الفاتيكان يعلن وفاة البابا فرنسيس أول وجدل حول إرثه في التسامح مع الشواذ

أعلن الفاتيكان صباح الإثنين وفاة البابا فرنسيس عن عمر ناهز 88 عاما، وذلك بعد معاناة طويلة مع المرض حيث كان يعاني من الضعف جراء إصابته بالتهاب رئوي، دخل على إثرها إلى المستشفى لنحو شهر.

وقال الفاتيكان في بيان مقتضب عبر منصة “إكس”: “توفي البابا فرنسيس في اثنين الفصح 21 أبريل (نيسان) 2025، في الـ88 من العمر، في مقر إقامته في دار القديسة مارتا بالفاتيكان”

وكان آخر ظهور له أمس خلال قداس عيد الفصح بكاتدرائية القديس بطرس، حيث أطل من الشرفة ثم تجول بسيارته بين الناس في الساحة، حيث احتشد آلاف المسيحيين للاحتفال بالعيد.

مثار جدل

كان البابا فرانسيس، وتصريحاته وتصرفاته، مثار سجال كبير لن ينتهي بانتهاء حقبته التي شهدت اشتداد الجدل حول عدد من الأزمات التي تحاصر الكنيسة الكاثوليكية مثل حقوق الشواذ والسماح بهم قساوسة وزواجهم داخل الكنائس.

وفي آخر ما صدر عنه من تصريحات، شدد البابا فرانسيس في رسالة بمناسبة عيد الفصح، أمس الأحد، على أهمية السلام، داعيًا إلى إنهاء الصراعات المسلحة في مناطق عدة على رأسها غزة وأوكرانيا.

استمرت فترة البابا فرانسيس 12 عاماً، بدأت بعد استقالة بابا الفاتيكان الراحل بينديكت السادس عشر، في فبراير 2013، وهي الأولى منذ 600 سنة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، حينها كان اسم الكاردينال الأرجنتيني خورخي ماريو بيرخوليو؛ بالكاد معروفاً في أوساط رعية الفاتيكان خارج بلده الأرجنتين وبعض مناطق إيطاليا، حيث مسقط رأس والده.

وأقر البابا عقوبات أشد على الكهنة الذين يمارسون الجنس مع الأطفال، وجعل من الصعب على الأساقفة التستر على الجريمة، رغم صعوبة تقبل آخرين في الكنيسة هذا الانفتاح على القضية الحساسة التي تسيء إلى هيبة الكنيسة.

لكن كان الأمر مختلفاً في قضية المثلية، إذ حاول بابا الفاتيكان التوازن، وانتقل من اعتبارها “عملاً شيطانياً”، إلى القول إنه “إذا كان الشخص مثلياً ويسعى للرب، فمن أنا لأحكم؟”، في حين تواصل الامتعاض الكنسي من زيادة الضغوط للتسامح مع المثليين، بل و”مباركة زواجهم”

وبرز البابا فرانسيس في مجال الحوار بين الأديان، ومنذ 2019، يكرر البابا أهمية الحوار مع المسلمين، كما أكد شعوره بالغضب من “الإسلاموفوبيا”، وأشار مراراً إلى أخطاء ترتكب بحق المسلمين، وخصوصا جعل الإرهاب كأنه جزء من الدين الإسلامي، كما أدان “الإرهاب المسيحي” الذي يستهدف ويحرض على المسلمين في المهجر.

لكن بالنسبة لموقفه من رسامة النساء في الكنائس، فالأمر مبهم، وتتأرجح مواقفه بين المعارضة والموافقة، لكنه فتح الباب لإمكانية مناقشة وضع النساء أثناء مؤتمر كنسي في 2021، حين شكلت لجنة لدراسة الأمر، وكرر بعد ذلك موافقته على أن تصبح المرأة كاهناً أو شماساً.

شاهد أيضاً

السيسي: أنشأنا القيادة الاستراتيجية لحماية الدولة وعدم تكرار ثورة يناير

قال عبد الفتاح السيسي إن تشييد مقر القيادة الاستراتيجية الجديد في العاصمة الإدارية لم يكن …