القرار الأميركي لمجلس الأمن يذكر لأول مرة إمكان إقامة دولة فلسطينية

أظهرت صياغة المسودة الثالثة لمشروع قرار قدمته الولايات المتحدة الخميس إلى مجلس الأمن تنصيصها على إمكان إقامة دولة فلسطينية في المستقبل، وذلك خلافاً للمسودتين السابقتين، وذلك بعد رفض روسيا للقرار الأمريكي وطلب تعديلات بخصوص الدولة الفلسطينية والانسحاب الإسرائيلي.

ويقول النص المسودة إنه بمجرد أن تنفذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات المطلوبة وتبدأ عملية إعادة بناء غزة “قد تصبح الظروف مناسبة لمسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية”.

ويضيف أنّ “الولايات المتحدة ستنشئ حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين للاتفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر”.

وقال ناطق باسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، في بيان، إنه ستكون “محاولات بث الفتنة، بينما يجري التفاوض بشكل نشط على اتفاق بشأن هذا القرار، تبعات خطيرة وملموسة ويمكن تجنّبها تماماً على الفلسطينيين في غزة”.

وأضاف أنّ “وقف إطلاق النار هش ونحن ندعو المجلس إلى التوحد والمضي قدماً لضمان إحلال السلام الذي تشتد الحاجة إليه”، معتبراً ذلك “لحظة تاريخية لتمهيد الطريق نحو سلام دائم في الشرق الأوسط”

والأسبوع الماضي، أطلق مسؤولون أميركيون مفاوضات داخل المجلس حول مشروع قرار من شأنه متابعة وقف إطلاق النار في قطاع غزة والموافقة على خطة ترامب.

وترحب المسودة الثالثة من القرار “بإنشاء مجلس السلام”، وهو هيئة حاكمة انتقالية لغزة يفترض أن يرأسها ترامب نظرياً لولاية تستمر حتى نهاية العام 2027 وهو ما ترفضه روسيا أيضا.

ومن شأن القرار أيضاً السماح للدول الأعضاء بتشكيل “قوة استقرار دولية موقتة” تعمل مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المدربة حديثاً للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من قطاع غزة.

وستكلف هذه القوة أيضاً “نزع السلاح من الجماعات المسلحة غير الحكومية بشكل دائم” وحماية المدنيين وتأمين ممرات المساعدات الإنسانية.

وقال دبلوماسيون لوكالة فرانس برس إن تساؤلات أثيرت حول مشروع القرار. وهي تشمل عدم وجود أي ذكر في النص لآلية الرقابة من جانب مجلس الأمن ولا للدور المستقبلي للسلطة الفلسطينية ولا تفاصيل حول القوة الدولية.

ويواجه مشروع القرار الأميركي اعتراضاً واسعاً من روسيا والصين، وعدد من الدول العربية، التي تبدي مخاوف من إنشاء “مجلس السلام”.

وتطالب موسكو وبكين، اللتان تملكان حق النقض في مجلس الأمن، بحذف الإشارة إلى “مجلس السلام”

وتعلقت نقاط الخلاف بالمسار نحو دولة فلسطينية مستقلة وبالجدول الزمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفق ما قاله دبلوماسيان. وتستجيب المسودة الثالثة للاعتراضات المتعلقة بعدم تضمّن المشروع رؤية لمستقبل دولة فلسطينية مستقلة، ولكن دون التزامات قاطعة.

شاهد أيضاً

رئيس “أرض الصومال” يفتتح سفارة للإقليم الانفصالي في القدس

افتتح وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، ورئيس إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد …