وصف زعيم حركة “النهضة” التونسية الشيخ راشد الغنوشي، البيان الرباعي السعودي المصري الإماراتي البحريني بشأن تصنيف أكثر من 70 شخصية ومؤسسة من جنسيات مختلفة، على أنها “إرهابية”، وذلك على خلفية “ارتباطها بقطر”، بأنه “خطوة جديدة في اتجاه التصعيد، ومزيد من تدهور العلاقات العربية ـ العربية”.
وأكد الغنوشي في تصريحات خاصة لـ “قدس برس”، اليوم الجمعة، أنه “لا مصلحة لأي طرف من الأطراف العربية في هذا التصعيد في الخلاف القائم بين قطر وعدد من الدول الخليجية والعربية، وأن المستفيد الوحيد من ذلك هم أعداء الأمة، وعلى رأسهم الاحتلال الصهيوني”.
وشدّد الغنوشي، أن باب الصلح بين الأشقاء ينبغي أن يبقى مفتوحا، وقال: “هذه جزيرة العرب ستظل موحدة، وعلى دين واحد وبنفس النسيج القبلي، فليس هناك بلاد فيها من روابط القربى مثل هذه البلاد”.
وأضاف: “أنا على قدر كبير من التفاؤل بأن الحكمة والعقل هي التي ستنتصر، ومبادرة أمير دولة الكويت، وهو أحد رموز صوت العقل والدين والحكمة، يمكنها أن تحقق الكثير في هذا المجال”.
وحول تهمة الإرهاب التي يتم ترديدها في الخلاف الخليجي الدائر، قال الغنوشي: “نحن نبرئ دول المنطقة جميعا من حالة الإرهاب، وعلى رأسها السعودية وبطبيعة الحال قطر وباقي دول المنطقة، هم جميعا ضحايا للإرهاب. هذه الدول تقاتل مع بعضها البعض الإرهاب في اليمن ودماؤها اختلطت مع بعضها”، على حد تعبيره.
وكانت السعودية ومصر والإمارات والبحرين، قد أعلنت في بيان رباعي مشترك، اتفاقها على تصنيف أكثر من 70 شخصية ومؤسسة من جنسيات مختلفة، على أنها “إرهابية”، وذلك على خلفية “ارتباطها بقطر”.
وجاء في بيان مشترك أصدرته الدول الأربع ونشرته وكالاتها الرسمية، فجر اليوم الجمعة، أنه تم إدراج 59 فردا و12 مؤسسة في “قوائم الإرهاب” المحظورة لدى هذه الدول.
ومن أبرز المدرجين على تلك القوائم؛ الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وكذلك مؤسستي “قطر” و”عيد” الخيريتين، كما تضم شخصيات وكيانات تحمل جنسية كل من قطر والأردن واليمن وليبيا ومصر والبحرين والكويت والإمارات والسعودية.
ورفضت قطر اتهامات السعودية ومصر والإمارات والبحرين لها بـ “دعم الإرهاب”، مؤكدة على أن “موقفها من مكافحة الإرهاب أقوى من كثير من الدول الموقعة على البيان المشترك وأن هذه حقيقة تجاهلها معدو البيان”، بحسب قولها.
وقالت الحكومة القطرية في بيان لها، الجمعة، “إن البيان المشترك الأخير الذي أصدرته المملكة العربية السعودية والبحرين ومصر والإمارات فيما يتعلق بقائمة لتمويل الإرهاب مرة أخرى يعزز المزاعم التي وصفها بأنها لا أساس لها”.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قد أعلنت الاثنين الماضي، عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، متهمة إياها بـ “دعم الإرهاب”، وهو ما نفته الدوحة واعتبرت أنه عارٍ عن الصحة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات