قالت بيونج يانج إن جولة جديدة من العقوبات الأمريكية على المسؤولين الكوريين الشماليين بإمكانها أن “تسد الطريق نحو نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية إلى الأبد”.
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية مساء أمس الأحد، قالت إنها “عازمة على” إعادة العلاقات بين الجانبين” إلى وضع العام الماضي”.
وأضافت أنه يتعين على واشنطن أن “تدرك من السجل السابق” للعلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية “أن العقوبات والضغط لن ينفع” ضد بيونج يانج.
رفض كوري
وفي 15 أكتوبر الماضي، رفض زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، تقديم قائمة بالمنشآت النووية في بلاده لاميركا، لأجل التفتيش، قبل التوقيع على مذكرة انهاء الحرب الكورية 1950 إلى 1953 رسميا، وفقا لما ذكرته صحيفة يوميوري اليابانية.
وردا على طلب بومبيو، بتقديم قائمة جزئية على الأقل للمنشآت، اجاب كيم جونغ أون، أنه “في غياب علاقات الثقة، فحتى لو تم تقديم القائمة، فمن الواضح على اي حال إن الولايات المتحدة لن تصدق القائمة”. بحسب وكالة أنباء فارس.
ونقلت صحيفة يوميوري عن كيم جونغ أون: “قد يحدث أن تطلب المعلومات مرة أخرى. عندها سينشأ خلاف”، وأكد الزعيم الكوري الشمالي، على أنه: من أجل نزع السلاح النووي، قبل كل شيء، من الضروري بناء الثقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
وكان زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون قد عبر في بيان مشترك مع رئيس كوريا الجنوبية مون جيه_إن في قمتهما في بيونجيانج الشهر الماضي عن استعداده “لتفكيك دائم” لمجمع يونجبيون النووي إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراء مماثلا.
وأعرب عن نيته توحيد الكوريتين، وذللك بعد دعوته للجارة الجنوبية وواشنطن للتوقيع على معاهدة إنهاء الحرب بشبه الجزيرة الكورية، وذلك بعد تعليله حمل السلاح النووي بأنه نتيجة التهميش والعزلة الاقتصادية التي تشهدها بلاده.
النووي الكوري
وفي 12 يونيو الماضي، عقد ترامب، وجونغ أون، قمة تاريخية في سنغافورة، تلاها بيان مشترك وقّعه الطرفان، وتضمن البيان المشترك، التزامًا من بيونغ يانغ، بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، مقابل التزام الولايات المتحدة بأمن كوريا الشمالية.
وكانت كوريا الشمالية قد دعت إلى توقيع وثيقة تشمل إنهاء الحرب بشبه الجزيرة الكورية، واستعداده للتفاوض، كما أعرب في نفس الوقت عن نيته ضم شبه الجزيرة الكورية وضم الجارة الجنوبية من أجل ازدهار الاقتصاد وإنهاء النزاع.
وفي وقت سابق، هاجمت الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا متهمة إياها بـ”عرقلة” الجهود الرامية لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، مع استبعاد واشطنن رفع عقوباتها عن كوريا الشمالية.
وتخضع كوريا الشمالية لسلسة من العقوبات الاقتصادية والتجارية والعسكرية، بموجب حزمة من قرارات اتخذها مجلس الأمن الدولي منذ 2006، بسبب برامجها الصاروخية والنووية.
وفي فبراير الماضي، قرر مجلس الأمن بالإجماع، تمديد العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ لمدة عام ينتهي في 19 أبريل 2019، وأكد القرار أن “انتشار الأسلحة النووية والبيولوجية، وكذلك وسائل إيصالها، لا يزال يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين”.
وكان رئيس كوريا الشمالية قد علل وجود أسلحة نووية بالعزلة الاقتصادية المفروضة عليه
قواعد صواريخ
وفي منتصف نوفمبر الماضي، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه بينما يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء التهديد النووى الكورى الشمالي، تشير صور التقطتها الأقمار الصناعية لقواعد صواريخ “مخفية”، إلى أن بيونج يانج ماضية قدما فى برنامجها للصواريخ البالستية، حتى بعد القمة “التاريخية” التى جمعت ترامب والزعيم الكورى الشمالي كيم يونج أون فى يونيو الماضي.
ففى تقرير بثته على موقعها الإلكتروني بعنوان “فى كوريا الشمالية، قواعد الصواريخ تشير إلى خداع كبير”، قالت “نيويورك تايمز” إن كوريا الشمالية ماضية قدما فى برنامجها للصواريخ البالستية فى 16 قاعدة صواريخ “مخفية” تم التعرف عليها فى صور جديدة التقطها قمر صناعي تجاري، وأوضحتها دراسة مفصلة نشرها برنامج “بيوند باراليل” التابع لمركز الدراسات الإستراتجية والدولية، وهو مركز بحثي شهير فى واشنطن.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الشبكة من قواعد الصواريخ كانت معروفة منذ فترة طويلة لوكالات الاستخبارات الأمريكية، لكن لم تجر مناقشتها، بينما يزعم ترامب أنه نجح فى تحييد التهديد النووى الكوري.
وأضافت أن إستراتيجية كوريا الشمالية فى خداع واشنطن قامت على تفكيك موقع أساسي لإطلاق الصواريخ البالستية -وهى خطوة بدأتها بيونج يانج ثم أوقفتها لاحقا- بينما تواصل تطوير 16 قاعدة صواريخ أخرى بما يعزز قدراتها فى إطلاق الصواريخ التى تحمل رؤوسا تقليدية ونووية.
ولفتت الصحيفة إلى أن وجود قواعد الصواريخ البالستية، والذي لم تعترف به كوريا الشمالية مطلقا، يتناقض مع تأكيدات ترامب أن دبلوماسية الزعماء التاريخية التى أجراها مع كيم فى طريقها إلى القضاء على البرنامج النووى والصاروخي الذى قالت بيونج يانج فى وقت سابق إنه قد يدمر الولايات المتحدة.
وفي أكتوبر الماضي، أكدت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كوريا الشمالية، لن تقبل المساومة على سلاحها النووي، قائلة: “يجب على الولايات المتحدة أن تتخلى عن سلاحها أولًا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات