على لسان رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو، أنه سيحتفظ بهضبة الجولان السورية إلى الأبد. وكانت إسرائيل قد احتلت الجولان خلال حرب يونيو 1967، إلى جانب احتلالها لكل من الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء، وفي العام 1981، أعلنت إسرائيل ضم الجولان إليها، ولم تعترف أي دولة في العالم بما فيها الولايات المتحدة بهذا الضم.

 

وقد حاولت سوريا استعادة هضبة الجولان حربا كما حدث في أكتوبر 1973، أو سلما كما حدث خلال مفاوضات السلام في تسعينيات القرن الماضي، والتي كانت تقوم على مبدأ الأرض مقابل السلام، وبعد توقف الحرب وإعلان الهدنة عام 1974، تم نشر قوة مراقبة دولية في المنطقة الفاصلة منزوعة السلاح في الجولان تضم ثمانمائة مراقب، لمنع الاحتكاك بين القوات السورية والإسرائيلية.

 

وتبلغ مساحة هضبة الجولان الكاملة 1860كم مربع، أي ما يعادل 1% من مجمل مساحة سوريا البالغة أكثر من مائة وخمسة وثمانين ألف كيلومتر مربع، وتقع في أقصى جنوب غربي سوريا، على بعد 60 كم من العاصمة دمشق، وتمتد من جبل الشيخ شمالا حتى وادي نهر اليرموك جنوبا، يحاذيها من الغرب سهل الحولة وبحيرة طبريا، حيث يشكل نهر الأردن الذي يخترقهما الحد الدولي بين سوريا وفلسطين، أما من الشرق فيحدها مجرى وادي الرقاد، وبهذا فإن الهضبة محاطة بالأودية من ثلاث جهات، وينبع منها رافدان لنهر الأردن هما البانياسي واللداني، كما تنبع من الهضبة عدة عيون.. أما في الجنوب فيجري نهر اليرموك الذي تبلغ غزارته 490 مليون متر مكعب سنويا.

شاهد أيضاً

1659 اعتداء إسرائيليا بالضفة بينها هدم 155 منشأة في مايو

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، السبت، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 1659 اعتداء …