“العليا الإسرائيلية” تُجيز لجيش الاحتلال احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين ودفنهم مؤقتًا

أصدرت “المحكمة العليا” التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، قرارًا سمحت فيه لجيش الاحتلال احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين.

وقالت القناة الثانية العبرية، إن هيئة خاصة من المحكمة ومكونة من 7 قضاة أقرت اليوم بالسماح لجيش الاحتلال باحتجاز جثامين الشهداء لغايات المفاوضات، سعيًا لاستعادة الجنود المأسورين في قطاع غزة.

واعتبر حقوقيون أن المحكمة العليا “قد خالفت قرارها الذي اتخذته عام 2017، وقالت فيه إنه لا يحق للجيش مواصلة احتجاز الجثامين طالما لا يوجد قانون ينظم الإبقاء عليها لغايات المفاوضات“.

ونوهت القناة العبرية، إلى أن قرار اليوم صدر ردًا على التماس تقدم به عدد من عائلات شهداء محتجزة جثمانيهم لدى الاحتلال.

معطيات وخلفية

وكانت “الحملة الوطنية” لاسترداد جثامين الشُّهداء، قد أفادت بأن سلطات الاحتلال لا زالت يحتجز جثامين 253 شهيدًا في “مقابر الأرقام” و45 في الثلاجات التابعة لشرطة الاحتلال.

وتضم قائمة الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام؛ منذ انتفاضة القدس في تشرين أول (أكتوبر) 2015، قرابة الـ 45 شهيدًا من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة؛ أقدمهم الشهيد عبد الحميد سرور؛ منذ 15 أبريل 2016.

وتحتجز سلطات الاحتلال نحو 253 شهيدًا في مقابر خاصة أطلق عليها “مقابر الأرقام”. وسبق للاحتلال أن دفن 4 شهداء في تلك المقابر، بعد أن كان يحتجز جثامينهم في الثلاجات.

وتنتهج السلطات الإسرائيلية سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين منذ سنوات طويلة، في محاولة لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية، ومؤخرًا تحاول استغلاله للعمل على استعادة جنودها الأسرى في قطاع غزة.

وكان برلمان الاحتلال، قد صادق بالقراءة التمهيدية على ذات القانون، الثلاثاء 27 شباط/ فبراير 2018، بأغلبية 57 عضوًا في الـ “كنيست”، مقابل معارضة 11 نائبًا وامتناع البقية عن التصويت.

ويمنح القانون شرطة الاحتلال صلاحية مواصلة احتجاز جثامين الشهداء، وفرض جملة شروط على ذويهم في حالة الإفراج عنهم؛ وتتعلق بموعد الإفراج عن الجثامين ومراسم التشييع وتوقيتها ومكان وطريقة الدفن.

وبموجب مشروع القانون “لا تعيد الشرطة الجثث لذويهم، إلا إذا تأكدت من عدم تحول الجنازة إلى مسرح للتحريض أو لدعم الإرهاب“.

و”مقابر الأرقام” هي مقابر عسكرية مغلقة، تحتجز فيها سلطات الاحتلال رفات شهداء فلسطينيين وعرب، وتتميز شواهد قبورها بأنها عبارة عن لوحات مكتوب عليها أرقام بدلاً من أسماء الشهداء، ويحظر الدخول إليها؛ سواء من قبل ذويهم أو من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

هيئة الأسرى: القرار جائر وعنصري

من جانبها، رأت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حقوقية رسمية) أن “الهدف من صدور هذا القرار الجائر يأتي بنوايا مُبيّتة من قبل القضاء الإسرائيلي من أجل التفاوض والمساومة مع التنظيمات الفلسطينية في غزة، لإطلاق سراح جنود إسرائيليين يدعي الاحتلال أنهم محتجزين في القطاع”.

وبيّنت الهيئة في بيان لها اليوم، أن القرار اتخذ بتأييد أغلبية قضاة “المحكمة العليا”، في تساوق واضح ما بين الجهاز القضائي والعسكري في دولة الاحتلال.

وشددت على أن الاحتلال “تفنن بإصدار قوانين وقرارات عنصرية متطرفة بحق الفلسطينيين”.

واعتبرت هيئة الأسرى أن صدور هذا القرار “ما هو إلا إجراء انتقامي بحق الشهداء ومعاقبتهم بعد موتهم، بشكل يخالف كافة المواثيق الدولية وقواعد حقوق الإنسان”.

شاهد أيضاً

حزب الله حاول قتل قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي

قالت صحف إسرائيلية أن مسيّرة هجومية تابعة لحزب الله أصابت مركبة قائد المنطقة الشمالية في …