القدس .. أهالى واد الحمص يخيمون على أنقاض منازلهم

نصب أهالي حي واد الحمص بقرية صور باهر جنوب شرق القدس المحتلة، الليلة الماضية، خيمة قرب ركام المباني التي هدمها الاحتلال في المنطقة قبل أيام.

وكان مواطنون سبقوا ذلك بنصب خيام للمبيت لعائلتي عبيدية وأبو هدوان، بعد تدمير منازلها، أعقبها اقتحام لقوات الاحتلال للمنطقة والتهديد بهدم الخيام.

ونقل مراسلنا عن مصدر محلي في الحي بأنه وأمام إصرار العائلات على عدم إزالة الخيام، أصدرت قوات الاحتلال أمرا عسكريا بـ”السماح” بإقامة هذه الخيام للمبيت فقط وليس للاعتصام.

يذكر ان قوات الاحتلال هدمت يوم الاثنين الماضى  بناية تضم نحو 77 شقة سكنية في واد الحمص، وتقع معظمها في المناطق المصنفة “أ” الخاضعة للسيطرة الفلسطينية.ل، ويتفاقم أحياناً ليصبح مرضاً قاتلاً.

 ويذكر أن دعا  حمادة حمادة رئيس لجنة خدمات وادي الحمص والمنطار ودير العامود ببلدة صور باهر بالقدس، لأوسع مشاركة شعبية الجمعة الماضية ، تضامناً مع اهالي وادي الحمص في صور باهر، رفضا للجريمة التي ارتكبها الاحتلال بهدم عشرات المنازل والشقق في وادي الحمص.

وقال حمادة : تواجدنا غداً للتضامن مع الأهالي هو تجسيد للحمة الوطنية، والاعلان عن رفضنا لما تقوم به سلطات الاحتلال من قهر وقتل وهدم”.

وأضاف في رسالة يدعو بها لتكثيف الجهود للتضامن مع أهالي المنطقة : ” تواجدكم هو رد على بطش الاحتلال الغاشم، ومواساة ودعم للمتضررين”.
وجاء قرار الهدم الجماعي للمنازل في وادي الحمص بعد أن رفضت محكمة الاحتلال التماساً بتجميد قرار الهدم، وأعطت الضوء الأخضر لتنفيذه.

وأوضح حمادة أن اعتصام الجمعة  تضمن مشاركة حشد من المتضامنين الرافضين لسياسة الهدم عقب الصلاة ، كما نصبت خيم الاعتصام على ركام المنازل المهدمة بفعل الاحتلال، 

وقال حمادة : “لقد أرسلنا عدة دعوات لجهات رسمية مختلفة تضامنا مع أهالي وادي الحمص، حيث سيشاركنا الاعتصام محافظ القدس ووزير القدس، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وحشد كبير من المتضامنين”.

وأضاف ” كما ستنصب خيم الاعتصام في الجهة المقابلة من الجدار والتي يمنع الاحتلال من الوصول إليها”.

و اشار حمادة إلى أن المقدسيين إسماعيل عبيدية وغالب أبو هدوان سينصبان في الغد خيامهم على ركام منازلهم المدمرة، حيث عمد الاحتلال وقبل عدة أيام على تدمير منازلهما واخراجهما منها، فيما أعلنوا في لقاء مع وطن أمس، بأنهم ثابتون وباقون رغم الاجراءات التعسفية الإسرائيلية بحقهم، حيث سينصبون الخيام كي يعيشون بها وبشكل مؤقت.

وأكد حمادة أنه تم استضافة العائلات المشردة من وداي الحمص جراء هدم منازلها، في منازل  أقربائهم، فيما سيجري غداً نصب خيم مؤقتة لهم، والمقدمة من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وكان وليد عساف  رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أوضح في حديث لوطن بأن الهيئة ستعمل على توفير خيم مؤقتة لجميع العائلات التي تم هدم منازلها إلى أن يتم توفير بدائل سكنية لهم.

ولن يكتفي الاحتلال بارتكاب جريمة الهدم الجماعي في وادي الحمص ، بل سيعمد على تنفيذ المرحلة التالية لاصدرا قرار بايقاف بناء قرابة 127 شقة في الحي بحسب ما أوضح عساف، معتبراً بأن هدف الاحتلال من الهدم هو سياسي وليس امني.

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …