الفرحان: إغلاق السلطات الأردنية لمقر الإخوان رسالة للخارج

رأى القيادي في الحركة الإسلامية الأردنية، الدكتور اسحق الفرحان، أن قرار السلطات الأمنية الأردنية بإغلاق أقدم مقر لجماعة الإخوان المسلمين في عمان، هو ثمرة لضغوط خارجية، واستبعد أن يكون لهذا القرار ما بعده من التصعيد لا من الجهات الرسمية ولا من الإخوان.

وأوضح الفرحان في تصريحات خاصة لـ “قدس برس”، أن “السلطات الأردنية أرادت بإغلاق المقر العام للجماعة التخفيف من الضغوط الخارجية عليها للتضييق على مخرجات الصحوة الإسلامية”.

وأضاف: “ما ساقته السلطات الرسمية من مبررات لإقلاق مقر الجماعة ليس مقنعا، ذلك أن الإخوان موجودون في الأردن منذ العام 1946، وليس من اليسير التعامل مع الجماعة بهذه السهولة، فقد ولدت جيلا من بعد جيل، وهي متعايشة مع الجميع”.

وقلل الفرحان من أهمية هذه الخطوة على شعبية الجماعة وانتشارها، وقال: “الجماعة لن تنتهي بمثل هذه الخطوات، لأنها منتشرة بشكل سياسي ودعوي واجتماعي وفي كل مؤسسات المجتمع، وجوهرها الحقيقي باعتبارها تعبيرا عن الصحوة الإسلامية سيبقى”.

وأعرب الفرحان عن أسفه لأن ما وصفه بـ “الصحوة الإسلامية” عامة، والتي قال بأن “الإخوان إحدى تعبيراتها”، تواجه حربا شبهها بـ “الحروب الصليبية والاستعمارية التي مرت على المنطقة.

وعدّ التضييق على الجماعة في الأردن جزءا من هذه المعركة، وقال: “الإخوان محاربون في كل الأقطار العربية، بتأثير غربي استعماري، الاستعمار القديم عبر السلاح لم يعد يجدي، ولذلك عمد إلى أسلحة جديدة من خلال الفتن الداخلية”.

لكنه أشار إلى أن هذه الخطوات التي قال بأنها “تحارب الدعوة الإسلامية، والإخوان المسلمين بشكل خاص لا جدوى منها”.

وقال: “هم بذلك يقدمون خدمة للإسلام، ومهما حاولوا إقليميا أن ينتزعوا الإسلام من قلوب الناس، فسيفشلون كما فشلت الحروب الصليبية والاستعمارية. الآن الصحوة الإسلامية لا تعم بلادنا فحسب، بل أيضا غزت البلاد الغربية، والمد الإسلامي في تصاعد وليس في تراجع”.

وعما إذا كان يعني بأن ما يتعرض له الإسلاميون في الوقت الراهن حروبا صليبية واستعمارية جديدة، قال الفرحان: “أعتقد أنها حروب صليبية من نوع فكري واجتماعي وسياسي، لأن القوة العسكري لم تعد ذات جدوى، لذلك يجب على الحركة الإسلامية أن تنتبه ذلك”.

وتوقع الفرحان أن تقف الحكومة الأردنية عند هذا الحد في تعاملها مع جماعة الإخوان المسلمين، وقال: “لا أعتقد أن السلطات الرسمية تميل إلى التصعيد ضد الإخوان، وإنما هي تريد للخارج بأنها ضيقت عليهم، كما لا أعتقد أن الإخوان سيلجأون إلى العمف، وإنما هم حكماء وسمارسون الدعوة بالتي هي أحسن، وسيمارسون أنشطتهم من خلال المؤسسات المختلفة، حتى يفرّج الله الكرب”، على حد تعبيره.

وكانت السلطات الأردنية قد أقدمت أمس الأحد على إلاق مقر تاريخي لجماعة الإخوان المسلمين وسط العاصمة عمان، بالشمع الأحمر.

ويعد المقر هو الأول لجماعة الإخوان المسلمين، كان الملك عبد الله الأول افتتحه في أربعينيات القرن الماضي.

وتأزمت العلاقة بين الإخوان المسلمين والسلطات في الأردن، خصوصا بعد منح السلطات ترخيصا لجمعية تحمل اسم “الإخوان المسلمون”، في (مارس) 2015، تضم مفصولين من الجماعة الأم التي تحمل الاسم نفسه.

شاهد أيضاً

صحيفة إيطالية تؤكد إصابة قيس سعيد بأزمة قلبية ومظاهرة ضد انقطاع الكهرباء

أثارت صحيفة إيطالية جدلا جديدا في تونس بعد حديثها عن تعرض الرئيس قيس سعيد لأزمة …