قالت منظمة العفو الدولية، أمنستي، في تقريرها بشأن عقوبة الإعدام حول العالم، ونُشر اليوم الثلاثاء، إن السعودية أعدمت عددا قياسيا من الأشخاص في عام 2019، وحلت مصر في المرتبة الثالثة عربيا والرابعة بعد الصين التي تصدرت قائمة الإعدامات، رغم الانخفاض العام في عدد عمليات الإعدام حول العالم.
وأكدت المنظمة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أن السلطات السعودية أعدمت 184 شخصا العام الماضي، وهو أعلى رقم سجلته منظمة العفو الدولية في سنة واحدة في البلاد.
وبحسب تقرير “أمنستي” تضاعف عدد عمليات الإعدام في العراق، ووصل عدد من إعدامهم في مصر إلى 32 شخصا في 2019، وفرضت مصر مجدداً أكبر عدد من أحكام الإعدام المسجلة في المنطقة، ولكن عددها في عام 2019، بما لا يقل عن 435 حكماً، وهو أدنى بكثير مما كان عليه في عام 2018، حيث حُكم على ما لا يقل عن 717 شخصاً بالإعدام في 2018.
مئات الأحكام
في 10 مارس الماضي، أطلقت 8 منظمات حقوقية حملة “أوقفوا الإعدام”، رفضا لأحكام الإعدام المتوالية بمصر، داعين كافة المهتمين بحقوق الإنسان من الأفراد والمنظمات والحركات والمؤسسات الإعلامية وغيرهم إلى الانضمام معهم في الحملة، للتحرك العاجل للعمل على تعليق عقوبة الإعدام فورا.
وقالت منظمات حقوقية إن 19 قاضيا، أصدروا خلال السنوات الخمس الماضية (1056 حكما)، في محاكمات غير عادلة، من إجمالي (1320 حكمًا بالإعدام). هذا بخلاف صدور أحكام من القضاء العسكري الاستثنائي غير المعترف به دوليًا، والتي بلغت (200 حكم) في حق مدنيين تمت محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية.
وأشار معهد كارنيجي في تقرير له بعنوان “الإعدامات غير المرئية في مصر” أنه مع تراجع إعدامات مصر الرسمية بعد الانتقادات الدولية، أعقبه زيادة في القتل “غير المرئي”.
وأوضح تقرير سابق ل”رويترز” عينة تلك النوعية من الإعدامات غير المرئية فأكدت أن من يتم إعلان قتلهم ضمن مواجهات مع إرهابيين، هم في الحقيقة يقتلون بالتصفية الجسدية لا مواجهات مع إرهابيين.
إعدامات سياسية
وأضافت العفو الدولية، في تقريرها الذي نشرته اليوم على موقعها الالكتروني أن السعودية أعدمت العام الماضي 184 شخصا، ست نساء و178 رجلا، كان أكثر من نصفهم بقليل مواطنين أجانب، مقارنةً بـ 149 شخصا في عام 2018.
وارتبطت أغلبية حالات الإعدامات بالمملكة بجرائم الاتجار بالمخدرات والقتل العمد.
وفي أبريل 2019، نفذت السعودية عمليات إعدام جماعية لـ 37 شخصاً، بينهم 32 رجلاً شيعياً أُدينوا بتهم “الإرهاب”، وذلك “إثر محاكمات استندت إلى اعترافات انتُزعت منهم تحت وطأة التعذيب”، بحسب العفو الدولية.
وقالت “العفو الدولية”: إنها وثّقت استخداماً متزايداً لعقوبة الإعدام “كسلاح سياسي ضد المعارضين الذين ينتمون إلى الأقلية الشيعية في السعودية”.
وعلقت “كلير آلجار”، كبيرة مديري الأبحاث وكسب التأييد ووضع السياسات في “منظمة العفو الدولية”، إن “استخدام السعودية المتزايد لعقوبة الإعدام، بما في ذلك استخدامها كسلاح ضد المعارضين السياسيين يُعتبر تطوراً مقلقا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات