أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الاثنين، عن خروج 112 عنصرا مسلحا من تنظيم “جيش الإسلام” ونحو ألف مدني من ذويهم، من مدينة دوما؛ آخر معاقل المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
ويأتي إجلاء هؤلاء عن دوما في إطار اتفاق بين روسيا و”جيش الإسلام” الذي يعدّ أكبر فصائل المعارضة في ريف دمشق، لإخلاء مسلحين ومدنيين من المدينة، مع استمرار وقف إطلاق النار.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها اليوم، “تم تنظيم ممر إنساني عبر مخيم الوافدين لإتاحة خروج المسلحين الذين غادر منهم 112 بالضافة إلى ذويهم؛ إذ بلغ إجمالي عدد المغادرين 1146 شخصا، على متن 24 حافلة متوجهين إلى محافظة إدلب شمال غربي سورية”، وفق البيان.
وأوضحت أن قوات تابعة للنظام السوري قامت بمرافقة الحافلات إلى إدلب (شمال).
وكانت روسيا قد أعلنت الليلة الماضية، عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع مسلحي “جيش الإسلام” يقضي بانسحاب قواته من مدينة دوما التي تحاصرها قوات النظام السوري من جميع الجهات وتهدد باجتياحها.
وقال الجنرال الروسي يوري ايفتوشينكو، في تصريحات نقلتها قناة “روسيا اليوم” على موقعها الإلكتروني، “تم التوصل، اعتبارا من اليوم (الأحد)، إلى اتفاق مبدئي حول انسحاب متطرفي جيش الإسلام من الغوطة الشرقية”.
وبحسب الاتفاق؛ “يتعين على المسلحين في دوما عند انسحابهم من البلدة، الكشف عن خرائط حقول الألغام والأنفاق وتطهير المباني المفخخة طوعا، وإزالة المتاريس وإزالة المعوقات عن طرق مرور المواصلات الرئيسية قبل الانسحاب”، وفقا لايفتوشينكو.
وأضاف “القوات السورية الحكومية، تقوم بالإجراءات اللازمة في بلدات الغوطة الشرقية وعربين وجوبر وعين ترما وزملكا المحررة، لضمان عودة المدنيين الفورية من مخيمات اللاجئين إلى هذه البلدات”.
وحتى مساء الأحد، لم يصدر عن “جيش الإسلام” الذي يسيطر على دوما أي تعليق على الاتفاق الذي أعلنت عنه في وقت سابق من النهار وسائل الإعلام الرسمية السورية، ثم أكّده الجيش الروسي.
ويعد “جيش الإسلام” أحد أقوى فصائل المعارضة السورية المسلحة على مستوى العدد والعتاد، ويتمركز بشكل رئيسي في الغوطة الشرقية المتاخمة لدمشق.
وفي السياق ذاته، أكد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” التوصل لاتفاق بين روسيا وفصيل “جيش الإسلام”، وسط ضبابية تعتري مصير مسلحي التنظيم.
وتتعرض الغوطة التي يقطن فيها نحو 400 ألف مدني منذ أسابيع لحملة عسكرية تعتبر الأشرس من قبل النظام السوري وداعميه.
وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع في 24 شباط/ فبراير الماضي، بوقف فوري لإطلاق النار لمدة 30 يوما، ورفع الحصار، غير أن النظام لم يلتزم بالقرار.
والغوطة الشرقية هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، وإحدى مناطق “خفض التوتر”، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة في 2017.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات