استجاب الشعب التركي لطلب الرئيس رجب طيب أردوغان تحويل العملات الأجنبية التي بحوزتهم إلى ليرة تركية، لدعم عملة بلادهم ووقف انخفاض قيمتها.
وجاء الرد سريعا من الشعب التركي، إذ شهدت المحلات عروضا تحفيزية لعموم الناس، لتحويل ما يملكون من أصول نقدية أجنبية إلى الليرة التركية، الأمر الذي لقي استجابة أيضا في بورصة إسطنبول، التي أعلنت حينها تحويل جميع أصولها النقدية إلى الليرة التركية.
ودشن النشطاء الأتراك هاشتاج “#BozDolar”، أي “حوِّل الدولار”، الذي امتلأ بالصور التي علّقها التجار على واجهات محالهم التجارية.
وتسابق الحرفيون والباعة لعمل عروض مجانية وتخفيضات على الأسعار للحث على تحويل العملة، فقد عرض مطعم على من بحوزته إيصال يثبت أنه قام بتحويل 250 دولارا أن يتناول الطعام مجانًا, ووضع محل لبيع السجاد لافتة تحفز على تحويل 2000 دولار إلى الليرة التركية، مقابل 6 أمتار من السجاد مجانًا, وحتى الحلاقين عرض بعضهم قصة شعر مجانية مقابل تحويل 300 دولار إلى الليرة التركية. وأعلن رئيس شركة “مترو” للنقل الداخلي غالب أوزتورك، على حسابه في تويتر، عن تقديم تذكرة نقل مجانية لكل شخص يصرف مبلغ 500 دولار وما فوق إلى الليرة التركية بشرط إرسال صورة سند الصرافة.
هذا فضلا عن خصومات على الملابس, وعروض بيع الهاتف المحمولة.
كان أردوغان قد دعا الأتراك إلى تحويل العملات الأجنبية التي يملكونها إلى ذهب أو إلى الليرة التركية لتحفيز اقتصاد البلاد، مع استمرار انخفاض سعر الليرة أمام الدولار, بسبب ارتفاع سعر الدولار عالميًا, إلى جانب تكهنات عن مؤامرة اقتصادية على تركيا بعد فشل الانقلاب العسكري.
وعقب كلمة اردوغان أول أمس الجمعة, وصل سعر الدولار إلى 3.55 ليرات، أي خسر الدولار نسبة تزيد عن 1.5 % عن اليوم السابق.
نستطيع أن نقارن رد فعل الأتراك برد فعل المصريين بعد دعوات زعيم الانقلاب العسكري في مصر, الذي لم يتوقف عن استجداء المصريين للتبرع لصندوق “تحيا مصر”, وبدعة “صبح على مصر بجنيه”, ومصادرة الفكة, إذ لم يتحمس أحد من الشعب لهذه الدعوات ببل اتخذها الشعب موضوعا للسخرية ودليلا على نشل الانقلاب, وأثناء ذلك ارتفع الدولار بشكل جنوني مقابل الجنيه المصري, وفقد الأخير أكثر من 60% من قيمته.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات