وقال ستارمر لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ”ينبغي أن تدرس الحكومة بجدية إدراج تصويت شعبي مع المسودة للخروج من الأزمة“.
وأضاف ”لكن ما لا يمكننا فعله هو كسب أسبوع آخر من الوقت وهو ما كانت رئيسة الوزراء تفعله لشهور“.
وبعد الفشل في الحصول على موافقة البرلمان ثلاث مرات على اتفاق رئيسة الوزراء تيريزا ماي للانفصال عن الاتحاد، ستعرض الحكومة مسودة الاتفاق، على البرلمان للتصويت في مطلع يونيو المقبل.
وبعد نحو ثلاث سنوات من تصويت بريطانيا لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي بأغلبية 52 في المئة مقابل 48 في المئة، لم يتوصل الساسة إلى اتفاق بشأن متى أو كيف أو حتى ما إذا كان هذا الانفصال سيحدث.
وكان من المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد يوم 29 مارس لكن ماي لم تتمكن من الحصول على موافقة البرلمان على اتفاق خروج تفاوضت عليه لذلك لجأت إلى حزب العمال بقيادة جيريمي كوربين طلبا لتأييده.
لكن كوربين، الذي يجري فريقه التفاوضي محادثات مع وزراء الحكومة منذ أكثر من أربعة أسابيع لإيجاد سبيل لكسر الجمود الذي يعتري البرلمان بشأن تلك القضية، أثار الشكوك بشأن ما إذا كان حزبه قد يساند اتفاق الانسحاب.
وقال المتحدث باسمه ”أثار بشكل خاص شكوكا إزاء مصداقية التزامات الحكومة في أعقاب بيانات من نواب (حزب) المحافظين ووزراء الحكومة الذين يسعون لاستبدال رئيسة الوزراء“.
وباستئنافها العملية بغية الحصول على موافقة برلمانية على الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد في نوفمبر، تحاول ماي أيضا أن تعطي إشارة لحزبها بأنها ستفي بتعهدها التنحي كزعيمة إذا جرى إقرار الاتفاق.
اتفاق بريكست
في ديسمبر الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، موافقة حكومتها على مسودة اتفاق بشأن تنظيم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقالت إن “مجلس الوزراء اتخذ القرار الصعب بدعم مسودة اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت أن الحكومة اتخذت “قرارًا جماعيًا” لدعم الاتفاق، ووصفته بأنه “أفضل ما يمكن التفاوض عليه”، وشددت أنها “تؤمن إيمانا راسخا بأن الاتفاق يصب في المصلحة الوطنية”، ولم تكشف ماي عن تفاصيل الاتفاق.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه بالموافقة على المسودة سينعقد اجتماع خاص بين الجانبين يوم 25 نوفمبر من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليه، قبل طرحه للتصويت في البرلمان البريطاني منتصف ديسمبر المقبل.
من جانبه، قال المفوض الأوروبي لشؤون “بريكست”، ميشيل بارنير إن اتفاق المغادرة، يتكون من 185 مادة، و3 برتوكولات، وعدد كبير من الملحقات، موضحًا أن النص الذي تم إعداده سيحقق الوضوح القانوني لكافة الموضوعات التي ستظهر في ختام “بريكست”.
وأفاد المفوض الأوروبي أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 29 مارس 2019، لافتًا إلى أنهم سيمنحون لندن فترة انتقالية “تستمر حتى 31 ديسمبر 2020 تحتفظ فيها بوضعها القائم في السوق الداخلي، والاتحاد الجمركي، والحقوق والالتزامات”.
وفي 29 مارس 2018، بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها “المادة 50” من اتفاقية لشبونة والتي تنظم إجراءات خروج الدول الأعضاء.
موقف أوروبي
وفي بداية يناير الماضي، قالت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل، إنه لا توجد إمكانية لإعادة التفاوض بشأن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وأضافت في تصريحات صحفية: “نؤكد أن موقف الدول الأعضاء الـ 27 بالاتحاد الأوروبي هو أن اتفاق انسحاب بريطانيا غير قابل لإعادة التفاوض”.
وتابعت: “لقد تم التفاوض حول اتفاق الانسحاب ولن يتم تغييره”. وفي الوقت نفسه، شددت ميركل على أهمية الاحتفاظ بعلاقات مستقبلة جيدة مع بريطانيا، وقالت: “نريد بناء شراكة وثيقة مع المملكة المتحدة مستقبلا ومستعدون للتفاوض حول علاقة مستقبلية بعد موافقة المملكة المتحدة على اتفاق الانسحاب”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد أيضا، على عدم إمكانية التفاوض بشأن الاتفاق مجددًا، وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي في بروكسل: “هناك اتفاق واحد ولا يمكننا إعادة التفاوض عليه”، وأكد أن “الوقت حان ليقرر البرلمان البريطاني ما إذا كان سيقبله أو يرفضه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات