استقبل الفلسطنيون اعلان ترامب عن تفاصيل صفقة القرن بغضب عارم ومظاهرات ورفض ودعت السلطة الفلسطينية اعضاء من حماس وقوي المقاومة لمؤتمر رافض لها في خطوة هامة لتوحيد المقاومة ضد الصفقة المشبوهة.
وشهدت الأراضي الفلسطينية اليوم الثلاثاء، احتجاجات حاشدة على خطة السلام الأمريكية للشرق الأوسط، المعروفة إعلاميا بـ “صفقة القرن”.
وخرج آلاف المواطنين في تظاهرة حاشدة بمدينة غزة، حيث انطلقت المسيرة من قرب مقر “الأونروا” باتجاه دوار انصار غرب المدينة وسط شعارات تندد بالموقف الأمريكي والصمت العربي على بنود الصفقة.
وأحرق الشبان إطارات السيارات، فيما رفعت شعارات تطالب بوحدة الشعب.
وثمن القيادي في حركة “حماس”، خليل الحية، دعوة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بدعوة الفصائل في الضفة الغربية للمشاركة في المشاورات حول سبل التصدي لصفقة القرن.
وقال الحية “آن الأوان لأخينا أبو مازن أن يحمل الراية ويوحد شعبنا ونقاتل ونواجه الاحتلال معك”.
وأكد الحية “أن الاحتلال يلعب بالنار وكلما اقترب من القدس وحق العودة، اقتربت نهايته”، مؤكدا بقاء “حماس” على طريق المقاومة بكل الأشكال.
وطالب الحية جميع الدول العربية بالإعلان الواضح لرفض “صفقة القرن”، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يرفضها.
فيما أورد مراسلنا أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار بشكل مكثف وقنابل غاز باتجاه الشبان شرق خزاعة بمحافظة خانيونس بقطاع غزة.
موسكو: ترامب يتجاهل قواعد التسوية السياسية
وأعلنت موسكو أن الجانب الأمريكي تجاهل قواعد التسوية السياسية المعترف بها دوليا.
وقال سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية إنه “في حال صحت التسريبات حول الخطة فسوف نكون أمام آلية جديدة للتسوية مختلفة عن الآليات المعترف بها دوليا”.
ولم تستبعد روسيا الدفع نحو تحرك دبلوماسي بعد إعلان الخطة، من دون أن يقدم مبادرة أو اقتراحا محددًا، وقال إنه “لا يستبعد أن تنضم الرباعية الدولية لمناقشة خطة السلام الأمريكية”، تاركا الباب مواربا لمعرفة آراء الأعضاء الآخرين في الرباعية التي تضم فضلا عن روسيا والولايات المتحدة كلا من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وجاء موقف وزير الخارجية الروسي ليكمل ما طرحه في وقت سابق المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، عندما قال إن المسؤولين الأمريكيين لم يتشاوروا مع نظرائهم الروس عند إعداد خطة السلام للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية.
وقال المندوب الروسي على سؤال بهذا الخصوص: “لم تكن هناك مشاورات معنا، ولا نعرف ماهية هذه الخطة. لقد قلنا مرارًا أن هذه الخطة تتجاهل قاعدة التسوية التي يعترف بها المجتمع الدولي”.
وأعلنت روسيا في 2 أكتوبر أمام منتدى فالداي أن المبادرة الأمريكية تهدف إلى تقويض حل الدولتين ، لكنه أعلن في حينها أن موسكو “لا معلومات لديها حول الصفقة ولم يتم اطلاعنا على تفاصيل بشأنها”.
أبو الغيط عن خطة ترامب: الإعلان عن صفقة حقيقية لا يمكن سوى بوساطة نزيهة
استقبل أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء، جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”، وذلك بمقر الأمانة العامة للجامعة، حيث أطلع الرجوب الأمين العام على آخر التطورات على الساحة الفلسطينية في ضوء الإعلان المرتقب لصفقة “ترامب”.
وأوضح مصدر مسؤول في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ، في بيان له، أن أبو الغيط “حرص على الاستماع لتقديرات الطرف الفلسطيني للموقف وكيفية التعاطي معه داخليًا وعربيًا، وذلك في ضوء الاجتماع المرتقب لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري بعد أيام للنظر في كيفية التعامل مع الطرح الأمريكي بالصورة التي تضمن المصالح العربية والفلسطينية”.
وأكد أبو الغيط خلال اللقاء أن “الإعلان عن صفقة حقيقية تتسم بالجدية والتوازن لا يمكن أن يتحقق سوى بالتفاوض بين الطرفين المعنيين -أي الإسرائيليين والفلسطينيين- وبوساطة نزيهة، وبالتالي فإن محاولة فرض أية حلول بهذه الطريقة لن يُكتب لها النجاح، مُشدداً على أن الموقف الفلسطيني من الصفقة سيُمثل العامل الحاسم في تشكيل الموقف العربي الجماعي”.
الموقف الأوروبي
معلوم أن عدد من الدول الأوروبية حذرت من ذي قبل من فشل خطة السلام التي تتولى الإدارة الأمريكية إعدادها لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والمعروفة بـ”صفقة القرن” لتجاهلها “المعايير المتفق عليها دوليا”.
وأكدت فرنسا وهولندا وبولندا والسويد والمملكة المتحدة وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا، في بيان له أن خطة السلام الأمريكية المعروفة بـ”صفقة القرن” ستنفشل إذا لم تلتزم بالمعايير المتفق عليها دولياً والمتمثلة في حل الدولتين.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن، أثناء لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه سينشر “خطة السلام” الأمريكية التي طال انتظار نشرها، مساء الثلاثاء.
وأعلنت القيادة الفلسطينية مرارا رفضها القاطع لـ “صفقة القرن”، استنادا إلى تسريبات إعلامية حول بنودها، على اعتبارها مساسا بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ومخالفة للشرعية الدولية الخاصة بتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات