“العفو الدولية” تطالب طرفي النزاع بجنوب السودان بوقف أعمال العنف

طالبت منظمة العفو الدولية، اليوم الإثنين، كلاّ من القوات الحكومية والمعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان، بضرورة اتّخاذ اجراءات حاسمة لوقف أعمال العنف الجنسي بحق المدنيين.

ولفتت المنظمة، في تقرير صدر اليوم، حول جرائم العنف الجنسي، إلى وجود “الآلاف من المدنيين من النساء والفتيات، إلى جانب بعض الرجال، بجنوب السودان، ممّن تعرّضوا للاغتصاب بناء على خلفيتهم الإثنية”.

وأضافت في التقرير الوارد تحت عنوان “لاتبقوا صامتين.. ضحايا العنف الجنسي بجنوب السودان يدعون للعدالة والتعويض”، أنّ هؤلاء الأشخاص الذين تعرّضوا للعنف الجنسي طوال فترة الحرب بالبلاد، “لا يزالون يعانون من ضغوط نفسية تتطلب المساعدة الفورية”.

واستندت المنظمة في تقريرها إلى شهادة 168من ضحايا العنف الجنسي بالبلاد، بينهم 16 رجلا من مختلف المناطق التي شهدت أعمال عنف مسلح، إضافة إلى مقابلات أجرتها مع الضحايا المقيمين بمعسكرات اللاجئيين شمالي يوغندا المجاورة.

ووفق الوثيقة، فإن “الأشخاص المتورّطين في تلك الهجمات ينتمون لطرفي النزاع بجنوب السودان”، في إشارة إلى الحكومة بقيادة سلفاكير ميارديت، المنحدر من قبيلة “الدينكا”، والمعارضة المسلحة الموالية لـ “ريك مشار” من قبيلة “النوير”.

وفي ذات الصدد، أشار التقرير إلى وجود “العديد من الحالات التي قام خلالها المعتدون بقتل النساء إثر اغتصابهن”.

كما نقل التقرير عن “قاتلواك”، وهو أحد الضحايا الناجين من العنف الجنسي بولاية الوحدة شمال غربي دولة جنوب السودان، قوله إنّه لم يتمكن من الهروب عقب استهداف قريته بهجوم من قبل القوات الحكومية، في مايو 2015.

وتابع: “إصابتي بالعمى حالت دون هروبي مع بقية الشباب، ولذلك ألقوا (القوات الحكومية) القبض عليّ، وخيّروني بين قتلي أو اغتصابي، فأجبتهم بأني لا أريد أن أقتل، فكان أن اغتصبوني”.

وخلصت المنظمة إلى أنّ “استهداف معظم ضحايا العنف الجنسي جاء بسبب انتمائهم العرقي، والذي يتم التعتيم عليه في تصنيف الأشخاص بالانتماء للحكومة أو للمعارضة، وفقا للهوية العرقية”.

وتعاني جنوب السودان، بعد عامين من انفصالها عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية بقيادة الرئيس سلفاكير ميارديت، وقوات المعارضة المسلحة بقيادة نائب الرئيس السابق ريك مشار.

واتخذت الحرب بُعدًا قبليًّا، وخلّفت مئات القتلى وشردت عشرات الآلاف، ولم يفلح اتفاق سلام أبرم في أغسطس 2015، في إنهائها.

شاهد أيضاً

إسرائيل تعلن استكمال الاستعدادات لإقامة 3 مستوطنات شمالي غزة!

قال وزير المالية الإسرائيلي والوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، إن الاستعدادات اكتملت لإقامة ثلاث …